تعديل موعد انتخابات مصر ودعوات للمقاطعة   
الأحد 1434/4/13 هـ - الموافق 24/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 7:00 (مكة المكرمة)، 4:00 (غرينتش)

وافق الرئيس المصري محمد مرسي على تقديم موعد إجراء الانتخابات البرلمانية في مصر لتبدأ في 22 أبريل/نيسان بدلا من الموعد الذي تحدد سلفا في 27 من نفس الشهر حتى لا تتعارض مع أعياد الأقباط، بينما دعا رئيس حزب الدستور أحد قادة جبهة الإنقاذ المعارضة محمد البرادعي كل أطياف الشعب المصري إلى مقاطعتها.

وقال بيان صادر عن الرئاسة المصرية إن التعديل جاء "في استجابة سريعة من الرئيس مرسي لمطالب الإخوة المسيحيين بتعديل موعد إجراء المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب".

وأضاف أن "التعديلات شملت تقديم مواعيد باقي المراحل وجولة الإعادة بواقع يومين أو ثلاثة".

وبموجب القرار الرئاسي، قدم موعد الجولة الأولى للانتخابات بحيث تجري في 22 و23 أبريل/نيسان بعدما كانت مقررة يومي 27 و28 منه، فيما تجري الإعادة للجولة نفسها في 29 و30 أبريل/نيسان بدل يومي 3 و5 مايو/أيار.

ووفقا للقرار الجديد، سيعقد مجلس الشعب الجديد أول اجتماعاته في 2 يوليو/تموز بدلا من السادس منه.

وكان الأنبا مرقص، إحدى شخصيات الكنيسة القبطية المصرية، قال في تصريحات صحيفة إن "هذا الميعاد لا يناسب الأقباط. وإذا تمت الانتخابات في هذا الميعاد فسيؤثر ذلك على نسبة تصويتهم".

وتزامنت المواعيد السابقة للانتخابات مع احتفالات عيد الفصح (أعياد القيامة المجيدة) لدى الأقباط المصريين الذين اشتكوا من هذا الأمر وطالبوا بتعديلها.

ويعتقد كثيرون من مسيحيي مصر أن الرئيس مرسي وحلفاءه من الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية يرغبون في إقصاء المسيحيين من التصويت وسط مزاعم بأنه جرى منع أقباط من التصويت في استحقاقات انتخابية سابقة. لكن تلك المزاعم نفتها لجان الانتخابات المختلفة.

البرادعي (وسط) دعا المصريين لمقاطعة الانتخابات النيابية المقبلة (الجزيرة)

دعوة للمقاطعة
في المقابل دعا زعيم حزب الدستور المصري أحد قادة جبهة الإنقاذ المعارضة محمد البرادعي إلى مقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وقال البرادعي عبر موقع تويتر إن مقاطعة هذه الانتخابات هي أسرع الوسائل لكشف ما دعاها بالديمقراطية المزيفة و"تأكيد مصداقيتنا"، مشيرا إلى أنه قال هذا الكلام في انتخابات 2010 و"أكررها بقوة اليوم وكأن نظاما لم يسقط".

يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه جبهة الإنقاذ -التي تضم عددا من الأحزاب الليبرالية واليسارية من بينها حزب الدستور برئاسة البرادعي- أنها ستجتمع الأسبوع الجاري لاتخاذ قرارها بالمشاركة في الانتخابات أو عدم المشاركة.

وقال المتحدث باسم الجبهة خالد داود "سنجتمع لنقرر ما إذا كنا سنقاطع الانتخابات أو نشارك فيها، لكن كما هو واضح فإن المعارضة ككل تشعر بالضيق بسبب القرار المنفرد من جانب الرئاسة (للدعوة للانتخابات)"، واصفا القرار بالمتسرع.

في السياق يبحث حزب الوفد في اجتماع آخر تحديد موقفه رسميا من المشاركة، وقال رئيس الحزب السيد البدوي إن حزبه كان يأمل بأن تأتي دعوة الرئيس لانتخابات مجلس النواب الجديد في إطار الحوار الوطني الذي دعا إليه.

وأضاف أن الجمعية العمومية لحزب الوفد ستجتمع لتحديد الموقف النهائي للحزب من هذه الانتخابات.

في المقابل رحب الإسلاميون بالدعوة إلى الانتخابات قائلين إنها الوسيلة الوحيدة للخروج من أزمات مصر السياسية والاقتصادية. وقال عصام العريان -نائب رئيس حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين- إن البرلمان سيكون من شأنه توحيد الحياة السياسية المصرية.

وأضاف في صفحته على موقع فيسبوك "مجلس النواب القادم سيكون متنوعا تصدح فيه كل الأصوات الوطنية الإسلامية بكل تنويعاتها، واليمينية الليبرالية بكل اختلافاتها، واليسارية أيا كانت".

من جهة أخرى رفض العريان الحديث عن أن الانتخابات ستفتقر للمصداقية، وقال إنها ستجرى تحت إشراف قضائي كامل ومتابعة وسائل الإعلام المصرية والإقليمية والدولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة