تحالف الشمال يستولي على خان آباد دون معارك   
الأحد 9/9/1422 هـ - الموافق 25/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مقاتل من قوات تحالف الشمال (يسار) يقبض على مقاتل من قوات حركة طالبان على خط الجبهة بين قندز وتاخور

ـــــــــــــــــــــــ
التحالف الشمالي يعلن كبح تمرد بعض الأسرى الأجانب في مزار شريف
وقتل العديد منهم ـــــــــــــــــــــــ
زعيم طالبان الملا محمد عمر ما زال موجودا في قندهار وأسامة بن لادن شوهد في معسكر محصن جنوب غرب جلال آباد
ـــــــــــــــــــــــ
الوضع الأمني في المناطق الجنوبية من أفغانستان يتدهور مما دفع الكثيرين إلى مغادرتها ـــــــــــــــــــــــ

أعلن أحد قادة تحالف الشمال أن القوات الطاجيكية في التحالف استولت من دون معارك اليوم على مدينة خان آباد. في هذه الأثناء أعلن قائد أفغاني أن قوات الجنرال عبد الرشيد دوستم لن تدخل مدينة قندز وأنها ستترك الاستيلاء عليها لحلفائها في التحالف الشمالي.

فقد أعلن القائد صدر الدين آغا أن ميليشيات الطاجيك من قوات تحالف الشمال استولت على خان آباد التي كانت خاضعة لسيطرة حركة طالبان وتبعد حوالي 20 كلم شرق قندز شمال أفغانستان. وقال صدر الدين إن قواته دخلت المدينة من أربع جبهات ولم تلق أي مقاومة بعد أن استسلمت جميع قوات طالبان.

وأفادت الأنباء أن مئات من عناصر طالبان الأفغان وعلى ما يبدو الأجانب استقلوا نحو عشرين شاحنة صغيرة صباح اليوم وسلموا أنفسهم على جبهة خان آباد.

واتجهت عصر اليوم بالتوقيت المحلي سبع دبابات تابعة لتحالف الشمال كانت متمركزة على خط الجبهة, إلى مدينة قندز, عاصمة الولاية. ورفض القائد صدر الدين تأكيد أو نفي المعلومات التي تحدثت عن أن الجنرال الأوزبكي رشيد دوستم, أحد قادة تحالف الشمال, قد دخل اليوم إلى قندز من الجبهة الغربية.

مقاتلون من قوات تحالف الشمال يتجهون نحو جبهة القتال قرب قندز شمالي البلاد

قوات دوستم
وفي السياق ذاته قال قائد أفغاني إن قوات عبد الرشيد دوستم لن تدخل مدينة قندز المحاصرة في شمال أفغانستان وأنها ستترك الاستيلاء عليها لحلفائها في التحالف الشمالي.

وأعلن القائد أستاذ عطا أحد أبرز حلفاء دوستم في مزار شريف في حديث هاتفي أنه جرى التوصل لاتفاق مع قوات التحالف تحت قيادة القائد الطاجيكي محمد داود بدخول المدينة من الشرق بينما ستوقف قوات دوستم تقدمها من الغرب.
و أشار إلى أنه يبدو الآن أن سقوط قندز آخر معقل لطالبان في الشمال لن يحدث قبل وقت مبكر من صباح غد.

الأسرى الأجانب
وفي هذه الأثناء قال قائد من التحالف الشمالي إن مقاتليه كبحوا تمردا لأسرى أجانب في مدينة مزار شريف وقتلوا العديد منهم وأعادوا القبض على الباقين. وأبلغ أستاذ عطا وكالة رويترز في حديث هاتفي من المدينة أنه تم التغلب على الأسرى من المقاتلين الأجانب بينما قتل آخرون خلال محاولة التمرد والهروب. ولم يحدد عطا عدد الأسرى الذين قتلوا.

وكان مصدر قريب من التحالف قال في وقت سابق حول نفس الواقعة إن عددا من المقاتلين الأجانب الذين استسلموا بعد الدفاع عن مدينة قندز المحاصرة انتزعوا نحو 30 سلاحا من حراسهم وبدؤوا يطلقون النيران في مبنى يحتجزون به.

ووفقا لشروط الاستسلام فإن المقاتلين الأجانب سيمثلون أمام محكمة إسلامية.

الرئيس برهان الدين رباني (وسط) يغادر المسجد عقب أدائه لصلاة الجمعة الماضية في كابل
تعهدات رباني
يأتي ذلك في الوقت الذي قدم فيه الرئيس برهان الدين رباني ضمانات لسلامة المقاتلين الأجانب الذين يقاتلون في صفوف حركة طالبان بعد استسلامهم في قندز. وقال رباني في مؤتمر صحفي عقده اليوم في كابل نحن "مع الصفح" مستنكرا معلومات صحفية تحدثت عن مجازر في صفوف طالبان أو المقاتلين الأجانب من باكستانيين أو عرب. وأوضح أن الأفغان الذين يتم أسرهم لن يعتبروا بمثابة أسرى حرب ولكن سيسمح لهم بعد التحقيق معهم بالعودة إلى منازلهم.

وأضاف "الناس تخشى من أن نقتل هؤلاء الأجانب، هذا ليس صحيحا" مشيرا إلى أن مصير المقاتلين كان موضع محادثات مع ممثل الأمم المتحدة فرانسيسك فندريل. ومن أجل طمأنة الأسرة الدولية كرر رباني القول إن "طالبان والإرهابيين الذين تحالفوا معهم هم المجرمون"، لكنه قال "نحن لن نعاقبهم بل سيكونون ضيوفنا بعد استسلامهم ونزع أسلحتهم".

وعن مشاركة طالبان في الحكم أعلن رباني أنه لا يستبعد مشاركة عناصر من طالبان "بصفة شخصية" في الحكومة الانتقالية المقبلة في أفغانستان. وقال "أما بوصفها منظمة أو حزبا فإن حركة طالبان لن تؤخذ بالاعتبار". وأضاف "إلا أن هناك أشخاصا أبرياء, غير متورطين بشكل واضح".

من آثار القصف الأميركي لمدينة قندهار
الأوضاع في الجنوب
وعلى الصعيد نفسه ذكرت أنباء أن الوضع الأمني في المناطق الجنوبية من أفغانستان قد تدهور، مما دفع الكثيرين إلى مغادرتها ومن بينها سبين بولدك الحدودية التي تسيطر عليها طالبان. وقال موفد الجزيرة إلى هناك إنه غادر المنطقة مع كثيرين بعد تدهور الوضع الأمني.

كانت مصادر متضاربة قد تحدثت عن وقوع تمرد قبلي في مناطق قندهار آخر معاقل طالبان حيث انشق بعض الزعماء المحليين عن الحركة وخاضوا معارك معها، لكن مسؤولين من طالبان أكدوا سيطرتهم على قندهار.

الملا عمر وبن لادن
وفي سياق متصل أعلن قائد سابق أن زعيم طالبان الملا محمد عمر مازال موجودا في قندهار معقل الحركة جنوب شرقي أفغانستان. وقال أكبر خان القائد السابق لخاخرزة بولاية قندهار إبان الاحتلال السوفياتي لصحفيين في مدينة كويتا (شمال غرب باكستان) إنه رأى الملا عمر في سيارة بوسط قندهار الجمعة الماضي.

وأضاف أن الملا عمر كان في شاحنة صغيرة تحيط بها دراجتان بأحد الأسواق بوسط قندهار. وسرت معلومات متناقضة الأسبوع الماضي حول زعيم طالبان. بعض هذه المعلومات قال إنه ما زال في قندهار ويمارس سلطاته في حين تحدثت معلومات أخرى عن رحيله منها.

وقال خان أيضا إنه تلقى معلومات مفادها أن الملا عمر أمر القادة الأجانب الذين يقاتلون مع طالبان بمغادرة قندهار ولكنه لم يوضح مصادره.

وأضاف أن حوالى أربعة آلاف مقاتل أجنبي ما زالوا على الأراضي الأفغانية. وأكد أن بعض هؤلاء المقاتلين باع سلاحه وسرق المواد الغذائية التي خزنتها طالبان استعدادا للفرار من أفغانستان.

أسامة بن لادن
وفي السياق ذاته نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤول معارض لحركة طالبان قوله إن أسامة بن لادن شوهد خلال الأيام الماضية في معسكر محصن على بعد 56 كلم جنوب غرب جلال آباد شرق كابل.

وقال حضارت علي الذي عين مؤخرا مسؤولا عن القانون والنظام في ثلاث ولايات في شرق أفغانستان إن بن لادن شوهد بالقرب من قرية تورا بورا الجبلية بولاية ننجرهار. وأضاف أن الزعيم المفترض يتنقل ليلا على صهوة حصان وينام في كهوف.

يشار إلى أن معسكر تورا بورا يقع في منطقة جبلية ولا يمكن الوصول إليه إلا على متن جياد. وأوضح علي أن هذا المعسكر يضم شبكة كهوف وتحصينات ومستودعات ذخيرة في قلب غابات كثيفة ويمكن أن تكون فيه أنظمة تدفئة وتهوية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة