مقتل وإصابة العشرات بالعراق وخطة أمنية جديدة بالنجف   
الثلاثاء 1429/8/18 هـ - الموافق 19/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 6:05 (مكة المكرمة)، 3:05 (غرينتش)
مسلحون من مجالس الصحوة يشيعون أحد قادتهم الذي قتل الأحد في العاصمة العراقية (رويترز)

قتل ثمانية أشخاص بينهم خمسة من أفراد الشرطة وأصيب أكثر من 25 آخرين في هجمات متفرقة من العراق، في حين أكد أحد المسؤولين أن خطة أمنية جديدة ستطبق في النجف من خلال نصب كاميرات مراقبة وإزالة الحواجز الأمنية.
 
فقد أعلنت الشرطة أن خمسة من أفرادها قتلوا أمس الاثنين بانفجار سيارة ملغومة عند نقطة تفتيش في مدينة الرمادي عاصمة محافظة الأنبار غربي العراق، كما أصيب سبعة آخرون.
 
وفي بلدة أبو الخصيب جنوب شرقي العراق، قالت الشرطة إن شخصين يعملان لحساب المفوضية العليا للانتخابات قتلا في إطلاق نار من مركبة متحركة كما أصيب شخص آخر.
 
الشرطة كانت ضحية كثير من الانفجارات التي وقعت أمس (رويترز-أرشيف)
وذكرت مصادر أمنية الاثنين أن مسؤول مؤسسة شهيد المحراب الشيخ فارس جابر ظاهر المقرب من المجلس الأعلى الإسلامي قتل على يد مسلحين مجهولين هاجموه بأسلحة خفيفة، في حين أصيبت زوجته وابنته بجروح خطيرة.
 
كما أصيب 18 شخصاً الاثنين بانفجار قنابل زرعت على جوانب الطرق في العاصمة هم ثلاثة ضباط شرطة ومدني في حي الكرادة وسط بغداد، وثلاثة شرطيين ومدنيان في حي المنصور غرب العاصمة، وثلاثة شرطيين وستة مدنيين في حي اليرموك غرب بغداد أيضاً.
 
ولم تخل الموصل من أحداث مشابهة حيث أدى انفجار إحدى القنابل المزروعة على جانب الطريق شرق المدينة إلى إصابة ثلاثة حراس لأحد السجون.
 
خطة أمنية
وفي الإطار الأمني كذلك، أعلن أحمد دعيبل مدير مكتب نائب محافظ النجف أن خطة أمنية جديدة سيتم تطبيقها قريباً تقضي بنصب ثلاثمائة كاميرا مراقبة ونشر نحو أربعة آلاف عنصر من الشرطة السرية بالأماكن العامة في المدينة  بدلاً من إقامة الحواجز الأمنية ونشر قوات الجيش والشرطة.
 
وأوضح دعيبل أنه سيتم رفع نحو أربعين حاجزاً أمنيا بالموصل بصورة تدريجية، مشيراً إلى أن هذه الخطة جاءت بعد عقد اجتماعات مكثفة بمشاركة قيادات المدينة وغرفة العمليات.
 
من ناحية أخرى أكد الفريق لويد أوستين الرجل الثاني في تسلسل القيادة العسكرية الأميركية بالعراق، أنه يتوقع عودة زعماء مليشيات مسلحة إلى العراق بعد أن كانوا فروا إلى إيران للحصول على تدريب وعتاد.
 
وقال أوستين للصحفيين في مقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من العراق" إن هؤلاء الزعماء سيجدون مهمتهم في تحقيق نجاح أصعب بسبب تحسن الأوضاع الأمنية في معاقلهم السابقة".
 
انفجار الأعظمية تسبب بمقتل 15 شخصاً وجرح ثلاثين آخرين (الفرنسية)
مجالس الصحوة
وفي إطار متصل دعا الحزب الإسلامي الذي يتزعمه طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية أمس إلى "الإسراع بضم عناصر الصحوة" إلى الأجهزة الأمنية "ومنحهم الاهتمام الكافي نظير ما قدموه من أجل العراق".
 
واستنكر الحزب في بيان أصدره المكتب الإعلامي تفجير الأحد الذي استهدف عناصر الصحوة، مشيراً إلى أنه "عمل إجرامي جبان ومحاولة يائسة لإجهاض مشروع الصحوات الذي أسهم بالدرجة الأولى في إعادة الهدوء والاطمئنان للكثير من المناطق".
 
وكان 15 شخصاً بينهم ستة من عناصر مجالس الصحوة إضافة إلى قيادي كبير فيها، قتلوا مساء الأحد بانفجار دراجة ملغومة عند نقطة تفتيش يحرسها أفراد من هذه المجالس في حي الأعظمية ببغداد، في حين جرح ثلاثون آخرون.
 
وقد شيع أهالي الأعظمية أمس ضحايا الهجوم حيث انطلقوا صباحا من مستشفى النعمان، واتجهوا إلى مسجد أبو حنيفة حيث أقيمت الصلاة على أرواح القتلى قبل أن يتم دفنهم في مقبرة الشهداء خلف المسجد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة