القوات السورية تقصف حيين بحمص   
السبت 1433/5/23 هـ - الموافق 14/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:06 (مكة المكرمة)، 9:06 (غرينتش)
 
قوات الأسد لجأت للقصف لإخماد الثورة (الجزيرة)

قصفت القوات الحكومية حيين وسط مدينة حمص خلال الليل وصباح اليوم السبت، في أول عملية قصف منذ بدء سريان وقف إطلاق النار أول أمس، وبعد يوم من مقتل 13 مواطنا برصاص الأمن والجيش التابعين لنظام بشار الأسد في مظاهرات ما عرف بجمعة "ثورة لكل السوريين".

وقال الناشط كرم أبو ربيع من حمص إن قصفا وقع الليلة الماضية بالقطاع القديم من المدينة في جورة الشياح وقرابيص، وأضاف "سمعت صوت سقوط ثماني قذائف خلال الساعة الفائتة" بينما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا أن القصف أدى لإصابة عدة أشخاص خلال الليل.

وكان 13 شخصا قد لقوا مصرعهم أمس برصاص قوات النظام الحاكم في حماة وإدلب ودرعا وريف دمشق، وقالت الشبكة السورية إن من بين هؤلاء القتلى جنودا منشقين عن النظام الحاكم.

ووفق لجان التنسيق فإن قوات الأمن حاصرت جميع المساجد في حي نهر عيشة بدمشق، كما بث ناشطون صورا على الإنترنت لمظاهرات بأحياء القدم وجوير والعسالي بالعاصمة، وذلك خلال فعاليات ما عرف بجمعة "ثورة لكل السوريين".

وأفاد ناشطون أن قوات الأمن اعتقلت عددا من المتظاهرين في محيط المساجد بالقدم بعد محاصرتها من قبل عناصر من الشبيحة والأمن، ولم يتوقف إطلاق الرصاص الكثيف في أنحاء الحي من قبل حواجز الأمن.

بدورها اتهمت وكالة الأنباء السورية الرسمية مجموعات مسلحة بقتل ضابط ومدنيَين بمدينة حماة وريف إدلب.

استمرار التظاهر
ومع التراجع النسبي في عدد القتلى الذي كان يناهز مائة قتيل يوميا قبل إعلان الهدنة التي بدأت أول أمس الخميس، اتسع نطاق المظاهرات الشعبية بخروج الآلاف إلى الشوارع في مختلف أنحاء سوريا مطالبين بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.

المظاهرات زادت مع بدء سريان الهدنة

ففي مدينتي عربين وببيلا بريف دمشق تظاهر الأهالي منذ صباح أمس للمطالبة بإسقاط النظام الحاكم، كما بث ناشطون صورا على الإنترنت لإطلاق نار على متظاهرين في حي المشهد بحلب.

وفي محافظة درعا، خرجت مظاهرة حاشدة بمدينة جاسم فتصدى لها رصاص الجيش والأمن مما أدى لإصابة عشرين شخصا على الأقل، وحاصرت عناصر الأمن منازل الأطباء لمنعهم من إسعاف الجرحى الذين بحثت عنهم داخل البيوت، وذلك بالتزامن مع حملة اعتقالات.

أما في حمص فتظاهر أهالي حيّي الشماس وحمص القديمة، رغم الحصار المفروض منذ أشهر على المدينة، كما شهدت جسر الشغور حصارا أمنيا وصفه الناشطون بأنه خانق، وأشاروا إلى حصار مماثل على اللاذقية.

وفي سياق متصل، أعلنت السفارة الفرنسية في عمّان أن سفيرها لدى سوريا إيريك شوفالييه زار مدينة الرمثا شمالي الأردن لدراسة إمكانية تقديم الدعم للاجئين السوريين هناك.

تجدر الإشارة إلى أن الأمين العام للهيئة الخيرية الملكية بالأردن أيمن المفلح أعلن مؤخرا أن عدد اللاجئين السوريين الذين دخلوا الأراضي الأردنية تجاوز مائة ألف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة