نذر صراع سعودي يمني واسع   
الثلاثاء 1430/11/23 هـ - الموافق 10/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:59 (مكة المكرمة)، 11:59 (غرينتش)

منشأة بلحاف للغاز الطبيعي المسال استثمار جديد في بلد تنهبها الحرب (الفرنسية)

ذكرت مجلة تايم الأميركية أن القتال الدائر في اليمن بين حكومة صنعاء والسعودية من جهة وجماعة الحوثيين من جهة أخرى استعر أواره للحد الذي يهدد بتحوله إلى صراع واسع النطاق مع احتمال جر إيران إليه.

وقالت المجلة في عددها الأخير إن القتال تصاعدت وتيرته سريعا في الأسبوع الماضي بعد أن عبر الحوثيون الحدود إلى المملكة العربية السعودية وقتلوا ضابطا سعوديا مما حدا بالرياض لإرسال طائراتها الحربية في 5 نوفمبر/تشرين الثاني لقصف مناطق الحوثيين.

وأشارت إلى أن معارك الأسبوع المنصرم ما هي إلا واحدة من جملة المشكلات الأمنية العديدة التي تواجهها الحكومة اليمنية التي تكافح من أجل الاحتفاظ بسيطرتها على أراضي دولتها الشاسعة والفقيرة الواقعة في الطرف الجنوبي الغربي من شبه الجزيرة العربية.

ومع تدهور الأوضاع الأمنية في اليمن, يجد المسلحون سهولة في ممارسة نشاطهم طبقا لتقرير مجموعة أوروآسيا الاستشارية الصادر في 5 نوفمبر/تشرين الثاني.

وجاء في التقرير أن تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية الذي يتخذ من اليمن مركزا له يعكف على إقامة بنية تحتية أكثر تعقيدا هناك, وأن أي انهيار أو إضعاف للدولة اليمنية سيفضي على الأرجح إلى تدفق ملايين من اللاجئين إلى السعودية مما يهدد الاستقرار هناك.

وانطلقت المجلة الأميركية في عرض تقريرها من مناسبة احتفال اليمن بتصدير أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال إلى كوريا الجنوبية من منشأة بلحاف على خليج اليمن في 7 نوفمبر.

وقالت إن المنشأة التي كلف بناؤها 4.5 مليارات دولار أميركي هي أكبر مشروع استثماري.

وعلى الرغم من كبر حجم المشروع فإن اهتمام الرئيس علي عبد الله صالح -الذي حضر المناسبة- كان متجها إلى حيث الهجوم الذي شنته القوات السعودية على "المتمردين" في شمالي اليمن.

ونوهت المجلة إلى أن من المتوقع أن تصدر اليمن من منشأتها الجديدة حوالي 6.7 ملايين طن من الغاز الطبيعي المسال في العام إلى آسيا وأوروبا والولايات المتحدة سيدر على الحكومة بين ثلاثين مليار دولار وخمسين مليارا خلال ربع القرن القادم.

وختمت المجلة تقريرها بالقول إنه في بلد غير مستقر مثل اليمن فإن أي رمز للتقدم فيه يصبح هدفا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة