حقوقيون: 100 ألف قتيل بسوريا معظمهم مدنيون   
الأحد 25/10/1434 هـ - الموافق 1/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 18:03 (مكة المكرمة)، 15:03 (غرينتش)
أكثر من 1400 مدني لقوا حتفهم بالهجوم الكيميائي على الغوطة بريف دمشق الشهر الماضي

كشف تقرير حقوقي سوري أن عدد القتلى الذين سقطوا منذ بداية الثورة السورية في 15 مارس/آذار 2011 وحتى تاريخ الهجوم الكيميائي بالغوطة في 21 أغسطس/آب الماضي بلغ أكثر من مائة ألف قتيل، وأن نسبة المدنيين منهم وصلت إلى 88% وهي نسبة تتجاوز مثيلتها في الحرب العالمية الثانية والتي بلغت 57%.

وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن إحصاءاتها تشمل كل القتلى الذين تمكنت من رصد مقتلهم بالاسم ومكان الوفاة مع توثيق صور الجثث وكيفية القتل، وأوضحت أن عددهم وصل إلى 101513، وأن عدد المدنيين منهم هو 89664، أي بنسبة 88% من المجموع الإجمالي.

وذكرت الشبكة في تقريرها الصادر اليوم أن هذه النسبة تتجاوز بكثير نسبة القتلى المدنيين في الحرب العالمية الثانية التي تبلغ نحو 57%، مشيرة إلى أن نسبة القتلى من النساء والأطفال في الثورة السورية بلغت 11 و12% على التوالي، وهو ما يؤكد تعمد قوات النظام لاستهداف المدنيين، وفقا لمعدي التقرير.

لزيارة صفحة الثورة السورية اضغط هنا

ضحايا الثوار
وجاء في التقرير أن الإحصاءات تشير إلى تورط القوات النظامية بقتل ستة مواطنين كل ساعة، وطفل كل ساعتين، وامرأة كل ثلاث ساعات.

وفيما يتعلق بالضحايا الذين قتلوا تحت التعذيب في السجون والمعتقلات، قالت الشبكة إن عددهم وصل إلى 2964. علما بأن الشبكة سبق أن أصدرت تقريرا يوثق أشكال التعذيب المطبقة في معتقلات النظام والتي تؤدي في كثير من الأحيان للموت.

وأضاف معدو التقرير أن هذه الإحصاءات تقتصر على ما أمكن توثيقه وفقا لشروط الشبكة ضمن الإمكانيات المتاحة، وفي ظل الحظر والحجب المفروض من قبل النظام، وهو ما يعني أن الأعداد الحقيقية للضحايا قد تبلغ أضعاف هذه الأرقام.

من جهة أخرى وثقت الشبكة في تقريرها عدد القتلى من الثوار المسلحين الذين قتلوا على يد قوات النظام والذي بلغ 11849، مشيرة إلى أن العدد الحقيقي قد يكون أكثر من ذلك بسبب صعوبة الحصول على كافة أسماء وصور الضحايا خلال المعارك.

أما الضحايا المدنيون الذين قتلوا على يد الكتائب الثورية فوصل عددهم إلى 118 مدنيا في جميع المحافظات السورية، بينهم 22 طفلا وتسع نساء.

ضحايا القصف بالبراميل المتفجرة في الرقة

انتهاكات وفشل
وتعليقا على هذه الأرقام، قال مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني، في اتصال مع الجزيرة نت، إن هذه النسب المرتفعة من الضحايا المدنيين تمثل دليلا قاطعا على أن النظام السوري قد ارتكب جرائم ضد الإنسانية في القتل خارج نطاق القانون وفي التعذيب حتى الموت، وذلك وفقا للمادة السابعة من قانون روما الأساسي، كما ارتكب جرائم حرب وفقا للمادة الثامنة من قانون روما الأساسي ووفقا للقانون الدولي الإنساني أيضا.

وأضاف عبد الغني أن وصول عدد الضحايا إلى هذا المستوى مؤشر صارخ على أن المجتمع الدولي "فشل فشلا ذريعا" في حماية المدنيين في سوريا منذ بدء الثورة قبل أكثر من عامين.

وتابع أن الأنظمة التي تفشل في حماية مواطنيها من الإبادة الجماعية أو التطهير العرقي أو جرائم الحرب أو الجرائم ضد الإنسانية تعتبر فاقدة للسيادة، مشيرا إلى أن النظام السوري لم يفشل في حماية المواطنين فقط بل قام بنفسه بمهاجمة الأحياء السكنية وقصفها وقتل سكانها بالأسلحة التقليدية والكيميائية.

يُذكر أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان تعد من المصادر التي تعتمد عليها المنظمات الدولية المختصة بتحليل ضحايا النزاع حول العالم والمعترف بها من قبل الأمم المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة