يديعوت: تنسيق أمني بين السلطة وإسرائيل بالقدس   
الخميس 1435/12/30 هـ - الموافق 23/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:21 (مكة المكرمة)، 12:21 (غرينتش)

عوض الرجوب-الخليل

هيمنت الأحداث المتواصلة في مدينة القدس، وآخرها حادثة دهس عدد من الإسرائيليين أمس، على الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الخميس، وكشفت يديعوت عن تنسيق أمني مع السلطة للسيطرة في محيط القدس.
 
وإضافة للتناول الإخباري، أسهبت صحف اليوم في الحديث عن الأسباب والعلاج ضمن رؤى متناقضة بين فريق يدعو لحل سياسي وآخر يدعو لقتل راشقي الحجارة.
 
ففي افتتاحية صحيفة يديعوت، كشف المراسل العسكري أليكس فيشمان عن تنسيق بين أجهزة أمن السلطة وجهاز الأمن الإسرائيلي، والسماح للسلطة بالعمل في القرى في عدد من بلدات غلاف القدس بهدف الحفاظ على النظام العام والقيام بما لا تنجح فيه شرطة إسرائيل.
 
ومع ذلك، قال كاتب الافتتاحية إنه لا السلطة الفلسطينية ولا إسرائيل تنجحان في السيطرة على الاضطرابات، وإنه دون مسيرة سلمية "فإن الشارع سيلقي بأبو مازن إلى سلة مهملات التاريخ، والعنف سيشعل كل الضفة".

وتابع فيشمان أنه رغم السيطرة "الجيدة نسبيا" استخباريا وعملياتيا بالضفة، فإن الآلاف ممن سماهم شباب فتح المسلحين والعصابات المسلحة في مخيمات اللاجئين هم قوة كامنة هائلة لعنف لا يمكن التحكم به.

وخلص إلى أنه في حال عدم توفر السبيل للسيطرة على الفوضى -بحسب تعبيره- فإن عدد منفذي العمليات العفوية وغير العفوية سيزداد.
دان مرغليت دعا إلى عدم السكوت على الوضع الأمني في القدس وفرض الأمن بالقوة(الفرنسية)

انتفاضة القدس
وفي خبرها الرئيس، تصف الصحيفة ذاتها ما يجري بـ"انتفاضة القدس"، مؤكدة أن جهاز المخابرات أخذ زمام القيادة لمواجهة ما سمتها "موجة العنف على خلفية قومية، والتي تضرب القدس في الأشهر الأخيرة".

وبحسب الصحيفة، فإن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أقر عمل المخابرات وتعزيز قوات حرس الحدود في شرقي القدس، بينما تحددت مهمة جهاز المخابرات بالعثور على "المشاغبين" واعتقالهم، مشيرة إلى نشر منطاد للمراقبة لتتبع راشقي الحجارة على سيارات المستوطنين.

أما صحيفة معاريف، فأبرزت اتهامات نتنياهو للرئيس الفلسطيني محمود عباس بأنه حرض على المس باليهود، ودعوة الوزير نفتالي بينيت من البيت اليهودي إلى الشرطة ووزارة الأمن الداخلي بأن تتعامل مع كل رشق للحجارة كحدث إرهابي.

وفي معرض حديثه عن عوامل تزايد التوتر بالقدس، يرى عاموس هرئيل في هآرتس أنه رغم استخدام الشرطة اليد الحديدية تجاه الفلسطينيين "المُخلين بالنظام"، فإنها لا تملك حرية التصرف الموجودة لدى الجيش في مواجهة العنف في الضفة الغربية، وأشار إلى قيود يفرضها القانون.

وذكر الكاتب من عوامل التصعيد ما يراه خوف الفلسطينيين من الإجراءات التي يقودها أعضاء كنيست من اليمين ومنظمات لإحداث تغيير الوضع القائم في الأقصى، وحديث عباس عن محاولات السيطرة عليه. وخلص إلى عدم استبعاد أن يؤدي استمرار العنف في القدس إلى تصعيد في الضفة الغربية.

وتحت عنوان "افتحوا أعينكم: انتفاضة"، اعتبر نداف شرغاي في صحيفة إسرائيل اليوم ما يحدث في القدس انتفاضة آخذة في التحول التدريجي من انتفاضة شعبية بالسلاح الخفيف إلى انتفاضة بالسلاح الحي.

دعا دان مرغليت إلى عدم السكوت على الوضع الأمني في القدس وفرض الأمن بالقوة حتى إن استدعى الأمر قتل من يحاول إلقاء الحجارة

عدم السكوت
وفي الصحيفة ذاتها، دعا دان مرغليت إلى عدم السكوت على الوضع الأمني في القدس وفرض الأمن بالقوة حتى وإن استدعى الأمر قتل من يحاول إلقاء الحجارة.

أما للخروج من الوضع الراهن، فدعا شمعون شيفر في يديعوت -إضافة إلى الردع- إلى الشروع في مفاوضات على تسوية مكانة الأماكن المقدسة لليهود والمسلمين والمسيحيين في الحرم وفي شرقي القدس، بحسب تعبيره.

وأضاف أن الوضع الراهن الذي يقدسه نتنياهو في المدينة لن يساعد في تهدئة الخواطر، مطالبا بالكف عن السماح باجتياح الأحياء في شرقي القدس.

لكن الكاتب والناقد اللاذع للحكومة الصحفي جدعون ليفي شدد تحت عنوان "عاصمة التمييز العنصري" في صحيفة هآرتس على أن عملية الدهس أمس في القدس يجب أن لا تفاجئ أحدا، واصفا القدس بأنها "مدينة للفصل العنصري"، وبدلا من أن تتحول إلى مدينة نموذجية فإنها الأكثر تفجرا وعنصرية من بين جميع مدن العالم.

وأضاف أن إسرائيل ستجبر على دفع ثمن موجة الاعتقالات في القدس وزيادة انتشار المستوطنين في الأحياء العربية بغطاء من الدولة والإهمال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة