إخوان الأردن يقاطعون انتخابات البرلمان   
الاثنين 6/8/1433 هـ - الموافق 25/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:39 (مكة المكرمة)، 16:39 (غرينتش)
مطلب حكومة منتخبة كان طاغيا في مسيرات الحراك الشعبي في الأردن (الجزيرة نت-أرشيف)

محمد النجار-عمان

أكدت مصادر قيادية في جماعة الإخوان المسلمين أن مجلس شورى الجماعة -وهو أعلى هيئة قيادية فيها- يتجه إلى إعلان مقاطعة الانتخابات البرلمانية في الجلسة التي يعقدها مساء الخميس المقبل وذلك تعبيرا عن رفض الجماعة لقانون الانتخاب الجديد.

وقالت المصادر التي فضلت عدم الإشارة إليها إن الاتجاه العام داخل الجماعة وذراعها السياسية جبهة العمل الإسلامي يتجه نحو مقاطعة الانتخابات.

وقال زكي بني ارشيد نائب المراقب العام للجماعة إن قانون الانتخاب بالشكل الذي أقره البرلمان "سهل على القوى السياسية ومنها الحركة الإسلامية التوجه نحو مقاطعة الانتخابات المقبلة".

واتهم بني ارشيد في حديث للجزيرة نت النظام في الأردن بـ"التراجع عن كل الوعود الإصلاحية وظهر أن هناك توجهات محسومة لدى مراكز القرار الحقيقي في البلاد باتجاه إعادة إنتاج قانون الصوت الواحد".

وتابع "لو تم إحداث تغييرات في قانون الانتخاب لكان هناك مجال للبحث في المشاركة من قبل القوى السياسية المختلفة، لكن الإصرار على قانون يزور الإرادة الشعبية سيوحد موقف مختلف القوى الفاعلة في البلاد".

واتهم القيادي الإخواني النظام الأردني بـ"التردد والارتباك وعدم وجود أي إرادة حقيقية نحو الإصلاح مما جعل أي مراهنة عليه نوعا من العبث في مواجهة مطالب إصلاحية شعبية ليست من الإخوان فقط بل من كل الحركات والاتجاهات الوطنية".

ووصف تعامل الدولة الأردنية وأجهزتها مع الحراك الشعبي بأنه "متخلفة وغبية"، وتابع "اليوم لن نبحث عن قرار مقاطعة بل عن بناء جبهة وطنية واسعة تقود الفعل السياسي وعدم الركون لإصرار النظام على إدارة ظهره لمطالب الناس".

واتهم الدولة الأردنية بأنها باتت "دولة الأمنقراط (حكم الأمن) المصرة على النظر لمواطنيها كرعايا لا كمواطنين لهم حقوق دستورية يطالبون بالإصلاح ضمن النظام لا الانقلاب عليه فيما تصر الدولة على الانقلاب على إرادة المواطنين".

جانب من مطالبات بحكومة برلمانية بمسيرة في الطفيلة بجنوب الأردن (الجزيرة نت-أرشيف)

رفض الجبهة الوطنية
من جهتها عبرت الجبهة الوطنية للإصلاح -التي تضم أحزاب المعارضة الستة وشخصيات سياسية ويرأسها رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات-عن رفضها لقانون الانتخاب الذي أقره البرلمان وطالبت الملك عبد الله الثاني بعدم المصادقة عليه.

وحذرت الجبهة في بيان لها من "استمرار هذا النهج المعادي لتطلعات الشعب الأردني وخطورة الإصرار على إعادة إنتاج قانون انتخاب أثبتت التجربة على مدى عقدين من الزمن أنه من أكبر معيقات الإصلاح السياسي في البلاد".

وقالت إنها طرحت في وقت مبكر رؤيتها لنظام الانتخاب بحيث يتم انتخاب نصف أعضاء مجلس النواب بأسلوب الانتخاب الفردي من خلال الدوائر الانتخابية في المحافظات والنصف الآخر بأسلوب القائمة النسبية المغلقة كحل توافقي وسط "يضع حدا لحالة الاحتقان السياسي في البلاد".

واعتبرت أن قانون الانتخاب بصورته الراهنة لا يصلح أساسا لتمثيلٍ نيابي صحيح ولا يسهم في الارتقاء بالحياة السياسية وإفراز مجلس نواب منتخب بطريقة ديمقراطية ولا يشكل حافزا للمشاركة في العملية الانتخابية.

واتهمت القانون بأنه "أعاد في بعض ما تضمنه من أحكام خطيرة عقارب الساعة إلى الوراء ولم يستطع واضعوه الخروج من عباءة قانون الانتخاب المتخلف الذي أسهم منذ وضعه عام 1993 في تمزيق النسيج الوطني للبلاد وتهييج العصبيات والانتماءات الفرعية على حساب الهوية الوطنية الجامعة.

وكان مجلس الأعيان -الغرفة الثانية للبرلمان- قد أقر أمس الأحد قانون الانتخاب الذي يعتبر أول قانون دائم في البلاد منذ عام 1993 ويرفع عدد أعضاء مجلس النواب من 120 إلى 140 نائبا، حيث منح الناخب صوتين واحد لدائرته الانتخابية والثاني لقائمة وطنية مكونة من 17 نائبا. وسيجري انتخاب 108 نواب عبر الدوائر الانتخابية، وسينتخب 15 نائبا على الكوتا النسائية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة