الديمقراطيون يتهمون بوش بتضليل شعبه بشأن العراق   
الأربعاء 1428/8/16 هـ - الموافق 29/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 3:43 (مكة المكرمة)، 0:43 (غرينتش)

القوات الأميركية في العراق محور الحرب الكلامية بين بوش والديمقراطيين (الفرنسية)


اتهم الديمقراطيون الأميركيون الرئيس جورج بوش بتضليل شعبه بشأن العراق برسمه "صورة وردية" لما يجري هناك.

 

جاء ذلك بعد ساعات من تأكيد بوش في كلمة ألقاها الثلاثاء أن "النصر في العراق هو الطريق الوحيد لهزيمة تنظيم القاعدة وضمان أمن الولايات المتحدة".

 

واعتبر الديمقراطيون ربط بوش بين الحرب في العراق وأحداث 11 سبتمبر/أيلول عام 2001 تضليلا للشعب الأميركي.

 

وصرح السيناتور جوزيف بايدن رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ للصحفيين بأن منطق بوش بالنسبة للحرب في العراق مليء بالعيوب.

 

وقال بايدن إن "سياسة بوش الخاطئة وإساءة إدارته للحرب هي في الحقيقة التي غذت التطرف والمتطرفين في العراق وأفغانستان وغيرها". وأضاف "أعتقد أن الرئيس يحب أن يربك الشعب الأميركي بالربط بين العراق والقاعدة في العراق والإرهابيين الذين هاجمونا في 11 سبتمبر/أيلول".

 

إستراتيجية مفلسة

أما زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب هاري ريد فقد اتهم بوش بتبني إستراتيجية مفلسة في العراق "مع تزايد قوة أسامة بن لادن والقاعدة".

 

وأضاف أن معظم الأميركيين والأغلبية من الحزبين في الكونغرس يعتقدون أن هذه الإستراتيجية لا تخدم المصلحة الوطنية وأن الوقت قد حان الآن لإحداث تغيير كبير في الإستراتيجية.

 

كما أصدر أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيون بيانا اتهموا فيه البيت الأبيض  بتحريف واقع ما يحدث في العراق لرسم "صورة وردية" للحرب في العراق.

 

وتتصاعد الحرب الكلامية مع استعداد أعضاء الكونغرس للعودة إلى واشنطن الأسبوع المقبل لبدء مواجهة جديدة مع بوش لإحباط إستراتيجيته بزيادة عديد القوات الأميركية في العراق.

 

طبيعة المعركة

وقد ألقى بوش مؤخرا مجموعة من الخطابات التي تهدف إلى حشد الدعم لسياسة الحرب في العراق قبل أسابيع من المواجهات الحاسمة في الكونغرس الذي يسيطر عليه الديمقراطيون.

 

وقال في كلمة أمام جمعية المحاربين القدامى في نيفادا إن "أهم الطرق وأكثرها مباشرة لمواجهة تطلعات القاعدة وإيران وغيرها من قوى زعزعة الاستقرار والإرهاب هي كسب المعركة في العراق".

 

ووصف الرئيس الأميركي الاثنين اتفاق تعزيز المصالحة الوطنية بالعراق الذي وقعت عليه الأحد خمسة أحزاب بأنه "خطوة مهمة"، في الوقت الذي أعلنت فيه جبهة التوافق العراقية معارضتها للاتفاق مجددة مطالبتها باستقالة الحكومة.

 

وأضاف "من مصلحتنا أن نساعد العراقيين في النجاح، النجاح في العراق سيشكل ضربة كبيرة للمتطرفين الذين يريدون مهاجمة أميركا مجددا. ولهذا السبب ستواصل الولايات المتحدة دعم القادة العراقيين وجميع العراقيين". 

 

استقبال المهاجرين

وفي العاصمة الأردنية عمان قالت إيلين ساوربري مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية إن سياسة الولايات المتحدة ستسرع من قبول طلبات هجرة العراقيين الذين عملوا مع جيشها في العراق.

 

وبعد أن تعرضت إدارة بوش لانتقاد من الكونغرس لأنها لم تستوعب سوى عدد قليل جدا منذ غزو العراق في عام 2003، قالت ساوربري إن سياسة أسرع لإعادة التوطين في الولايات المتحدة هذا العام قد تزيد من معدل الهجرة إلى أكثر من الضعف.

 

وحول الأعداد التي سيتم استيعابها قالت إنه من المتوقع توجه أكثر من 400 لاجئ عراقي الشهر الحالي إلى الولايات المتحدة قادمين من تركيا والأردن وسوريا وسيعاد توطينهم في العديد من المدن في أرجاء الولايات المتحدة.

 

وأضافت أن واشنطن تضع أيضا خطط طوارئ بالتعاون مع وكالات المعونات الدولية التابعة للأمم المتحدة بقيادة المفوضية العليا لشؤون اللاجئين استعدادا لتدفق أعداد أكبر من اللاجئين العراقيين في حالة تفاقم أعمال العنف بعد سحب قوات أميركية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة