الرئيس اليمني يتوعد تنظيم القاعدة   
السبت 1433/6/14 هـ - الموافق 5/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:12 (مكة المكرمة)، 19:12 (غرينتش)
قال الرئيس اليمني الجديد إنه لم يتفاجأ بالعراقيل التي واجهته ولكنه قبل التحدي (وكالة الأنباء الأوروبية)
توعد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي السبت باستمرار محاربة تنظيم القاعدة في بلاده، مؤكدا أن المعركة مع "التنظيم الإرهابي لم تبدأ بعد". وفي الأثناء عبر المبعوث الأممي جمال بن عمر عن قلق مجلس الأمن حيال عملية انتقال السلطة في اليمن.

فقد قال الرئيس اليمني الجديد إنه لم يتفاجأ بالعراقيل التي واجهته ولكنه قبل التحدي، وأضاف في أول خطاب له منذ انتخابه للرئاسة في فبراير/ الماضي أنه لن يسمح باستمرار انقسام الجيش وصرفه عن واجباته الرئيسية.

وقال هادي خلال حفل تخرج لوحدات عسكرية اليوم "نقول للإرهابيين القتلة الذين يسيئون لديننا السمح إن المعركة لم تبدأ بعد، ولن تنتهي إلا بتطهير كل مديرية وقرية وموقع من الإرهابيين على جميع الجبهات وأينما حلوا وارتحلوا".

لن أسمح باستمرار انقسام الجيش أو حرفه عن واجباته الرئيسية
ونقلت وسائل الإعلام الحكومية عن هادي قوله إن المعركة مع "إرهاب القاعدة لن تنتهي حتى يتم تطهير كل حي وكل قرية وحتى يعود كل النازحين بسلام إلى ديارهم"، لكن الرئيس أكد أيضا أن حكومته ستشجع عناصر التنظيم على التخلي عن سلاحها وأفكارها المنافية للإسلام.
 
توحيد الجيش
من جهة أخرى أكد هادي مخاطباً العسكريين "لن أسمح باستمرار انقسام الجيش أو حرفه عن واجباته الرئيسية". كما تعهد أيضا بتوحيد الجيش المنقسم لوحدات مؤيدة لصالح وأخرى معارضة له ومؤيدة للمحتجين الذين طالبوا بإسقاطه.

وكان هادي أجرى سلسلة من التعيينات والتنقلات العسكرية على مدى الشهر الماضي بهدف توحيد صفوف الجيش اليمني في محاربة تنظيم القاعدة. والرئيس اليمني مكلف وفقا لخطة نقل السلطة بتوحيد القوات المسلحة، وقد عزل نحو عشرين من قادتها من بينهم بعض أقارب صالح.

ويأتي إعلان الرئيس هادي اليوم عزمه استمرار المعارك مع تنظيم القاعدة بعد سقوط أكثر من مائتي قتيل في صفوف قوات الجيش والقاعدة، خلال مواجهات هي الأعنف بين الجانبين منذ شهر.

ومنذ بداية أبريل/ نيسان، تدور معارك متقطعة بين الجيش والمسلحين الذين يريدون احتلال لودر والتي تشكل طبيعتها الجبلية ملجأ طبيعيا ضد الغارات الجوية والقصف من البحر.

وفي أغسطس/ آب 2010، سيطرت القاعدة على لودر ثم طردتها منها القوات الحكومية. وتبعد لودر 150 كلم شمال شرق مدينة زنجبار كبرى مدن محافظة أبين التي يسيطر عليها منذ حوالي السنة "أنصار الشريعة" المتحالفة مع القاعدة في شبه الجزيرة العربية.

جمال بن عمرو: مجلس الأمن قلق وسيتخذ ما يراه ضروريا من القرارات والإجراءات  (الجزيرة)
وتسعى القاعدة التي تنشط في جنوب وشمال اليمن إلى بسط نفوذها على البلاد، مستفيدة من ضعف السلطة المركزية خلال الاحتجاجات على نظام الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، ومن التنافس القبلي.
قلق أممي
وفي الشأن اليمني أيضا، قال مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر إن مجلس الأمن قلق وسيتخذ ما يراه ضروريا من القرارات والإجراءات لإكمال انتقال السلطة.

وأكد بن عمر في معرض حديثه عن الجلسة التي سيقدم فيها تقريره إلى مجلس الأمن في السابع عشر من مايو / أيار الحالي أن الإجماع مازال قائما بين جميع أعضاء مجلس الأمن بشأن قضية اليمن.

يُذكر أن الرئيس هادي قد خلف علي عبد الله صالح بموجب اتفاق انتقال السلطة الذي ترعاه دول مجلس التعاون الخليجي والمجتمع الدولي، ويسعى هادي إلى تطبيق بنود هذا الاتفاق وخصوصا في المجال العسكري والأمني، الأمر الذي يشكل أولوية بالنسبة لتطبيع الوضع في اليمن سياسيا واقتصاديا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة