انتخابات تاريخية في الكونغو اليوم تحدد مستقبل البلاد   
الأحد 1427/7/5 هـ - الموافق 30/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:01 (مكة المكرمة)، 4:01 (غرينتش)

الكنغوليون ينتظرون استلام بطاقاتهم التي تسمح لهم بالمشاركة في الانتخابات (رويترز)

يتوجه ملايين الكونغوليين اليوم لاختيار رئيس للبلاد وأعضاء البرلمان الخمسمائة في أول انتخابات تعددية تجري في البلاد منذ أربعين عاما.

ويؤمل أن تتوج الانتخابات اتفاقية السلام التي أبرمت بين الفرقاء الكنغوليين وأنهت حربا أهلية بشكل رسمي عام 2003، وأن تقضي على حالة الفوضى التي تمر بها البلاد.

وتحظى العملية الانتخابية بالإضافة للإشراف الدولي على حراسة مراكز الاقتراع من قوات تابعة للأمم المتحدة قوامها 17 ألف جندي وقوات أخرى قوامها ألف رجل تتبع للاتحاد الأوربي بهدف تأمين العملية الانتخابية.

وهيء لاستقبال الناخبين المقدر عددهم بـ25 مليون شخص خمسون ألف مركز للاقتراع وزعت على المدارس والكنائس والخيم.

كابيلا تعهد بإعادة بناء البلد في حال انتخابه (الفرنسية)

كابيلا في المقدمة
ويتنافس على منصب الرئاسة في الانتخابات 32 مرشحا أبرزهم الرئيس المنتهية ولايته جوزيف كابيلا الذي تعهد بإعادة بناء البلاد في حال فوزه.

وتجرى إلى جانب الانتخابات الرئاسية انتخابات تشريعية لاختيار خمسمائة نائب من أصل 9707 مرشحين.

وقد دعا زعماء العالم الشعب الكنغولي لإجراء الانتخابات بسلام. فهنأ الاتحاد الأفريقي الشعب الكنغولي على صبره خلال الحرب الأهلية وتوصلهم لإنهائها، وشجعهم على صنع مستقبل زاهر لبلادهم من خلال المشاركة بفاعلية في الانتخابات والحفاظ على السلامة العامة.

وحث كل من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان والبيت الأبيض الأميركي والرئيس الجنوب أفريقي ثابو مبيكي المواطنين في الكونغو على المشاركة بكثافة وتجنب العنف.

تراجع الكنيسة
وكان من اللافت تراجع الكنيسة الكاثوليكية في البلاد عن تهديدها بمقاطعة الانتخابات بسبب مخاوف من حدوث تجاوزات، فدعت أنصارها إلى التوجه إلى مراكز الاقتراع معتبرة أنها السبيل القانوني لإعطاء السلطة للشعب.

وقال لوران نكودا أحد أمراء الحرب إنه مستعد للتفاوض مع الفائز في الانتخابات. غير أن الجنرال، المتهم بارتكاب جرائم حرب في معقله شرق البلاد، أوضح أنه سيحارب أي رئيس يريد إخضاعه بالقوة، وأشار إلى أنه لن يحاول عرقلة الاقتراع.

ومنذ استقلالها عام 1960 لم تعرف الكونغو السلام والديمقراطية فقد رزحت البلاد 32 عاما تحت وطأة الحكم الديكتاتوري للرئيس الأسبق موبوتو سيسيسيكو.

وخرجت الكنغو من حرب أهلية استمرت بين عامي 1998 و2003 -شاركت فيها ست دول مجاورة- مدمرة كما أنها تعد من أفقر دول العالم على الرغم من ثروتها المعدنية والطبيعية الهائلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة