جنوب أفريقية تسمي مولودتها الجديدة باسم قرية فلسطينية   
الاثنين 18/1/1428 هـ - الموافق 5/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:17 (مكة المكرمة)، 21:17 (غرينتش)
 أنا ويكس قدمت درسا في الإنسانية (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس
 
أطلقت ناشطة أجنبية اسم "بلعين" على مولودتها الجديدة التي رزقت بها مؤخرا، تضامنا مع أهالي قرية فلسطينية تحمل هذا الاسم دمرها الاحتلال الإسرائيلي بالجدار الفاصل الذي أقامه.
 
وقبل أيام قليلة أنجبت أنّا ويكس (30 عاما) التي قدمت من جنوب أفريقيا طفلة، اختارت لها اسم "نكونكويزي بلعين" وتعني بالعربية نجمة بلعين.
 
واختارت ويكس هذا الاسم -كما قالت في تصريح للجزيرة نت- بسبب المعاناة التي يلقاها أهل هذه القرية على أيدي قوات الاحتلال، حيث تظاهرت ويكس عشرات المرات ولا تزال إلى جانب الأهالي في القرية ضد الجدار.
 
وقدمت ويكس مع حركة التضامن الدولية إلى فلسطين خمس مرات لتقف إلى جانبهم ضد الاحتلال وجداره الذي يعتبر من أبرز أشكال التمييز العنصري.
 
للتبرع والتظاهر
وقال عبد الله أبو رحمة منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في قرية بلعين غربي رام الله للجزيرة نت "لقد جاءت المرة الأخيرة إلى فلسطين قبل عام، وأوقفت في المطار الإسرائيلي وحقق معها، وأمرت بالعودة إلى دولتها، لكنها بينت لهم وضمن ما معها من أوراق أن هذه الزيارة ليست للتظاهر وإنما هي لمهمة إنسانية أخرى".
 
وجاءت ويكس كي تتبرع بكليتها لطفلة فلسطينية صغيرة عمرها ثلاثة أعوام تدعى لينا فريد طعم الله من قرية كيري قضاء مدينة سلفيت، وسمح لها بالعبور ولكن اشترط عليها ألا تذهب إلى بلعين، ونجحت العملية وأدخلت البسمة والفرحة لقلب الطفلة.
 
وأشار أبو رحمة إلى أنه ومنذ بداية قيام إسرائيل باحتلال الأرض الفلسطينية سعى السكان إلى مقاومتها بكل الوسائل وبكافة الإمكانيات، وحاولوا التعريف بقضيتهم لكافة المحافل الدولية و"تجنيد أكبر عدد ممكن من المتضامنين الدوليين المخلصين، الذين يعتبرون سفراء لقضيتنا في دولهم".
 
وأضاف "وقفت ويكس مع الفلاحين البسطاء في قرى مسحة وبدرس وجيوس وبلعين، وشاركتهم في تظاهراتهم وفعالياتهم، وقامت بمساعدة الطلاب في الوصول إلى مدارسهم في الخليل".
 
وقال أيضا إنها سهرت على البدو جنوب الخليل حماية لهم من اعتداءات المستوطنين، وعرضت حياتها أكثر من مرة للخطر، فقد أصيبت في بلعين واعتقلت هناك ورحّلت ومنعت من العودة إليها.
 
الجدار العازل حرم القرويين الفلسطينيين من مصادر أرزاقهم (الجزيرة نت) 
وأكد أبو رحمة أن النشاطات انطلقت بالقرية في أبريل/شباط 2005، حيث بدأت فعاليات المقاومة للجدار والاستيطان بمظاهرات شعبية يومية وأسبوعية، منوها إلى أن الجدار -الذي يمتد بطول كيلومترين على أراضي قريتهم وبعرض 50 مترا مربعا- دمر حوالي ألف شجرة زيتون تعد مصدر رزق أهالي القرية الأساسي.
 
وأضاف أنه رغم مساحة القرية الكلية التي لا تتجاوز أربعة آلاف متر، فقد استولى الاحتلال بجداره ومستوطناته على 2300 متر، ما يعني عدم بقاء مساحة من الأراضي لأهالي القرية للبناء أو الزراعة، ما اضطر شباب القرية لهجرها.
 
تضامن ناجح
واعتبر أبو رحمة أن لوجود الأجانب والإسرائيليين أهمية تضامنية وقانونية تتمثل في رصد الإصابات الناتجة عن إطلاق الجنود النار عليهم، ومتابعة مجرى قضية الجدار في المحاكم الإسرائيلية ومحكمة لاهاي الدولية التي أقرت بعدم قانونيته.
 
من جانبها أكدت الناشطة الإسرائيلية ضد الجدار نيتا جولاني أن مظاهراتهم أعطت نتيجة إيجابية.
 
وأضافت للجزيرة نت "نحن متأكدون من أن هذه المظاهرات ستنجح، وأهالي قرية بلعين الآن ينتظرون قرار المحكمة الإسرائيلية، وقد ألغينا مسار الجدار في قرى تضامنا معها مثل قرية بدرس وبدو، كما أعيدت الأراضي المصادرة لأهالي قرية دير بلوط في سلفيت".
 
وتابعت "نحن نرفض هذه الجرائم الإسرائيلية"، مشيرة إلى أن نشاطهم تقوم به مؤسسات إسرائيلية مثل "متحريون ضد الجدار" و"كتلة السلام" وجمعيات حقوق إنسان أيضا، ويقوم به كذلك أناس بشكل فردي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة