الشكوك تجبر الجزائريين في بريطانيا على العزلة   
الجمعة 1423/11/15 هـ - الموافق 17/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ضابطان بريطانيان يستعدان لدخول شقة بلندن قتل فيها شرطي الثلاثاء الماضي
اضطر جزائريون يعيشون في بريطانيا إلى حياة العزلة بعد الشكوك التي أحاطت بهم عقب موجة من الاعتقالات قالت السلطات البريطانية إنها ذات صلة بمكافحة ما سمته الإرهاب.

وقال المحامي محمد زيدي وهو فرنسي من أصل مغربي إن الجزائريين أصبحوا الآن يفزعون من الحديث مع الأغراب. وأضاف أنهم يعتقدون أن الحكومة البريطانية ستعتقلهم لمجرد كونهم عربا، مشيرا إلى أن عددا من موكليه تعرضوا بالفعل للاعتقال.

ومما زاد الأمور سوءا اعتقال لاجئ جزائري بعد أن عثرت شرطة مكافحة الإرهاب على آثار مادة الريسين السامة وهروب لاجئ آخر في شمال إنجلترا بعدما طعن شرطيا حتى الموت مما أثار موجة من الهجوم المناهض للجزائريين في الصحف البريطانية.

وقال يوسف حمادي -وهو جزائري صاحب متجر- إن وسائل الإعلام البريطانية تسببت في إشاعة حالة من الخوف بين العرب في بريطانيا تمنعهم أحيانا من التوجه إلى أعمالهم كل يوم. وروى ما حدث لأحد أصدقائه الذي يعمل سباكا وكان يركب القطار ومعه عدته، وقال إن شخصا ما أبلغ الشرطة عنه فاعتقلته بتهمة الإرهاب، مشيرا إلى أن صديقه لا يزال في السجن منذ ثلاثة أشهر.

ومنذ الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة يوم 11 سبتمبر/ أيلول 2001 اعتقلت الشرطة البريطانية نحو 200 مشتبه بهم غالبيتهم جزائريون. ورغم عدم توافر إحصاءات رسمية عن عدد الجزائريين المقيمين في بريطانيا فإن الدراسات قدرت عددهم بعشرات الآلاف يتركزون غالبا في لندن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة