واشنطن: نتابع رئاسيات مصر باهتمام   
الأحد 9/5/1433 هـ - الموافق 1/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:36 (مكة المكرمة)، 20:36 (غرينتش)
كلينتون قالت إن بلادها تريد أن تمضي مصر في عملية الانتقال الديمقراطي (الفرنسية)

قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الأحد إن واشنطن تتابع الانتخابات المصرية عن كثب، وفي الملف نفسه قال مسؤول في لجنة انتخابات الرئاسة إن اللجنة حصلت على مستندات تؤكد حصول والدة المرشح حازم أبو إسماعيل على الجنسية الأميركية، وهو ما يحول دون ترشّحه للرئاسة.

وفي أول رد أميركي على قرار جماعة الإخوان المسلمين في مصر تقديم مرشح للرئاسة، قالت كلينتون في مؤتمر صحفي على هامش مشاركتها في اجتماع أصدقاء سوريا بمدينة إسطنبول التركية "نريد أن نرى مصر تمضي قدما في عملية انتقال ديمقراطي وهو ما يعني عدم التمييز ضد الأقليات الدينية والمرأة والخصوم السياسيين".

يأتي هذا، في حين وصل إلى القاهرة مساء الأحد السناتور الجمهوري ديفد دراير، رئيس لجنة المشاركة الديمقراطية بمجلس النواب الأميركي، على رأس وفد يزور مصر مدة يومين.

ويلتقي دراير خلال زيارته مع عدد من المسؤولين والشخصيات المصرية لبحث آخر تطورات التحول الديمقراطي في مصر، وسبل دعم علاقات التعاون بين مصر والولايات المتحدة والمساعدات التي يمكن أن تقدمها بلاده لمصر في هذه المرحلة لإنجاز عملية التحول الديمقراطي.

وهذه هي الزيارة الثانية التي يقوم بها دراير لمصر خلال أقل من شهرين حيث قام بزيارة لها في فبراير/ شباط الماضي في إطار جولة بدول الربيع العربي.

الإخوان برروا قراراهم بتحديات
وتهديدات تواجه الثورة
(رويترز-أرشيف)

وكانت الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين قد أعلنت السبت ترشيح المهندس خيرت الشاطر لخوض الانتخابات الرئاسية، مبررة قرارها بوجود جملة من التحديات والتهديدات تواجه الثورة، منها رفض المجلس العسكري الذي يدير البلاد حل حكومة كمال الجنزوري، والتلويح بحل البرلمان المنتخب، والدفع بمرشح رئاسي من فلول النظام السابق، وإعاقة انتخاب الجمعية التأسيسية التي ستكتب الدستور المصري.

عقب ذلك قدم الشاطر في رسالة إلى المرشد العام محمد بديع طلبا بقبول استقالته من منصب نائب المرشد وعضوية مكتب الإرشاد للجماعة.

قلق إسرائيلي
في السياق نفسه، قال مسؤول إسرائيلي تعليقا على ترشيح جماعة الإخوان المسلمين خيرت الشاطر لخوض الانتخابات الرئاسية "من الواضح أن هذا ليس نبأ جيدا".

وأضاف المسؤول، في تصريحات لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية نشرته الأحد "الإخوان المسلمون ليسوا أصدقاء لنا ولا يتمنون لنا الخير"، وأوضح أن "السؤال الكبير هو مدى البراغماتية التي سيكونون عليها إذا ما وصلوا إلى السلطة".

ومن جانبه، قال دبلوماسي غربي لوكالة رويترز "هذا الموقف ليس خرقا فحسب لوعودهم لكنه يمثل تحديا متعمدا للمجلس العسكري (الذي يدير شؤون البلاد)"، مضيفا أن تحول الجماعة عن موقفها يشير إلى قلقها من أن يعرقل آخرون صعودها إلى السلطة.

ويعتبر محللون أن هذه الخطوة تشير إلى أن جماعة الإخوان المسلمين، التي أصبحت على حافة السلطة للمرة الأولى منذ نشأتها قبل 84 عاما، تشعر بالقلق من إمكانية ضياع تلك السلطة منها بعد عقود من القمع على يد الرئيس المخلوع حسني مبارك.

حازم أبو إسماعيل
وفي شأن متصل، قال مصدر مسؤول في لجنة الانتخابات الرئاسية، إن اللجنة حصلت على مستندات رسمية تؤكد حصول والدة المرشح لانتخابات رئاسة الجمهورية حازم أبو إسماعيل على الجنسية الأميركية، وهو ما يحول دون إمكانية ترشّحه.

ونقلت صحيفة البديل الإلكترونية المصرية عن مصدر مسؤول في اللجنة القضائية العُليا المشرفة على انتخابات رئاسة الجمهورية الأحد، قوله إن اللجنة لديها مستندات رسمية تؤكد حصول والدة المرشح لانتخابات الرئاسة حازم صلاح أبو إسماعيل، على الجنسية الأميركية وهو ما يمنعه من الترشح.

ووفقاً للمصدر الذي قالت البديل إنه رفض ذكر اسمه فإن توقيع حازم صلاح على إقرار بصحة البيانات الواردة في أوراق ترشحه يعني إحالة الملف إلى النيابة واحتمال توجيه تهمة التزوير في أوراق رسمية للمرشح، مشيرًا إلى أن الملف الآن أمام المجلس العسكري لاتخاذ قرار بشأنه.

أبو إسماعيل نفى عدة مرات أن والدته تحمل الجنسية الأميركية (الجزيرة)

وكان محمد حازم صلاح الدين أبو إسماعيل (51 عاما) الذي تقدَّم يوم الجمعة الماضي بأوراق ترشحه لخوض انتخابات رئاسة الجمهورية المقررة في 23 مايو/أيار القادم، قد نفى عدة مرات أن تكون والدته تحمل الجنسية الأميركية، رافضًا ما تناولته تقارير صحفية عن أن والدته أميركية وتقيم بمدينة سانتا مونيكا بولاية كاليفورنيا.

ويجب أن يستوفي المرشح لانتخابات الرئاسة المصرية جملة من الشروط أهمها أن يكون مصريًّا من أبوين مصريين، وألا تحمل زوجته جنسية غير مصرية.

في غضون ذلك قال حزب النور السلفي، إن الأحزاب والقوى الإسلامية ستجتمع هذا الأسبوع لبحث تسمية مرشح واحد للتيار الإسلامي للانتخابات الرئاسية، وسط مخاوف من تفتيت أصوات الإسلاميين على أكثر من مرشح محسوب على التيار الإسلامي.

وأوضح الحزب أن الاجتماع سيفاضل بين جميع المرشحين الإسلاميين، وسيراعي رأي جمهور التيار الإسلامي قبل الاتفاق على مرشح بعينه. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة