موسكو وبكين ترسلان مبعوثين لإيران بشأن الأزمة النووية   
الثلاثاء 1427/1/2 هـ - الموافق 31/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 19:18 (مكة المكرمة)، 16:18 (غرينتش)
وعيدي: لن نذعن للمطالب الغربية بوقف الأبحاث الذرية والنووية (الفرنسية)

تسارعت وتيرة ملف إيران النووي بعد اجتماع عقد في لندن مساء أمس للدول الخمس الكبار بمجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا، حيث يتوقع أن يصل إلى العاصمة الإيرانية طهران مبعوثان كبيران من روسيا والصين.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن المبعوثين سيحثان إيران على التعاون مع وكالة الطاقة الذرية، دون أن يفصح عن تفاصيل أخرى.
 
وفي وقت سابق اليوم قللت الدبلوماسية الروسية من أهمية الاتفاق بين الخمس الكبار على إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن, معتبرة أن الأمر يقتصر على "مجرد اطلاع" المجلس على نتائج اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
 
وأكد مساعد المتحدث باسم الخارجية الروسية في تصريح أوردته وكالة إيتار تاس أن وزراء خارجية الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا اتفقوا على "مجرد اطلاع" مجلس الأمن على نتائج الاجتماع الطارئ الذي سيعقده مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الثاني والثالث من فبراير/شباط المقبل.
 
وأوضح ميخائيل ترويانسكي أن الاتفاق يقضي بتأجيل أي تحرك محتمل (للمجلس) إلى مارس/آذار المقبل على أقرب تقدير، عند انعقاد اجتماع جديد لمجلس حكام الوكالة.
 
تجدر الإشارة إلى أن موسكو وبكين تعارضان حتى الآن إحالة النووي الإيراني إلى مجلس الأمن، وتؤيدان موقف طهران بهذا الصدد.
 
"
علي لاريجاني: إحالة الملف النووي إلى مجلس الأمن سيضع حدا للدبلوماسية الإيرانية
"
تهديد إيراني

وفي تطور آخر جددت طهران اليوم على لسان علي لاريجاني المسؤول المكلف بالملف النووي، تهديدها بأن إحالة ملفها النووي إلى مجلس الأمن "سيضع حدا للدبلوماسية الإيرانية".
 
كما وصف نائب الرئيس الإيراني مثل هذا العمل بأنه لا يقوم على أي أساس قانوني، مشيرا إلى أن الغرب سيواجه مشكلة داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية لعدم إيجاده مسوغا قانونيا لقرار الإحالة.
 
وقال غلام رضا آغا زاده -الذي يرأس أيضا هيئة الطاقة النووية الإيرانية- لوكالة أنباء الطلاب الإيرانية شبه الرسمية، إنه يصعب التنبؤ بما سيحدث في الاجتماع الطارئ للوكالة الدولية للطاقة الذرية المقرر الخميس القادم.
 
في سياق متصل قال جواد وعيدي كبير المفاوضين الإيرانيين بالملف النووي ونائب رئيس مجلس الأمن القومي الأعلى في حديث لتلفزيون بلاده، إن طهران لن تذعن للمطالب الغربية بوقف أبحاثها النووية.
 
وأكد وعيدي في حديث للتلفزيون الإيراني الرسمي اليوم أن قرار استئناف نشاطات البحث النووي في مجال تخصيب اليورانيوم "لا رجعة فيه وغير قابل للتصرف" بوصفه حقا مشروعا للأمة الإيرانية حسب قوله. لكنه أشار إلى أن بلاده مازالت مستعدة لإجراء "محادثات منطقية وبناءة" مع الاتحاد الأوروبي بشأن المسألة النووية.
 
استأثر الملف الإيراني بلقاءات رايس في بريطانيا (الفرنسية)
اجتماع لندن

جاءت هذه التطورات تعقيبا على بيان مشترك للدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن وألمانيا، في ختام اجتماع بلندن الليلة الماضية  تضمن اتفاقها على وجوب أن يحيل مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية نووي إيران إلى مجلس الأمن. 
 
إلا أن المجلس لن يتولى رسميا معالجة القضية قبل مارس/آذار القادم على الأقل، بعد صدور التقرير الرسمي لوكالة الطاقة الدولية بشأن الأنشطة النووية الإيرانية. واعتبرت واشنطن هذا التحرك أكثر الإجراءات الحاسمة منذ سنوات، وأقوى رسالة كان يمكن التطلع لها.
 
واعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن تجاوب طهران مع جهود الدول الغربية للتوصل إلى تسوية ملفها النووي ليس مرضيا. وفي واشنطن قال الرئيس جورج بوش "لا يمكن أن نعهد إلى النظام الإيراني بتكنولوجيا تسمح له بتطوير السلاح النووي".
 
جاء ذلك بعد أن فشل اجتماع بين الاتحاد الأوروبي ووفد إيراني في بروكسل أمس. وقال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي في تصريحات للصحفيين، إن عملية التفاوض وصلت إلى طريق مسدود و "هناك حاجة لتدخل مجلس الأمن لضمان احترام مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية". وأوضح أن الإيرانيين لم يقدموا أي جديد في الاجتماع.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة