الرسوم الكاريكاتيرية تكافح الإرهاب وحمل السلاح في اليمن   
الثلاثاء 1429/10/7 هـ - الموافق 7/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:17 (مكة المكرمة)، 21:17 (غرينتش)
 

عبده عايش-صنعاء
 
باتت مشكلة حمل السلاح في اليمن عصية على الحل رغم الإجراءات القانونية والحملات الأمنية التي تنفذها الحكومة ضد حامليه مما دفعها إلى استخدام أسلوب جديد في مكافحة هذه المشكلة وهو استخدام الرسومات الكاريكاتيرية.
 
فتحت شعار "من أجل يمن خالٍ من السلاح" ترعى وزارة الداخلية حاليا إقامة معرض كاريكاتيري للفنانين الشابين عادل الماوري وعبد المجيد الرضي، يعرضان خلاله 70 لوحة كاريكاتيرية على رواق بيت الثقافة بالعاصمة صنعاء.
 
احتفاء بقرار حكومي
وفي حديث للجزيرة نت قال مدير بيت الثقافة يحيى الديلمي إن تنظيم المعرض الذي يستمر حتى منتصف الشهر الجاري يأتي في إطار الاحتفاء بالقرار الذي صدر قبل عام بشأن منع السلاح في العاصمة صنعاء والمدن الرئيسية باليمن.
 
واعتبر أن قرار منع السلاح كان له دور كبير في تقليل الحوادث الأمنية والجرائم، مثل القتل الخطأ، وأعمال الثأر، وكذلك خطف السياح، والنزاعات المسلحة على الأراضي، وتسوية الخلافات الشخصية عن طريق السلاح.
 
وأضاف أن جميع اللوحات تعبر عن الاستياء من ظاهرة حمل السلاح ورفضها، وتتحدث بسخرية وتهكم عن حاملي السلاح باعتباره أداة قتل بشعة، يروح ضحيتها في غالب الأحيان الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ.
 
 
انعكاس للواقع
من جانبه أكد الفنان عبد المجيد الرضي في حديث للجزيرة نت أنه هو وزميله يحاولان من خلال المعرض نقل رسالة للزائرين والوافدين إلى البلاد بأن الشعب اليمني يناهض السلاح ويرفضه، موضحا أن اللوحات الكاريكاتيرية تطرقت إلى عمليات العنف والإرهاب، التي ينبذها كل أطياف المجتمع اليمني.
 
وأضاف أن فكرة أي كاريكاتير تنبع من واقع المجتمع اليمني، ومما يحصل في الشارع، أو مما يعتمل في الساحة السياسية والحزبية والاجتماعية، إضافة إلى لفت انتباه الجهات المعنية إلى أوجه القصور، وانتقاد السلبيات والفساد.
 
وشدد على أنه يتمتع بحرية مطلقة في ممارسته رسم الكاريكاتير في صحيفة الثورة الحكومية التي يعمل بها، ولكن بما يترجم توجهات الحكومة، وتوعية المواطنين، والمساهمة في الحملة الرسمية لمكافحة منع حمل السلاح وبيان مخاطر استخدامه على أمن وحياة الناس.
 
واعتبر الرضي أن حملة وزارة الداخلية اليمنية تسير في خطين متوازيين، الأول توعوي عام للمواطنين بأخطار السلاح والنتائج الدامية لاستخدامه، والخط الثاني القيام بعمليات التفتيش الأمني وسحب قطع السلاح من المخالفين.
 
وأشار إلى أن حمل السلاح ظاهرة سيئة تشوه سمعة المجتمع اليمني المعروف بأنه مجتمع مسالم يحب التعايش السلمي مع الآخرين، كما أنها سبب في عرقلة جهود التنمية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة