حسم قضية سفاح النرويج اليوم   
الجمعة 1433/10/6 هـ - الموافق 24/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:40 (مكة المكرمة)، 7:40 (غرينتش)
 المؤبد ينتظر سفاح النرويج (الأول من اليمين) حال إدانته (الفرنسية-أرشيف)
 
يحسم القضاء النروجي اليوم مصير السفاح اليميني أندرس بيرينغ بريفيك بعد محاكمته بتهمة ارتكاب إحدى أسوأ المجازر التي شهدتها أوروبا في وقت السلم، وراح ضحيتها 77 شخصا العام الماضي.

ويحضر الجلسة ناجون وأقرباء ضحايا وسط ترقب شديد، وسيعلن الحكم في الدقائق الأولى وبعدها يتلو القضاة حيثياتهم، وهو ما قد يستغرق ست ساعات.

وإذا ما اعتبر بريفيك (33 عاما) مسؤولا جنائيا، فسيواجه عقوبة السجن 21 عاما مع إمكانية تمديد هذه المدة إلى ما لا نهاية طالما أنه يعتبر خطيرا. أما في حال عدم الإقرار بمسؤوليته الجنائية، فسوف يودع مصحا عقليا.

وأيا كان الحكم، فمن المرجح -في نظر المعلقين- أن يقضي بريفيك المتهم بارتكاب "أعمال إرهابية" باقي حياته في الاعتقال.

وتسود التوقعات بأن بريفيك سيدان بالتهم الموجهة إليه بعدما أقر هو نفسه بالوقائع، إلا أن السؤال الشائك الذي يبقى مطروحا على محكمة أوسلو الابتدائية يتعلق بمسؤوليته الجنائية.

أما في حال حكم القضاة الخمسة في محكمة أوسلو بإيداعه مصحا عقليا، فسوف يستأنف الحكم على الفور، وهو ما أكده محاميه غير ليبشتاد أمس. لكن صحته العقلية تشكل لغزا بالنسبة للأطباء النفسيين الرسميين الذين اختلفوا بين من اعتبره يعاني من "فصام بارانويدي"، ومن رأى أنه يتحمل مسؤولية جرائمه.

ويصر بريفيك نفسه على أن يُعتبر مسؤولا عن أفعاله التي وصفها بأنها "فظيعة لكنها ضرورية"، خشية أن يؤدي إيداعه المصح العقلي إلى نزع المصداقية عن أيديولوجيته، وقد أعلن أنه لن يستأنف الحكم إن اعتبرته المحكمة مسؤولا جنائيا وحكمت عليه بالسجن.

وخلال محاكمته بارتكاب المجزرة، اعترف بريفيك بجريمته إلا أنه ادعى البراءة، وبرر عمله بقوله إنه "فظيع لكنه ضروري، ويهدف إلى حماية النرويج من الاجتياح الإسلامي"، وبأنه هاجم العماليين الذين يحكمون البلاد بسبب السياسة التي ينتهجونها في مجال الهجرة، والتي قال إنها تعزز التعددية الثقافية.
 
يذكر أنه في 22 يوليو/تموز 2011 قتل بريفيك 77 شخصا، ثمانية في اعتداء بقنبلة على مقر الحكومة في أوسلو، ثم 69 معظمهم فتيان في إطلاق نار عشوائي على مخيم صيفي للشبيبة العمالية في جزيرة أوتويا. وأثارت هذه الهجمات صدمة شديدة الوقع في هذا البلد الإسكندنافي الهادئ، وكشفت عدم جهوزية السلطات وخصوصا الشرطة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة