استئناف محاكمة صدام باستجواب رئيس محكمة الثورة   
الخميس 8/3/1427 هـ - الموافق 6/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:18 (مكة المكرمة)، 10:18 (غرينتش)
البندر دافع عن إجراءات محاكمة المتهمين في قضية الدجيل (الفرنسية -أرشيف)

استؤنفت اليوم محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين في جلستها التاسعة عشرة باستجواب رئيس محكمة الثورة في عهد صدام عواد البندر فيما يعرف بقضية الدجيل المتهم فيها صدام وبعض معاونيه بقتل 148 شيعيا عقب محاولة اغتيال فاشلة في هذه البلدة عام 1982. 

وتغيب صدام عن الجلسة التي افتتحها رئيس الادعاء العام القاضي جعفر الموسوي بالقول "باسم الشعب نفتتح الجلسة لاستكمال مناقشة المتهمين في بعض الوثائق والمستمسكات". وقد دافع البندر عن الإجراءات التي اتبعتها المحكمة في قضية الدجيل.

ومن المنتظر أن تستمع المحكمة اليوم إلى مرافعات فريق الدفاع عن المتهمين الثمانية بعد أن أدلوا جميعا بإفاداتهم أمام رئيس المحكمة رؤوف رشيد عبد الرحمن خلال الجلسات الأربع الماضية.

وقد شهدت جلسة أمس التي استمرت نحو ست ساعات, مداخلات ومشادات بين قاضي المحكمة رؤوف رشيد عبد الرحمن والمدعي العام جعفر الموسوي من جهة وصدام حسين وهيئة الدفاع من جهة أخرى.
 
وشكك الرئيس المخلوع في توقيعات منسوبة إليه على وثائق قدمها المدعي العام، وتحدى المحكمة بإبراز وثيقة غير مزورة تحمل توقيعه وتثبت مسؤوليته في قضية الدجيل.
 
كما طعن في الجلسة الـ18 من محاكمته, بإفادته السابقة خلال التحقيق قائلا إن "الإفادة ليست دقيقة وتم دس عبارات فيها".
 
وقال صدام حسين إن الشهود الذين حضروا إلى المحكمة هم شهود زور جلب بعضهم بالقوة والتهديد والمال.

من جانبه أثار الادعاء مسألة أعمار المحكوم عليهم بالإعدام قائلا إن 28 حدثا دون سن 18 أعدموا، ولكن الرئيس السابق طعن في الهويات التي عرضها المدعي. وكذلك طعن في إفادات الشهود مؤكدا تعرض بعضهم للإغراء بالرشوة وللتهديد.



رؤوف عبد الرحمن كرر مطالبته صدام بالابتعاد عن الخطب السياسية (الفرنسية-أرشيف)

شرعية المحكمة

وفي بداية الجلسة جدد صدام عدم اعترافه بشرعية المحكمة أو الجهة التي شكلتها. وأشار في هذا السياق إلى ضرورة اللجوء إلى جهة دولية حيادية في مضاهاة نماذج التوقيعات على الوثائق، وليس "وزارة الداخلية التي تقتل الناس بالآلاف في الشوارع وتعذبهم".

فقاطعه رئيس المحكمة طالبا منه الامتناع عن التصريحات السياسية، لكن صدام حسين خاطبه قائلا "إذا كنت تخاف وزير الداخلية فإنه لا يخوّف كلبي".

وعندما انبرى الرئيس السابق للرد على تساؤل من الادعاء بشأن عدد حراسه عندما زار الدجيل، تجدد التلاسن مع رئيس المحكمة الذي قاطعه مرارا طالبا منه الابتعاد عن الخطب السياسية والدخول في الموضوع مباشرة.

ورفض صدام في سياق هذا التلاسن أن يخاطب عبد الرحمن بلقب "القاضي" بل بلقب "أستاذ" وقال إنه ليس متأكدا من أنه قاض. وفي تلاسن آخر قال الرئيس المخلوع للقاضي إنه كان محاميا في الستينيات وصدر ضده حكم بالسجن وعفا عنه شخصيا، لكن رئيس المحكمة نفى ذلك بشدة.

أميركي بالمحكمة
وتحول التوتر بين القاضي وهيئة الدفاع عندما هدد بطرد المحامية بشرى خليل إثر حديثها عن وجود أميركي بالمحكمة التي تحاكم صدام حسين.

وبدأ التوتر عندما قال القاضي إن من يحضر المحكمة هم "عراقيون فقط" تعقيبا على انتقادات صدام بوجود أميركيين داخل المحكمة، وهنا حاولت المحامية التدخل لصالح الرئيس السابق مؤكدة أن أحد الحاضرين هو أميركي.

وردا على تعليق المحامية, هدد القاضي بحبسها لمدة 24 ساعة إذا حاولت التدخل ثانية ومقاطعة سير المحكمة.

واعترض رئيس فريق الدفاع المحامي خليل الدليمي على التهديد بطرد المحامية من الجلسة. وجدد الدليمي مطالبته رئيس المحكمة بالتنحي عن القضية، ورد عبد الرحمن بأن الجلسات ستستمر.

وتجدد التوتر بين القاضي وبشرى عندما أظهرت الأخيرة شريط فيديو وصورا لفضيحة أبو غريب، في مقابل شريط عرضه الادعاء باعتباره دليلا ضد صدام.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة