طوارق مالي يوقعون بالأحرف الأولى على اتفاق السلام   
الجمعة 1436/7/27 هـ - الموافق 15/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 11:10 (مكة المكرمة)، 8:10 (غرينتش)

وقع الأمين العام للحركة الوطنية لتحرير أزواد بلال أغ شريف بالأحرف الأولى في الجزائر العاصمة على اتفاق السلام بـمالي، في حين ينتظر أن توقع عليه باقي الحركات المسلحة في العاصمة المالية باماكو اليوم الجمعة.

وينص الاتفاق على توسيع المشاركة المحلية في الحكم، ودمج مقاتلي هذه الحركات بالجيش الوطني وتنظيم مؤتمر عام للمصالحة خلال سنتين من توقيع الاتفاق.

وقال شريف عقب توقيعه الاتفاق "إن ما حققناه يظهر التزامنا بالسلام"، ومع تأكيده على أنه تم الاتفاق على عدة أمور إلا أنه أشار إلى أن هناك "عدة قضايا لا تزال معقلة قبل التوصل لاتفاق نهائي مع الحكومة في باماكو".

من جهته، قال وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة إنه على الرغم من أن الواقع على الأرض قد يدفع البعض إلى التشاؤم لكنه يحث الجميع على الالتزام بالاتفاقات الموقعة في العاصمة الجزائرية ووقف الاستفزازات.

وكانت حكومة مالي قد وافقت على الاتفاق المدعوم من الأمم المتحدة والجزائر في مارس/آذار الماضي لكن ائتلاف تنسيقية الحركات الأزوادية بقيادة الحركة الوطنية لتحرير أزواد قال إن الاقتراح لا يلبي مطالبه بخصوص المنطقة الشمالية التي تطلق عليها اسم أزواد.

ووقعت على الاتفاق ثلاث مجموعات مسلحة، هي حركة أزواد العربية وتنسيقية شعب أزواد وتنسيقية حركات وجبهات المقاومة الوطنية، بينما رفضت الحركة الوطنية لتحرير أزواد (طوارق) والمجلس الأعلى لوحدة أزواد وفصيل بالجبهة العربية لتحرير أزواد توقيعه، بحجة أنه تجاهل مطالبها الرئيسية.

وتريد الحركة الوطنية لتحرير أزواد حكما ذاتيا موسع الصلاحيات على ما تسمى أزواد (شمال مالي)، وتطالب الحركة بإدراج هوية الطوارق في ولايات الشمال التي تعنيهم ككيدال وغاو، على أن تكرس حقوقهم في الدستور كضمان لها.

كما تفاوض الحركة دائما على "حصتها من الضباط في الجيش المالي"، وأيضا على إعطاء الأولوية في مجال التنمية بالشمال.

وكانت مالي دخلت في أزمة سياسية وعسكرية استمرت 18 شهرا إثر هجوم شنته الحركة الوطنية لتحرير أزواد في 2012 ضد الجيش شمالي البلاد.

وكنتيجة لهذه الأزمة سيطرت مجموعات إسلامية تابعة لتنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي على شمالي البلاد قبل إزاحتها إثر تدخل عسكري قادته فرنسا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة