مجلة تدافع عن الفقراء وتعاني ضائقة بالأردن   
الاثنين 1428/3/7 هـ - الموافق 26/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:37 (مكة المكرمة)، 13:37 (غرينتش)

المستور تجربة جديدة في الصحافة المتخصصة رغم ضعف التمويل(الجزيرة نت)

محمد النجار–عمان

تسلط جميع وسائل الإعلام الأردنية بين حين وآخر الضوء على ظواهر الفقر في المجتمع، لاسيما وأن من يعيشون تحت خط الفقر في البلاد يصل إلى 14% من المواطنين وفقا لأرقام رسمية، و20% وفقا لأرقام منظمات دولية.

لكن الطريقة التي تتم بها معالجة قضايا الفقر إعلاميا تتم بطريقة روتينية تتراوح بين نفي المسؤولين والتركيز على الظواهر الفردية وغياب النمط العلمي في معالجة هذه المشكلة.

ويرى مراقبون أن الاهتمام بالفقراء لا يظهر في وسائل الإعلام في كثير من الأحيان إلا في مواسم الخير، كشهر رمضان أو حملات البر والإحسان، وفي هذه الحالات يذهب التركيز الإعلامي تجاه منظمي هذه الحملات أو يسعى لحث المحسنين على تقديم المزيد من المساعدات.

مجلة المستور التي أطلقت عددها الخامس عشر قبل أيام تعتبر أول مجلة أردنية وعربية تتخصص في قضايا الفقر والفقراء في الأردن، يقول مؤسسها ورئيس تحريرها أحمد أبو خليل إن الهدف الرئيس للمجلة هو الدفاع عن موقف الفقراء من فقرهم ونفي تهمة أنهم سلبيون منتظرون كسالى.

"
تقارير المستور تركز على كفاح الفقراء للعيش وكيفية معالجة الظاهرة بطريقة علمية في محاولة لتقديم موضوعات مختلفة عن بقية وسائل الإعلام

"
ضعف التمويل
اللافت أن المجلة التي تدافع عن الفقراء وتتبنى قضاياهم تعاني هي من الفقر، وفقا لما ذكره أبو خليل للجزيرة نت، مضيفا أن المجلة تصدر بشكل غير منتظم شهريا نظرا لقلة الدعم المقدم لها، وهو ما جعل مؤسسها هو ذاته رئيس التحرير، وسكرتيره. بل هو المحرر والمصور الوحيد في المجلة.

وقال أبو خليل إن المادة المقدمة في المستور تمزج بين رصد ظواهر الفقر، وكفاح الفقراء وكدهم وتعبهم، كما تعالج هذه الظواهر بطريقة علمية من خلال وجود أربعة من أساتذة الجامعات يقدمون الاستشارات المجانية.

فكرة المستور جاءت من خلال رسالة الماجستير لأبي خليل، والتي كانت عن الفقراء في المنطقة الممتدة بين "مجمع رغدان وسقف السيل" ، وهي واحدة من أكثر مناطق عمان الشعبية التي ينتشر بها الباعة والعمال.

ويرى أبو خليل أن الفقير الأردني مكافح بشكل عام، مع وجود نسب مختلفة باتت محترفة بالتسول، لكنه يرى أن الغالبية هي من "نشطاء الفقراء" كما يسميهم، وهي الفئة التي تكافح بكافة الوسائل كي تبقى على الحياة.

أكثر ما لفت الانتباه في تقارير مجلة المستور أنها بينت أن هناك فقراء لا يعرفون العاصمة عمان، نظرا لوجودهم في مناطق بعيدة نسبيا، ولكون دورة حياتهم مستمرة في البوادي والريف دون الحاجة لصخب العاصمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة