إقبال ضعيف لمصريي الخارج في الإعادة   
الأحد 1433/1/9 هـ - الموافق 4/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 12:35 (مكة المكرمة)، 9:35 (غرينتش)

لقطة لمصري يقترع ومسؤول حقوقي وصف التصويت في الخارج بأنه نجح بنسبة 85%(الفرنسية)

عبد الرحمن سعد-القاهرة

حذر مراقبون من استمرار الإقبال الضعيف للمصريين في الخارج على التصويت في جولة الإعادة للمرحلة الأولى من الانتخابات المصرية بما لا يتجاوز 360 ألفا فقط، وهو عدد المسجلين للتصويت من بين ثمانية ملايين مصري في الخارج يتمتعون بهذا الحق.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية عمرو رشدي  أمس السبت إن اللجنة العليا للانتخابات فتحت موقعها الإلكتروني أمام المصريين في الخارج للتصويت، وإن السفارات المصرية ستتلقى مظاريف التصويت بالبريد أو باليد، وهي الآلية المحددة من قبل اللجنة، حتى الساعة الثانية من ظهر غد الاثنين.

ويرجع مراقبون ضعف الإقبال على التصويت في الإعادة إلى صعوبات تقنية واجهت عملية التسجيل في المرحلة الأولى، منها أن موقع اللجنة العليا للانتخابات كان لا يعمل معظم الوقت، وأن نسبة كبيرة من مصريي الخارج لا تمتلك بطاقة الرقم القومي التي اعتمدت كوثيقة للتسجيل، إضافة إلى منحهم حق التصويت متأخرا، وانفصال نسبة منهم عما يجري في الوطن.

وصف عضو منظمة حقوق الإنسان الدولية، أحد أفراد الجالية المصرية في أبو ظبي، مجدي الألفي التجربة بأنها "ناجحة بنسبة 85%". وقال للجزيرة نت "رأيت بنفسي الفرحة في عيون المصريين وهم يحضرون في أسر كاملة إلى السفارة للإدلاء بأصواتهم"
ووصف عضو منظمة حقوق الإنسان الدولية، أحد أفراد الجالية المصرية في أبو ظبي مجدي الألفي التجربة بأنها "ناجحة بنسبة 85%". وقال للجزيرة نت "رأيت بنفسي الفرحة في عيون المصريين وهم يحضرون في أسر كاملة إلى السفارة للإدلاء بأصواتهم"، مشيرا إلى "سلبيات بسيطة شابت التجربة".

بالمقابل اعتبر عضو اللجنة المصرية الكويتية للوفاء الدكتور حمزة زوبع تلك السلبيات "البسيطة" "كبيرة" في حالة الكويت إذا قورنت بنظيرتها في السعودية.

الحالة السعودية
وأوضح للجزيرة نت "أنه في الحالة السعودية أحسنت السفارة المصرية توظيف الجالية، واستعانت بأفرادها لتعريف المصريين بالانتخابات وآلياتها، كما استعانت بفرق للفرز والمراقبة، وهذا ما لم يحدث في حالة السفارة المصرية بالكويت".

وكانت لجنة المتابعة لفرز أصوات الناخبين أصدرت بيانا بعنوان "رقابة غير فعالة على الانتخابات في السفارة المصرية بالكويت" شكت فيه من أن أعضاءها لم يتمكنوا في المرحلة الأولى للانتخابات من القيام بدورهم في متابعة سير عملية الفرز.

وذكروا أن السبب في ذلك يرجع إلى عدم مشاركتهم في مراقبة استلام المظاريف منذ بداية العملية، وبالتالي عدم معرفة إجمالي عدد الصناديق والمظاريف، ونقل الصناديق أكثر من مرة دون علمهم بدعوى التأمين، ووجود أخطاء بكشوف أسماء الناخبين.

وشدد الدكتور حمزة زوبع على أن المرحلتين المقبلتين للانتخابات، علاوة على الإعادة، يجب أن تتم الاستعانة فيها بالجالية المصرية لإدارتها، إضافة إلى وضع معايير لاختيار المراقبين بحيث يمثلون الجالية المصرية بحق.

تهامي: انخفاض نسبة التسجيل سببه تأخر إقرار حق الانتخاب (الجزيرة نت)
غير طبيعية
من جهته، كشف الأستاذ بكلية الحكومات والعلاقات الدولية بجامعة درام بالمملكة المتحدة الدكتور أحمد تهامي عن "أجواء غير طبيعية تجري فيها الانتخابات"، مشيرا إلى تردد وضعف خبرة اللجنة القضائية والمجلس العسكري إذ تأخرا كثيراً في إعطاء المصريين بالخارج حق التصويت، حتى قضى القضاء متأخراً بأحقيتهم بالتصويت، فسارعت اللجنة القضائية لمواجهة الخلل الدستوري، وترافق ذلك مع صعوبات تتعلق بالإشراف القضائي.

وقال للجزيرة نت إن الصعوبات التكنولوجية والتقنية في التسجيل على موقع اللجنة العامة أدت إلى تقليص عدد الناخبين، ويضاف إلى ذلك وجود مراكز الاقتراع في عاصمة الدولة الأجنبية بينما تقيم أغلبية المصريين في مدن بعيدة عنها، مما جعل من المتعذر عليهم السفر للتصويت.

وتابع أن فكرة التصويت بالبريد جاءت كذلك أكثر تأخرا، وترافقت مع عطلة نهاية الأسبوع في العديد من الدول الأوروبية.

وكانت مؤشرات التصويت للمرحلة الأولى كشفت عن تقدم حزب "الحرية والعدالة" السباق الانتخابي في دول الخليج، في حين تقدمت عليه "الكتلة المصرية" في الولايات المتحدة وعدد من الدول.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة