قادة الخليج يواصلون أعمال قمتهم بالكويت   
الأربعاء 1435/2/9 هـ - الموافق 11/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 10:35 (مكة المكرمة)، 7:35 (غرينتش)

قادة الخليج اتفقوا على عدم التطرق إلى عدد من القضايا الخلافية التي كانت مثار جدل قبل انطلاقها (الجزيرة)

يواصل قادة دول مجلس التعاون الخليجي اليوم الأربعاء أعمال دورتهم الـ34 في الكويت، حيث يناقشون ما تبقى من ملفات مهمة أمام القمة.

وقد اتفق القادة الخليجيون أمس على عدم التطرق إلى عدد من القضايا الخلافية التي كانت مثار جدل قبل انطلاقها، وفي مقدمتها مسألة الاتحاد بين دول المجلس التي طرحتها السعودية ورفضتها عُمان، وملف الأوضاع السياسية في مصر الذي تباينت حوله وجهات نظر دول المجلس.

وكان من المقرر مناقشة عدد من القضايا في صدارتها الملفات الاقتصادية كالاتحاد الجمركي والوحدة النقدية ومشروع سكة الحديد، إضافة إلى تشكيل قوة عسكرية خليجية مشتركة، مع مناقشة عامة للملفات السياسية الإقليمية. ورغم ترحيب القادة الخليجيين باتفاق النووي الإيراني، فإنهم اتفقوا على ألا يتطرقوا إلى عدد من القضايا الخلافية التي كانت مثار جدل قبل انطلاق قمتهم.

وفي كلمته الافتتاحية قال أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إن مسيرة المجلس قادرة على الصمود والتواصل، مشيرا إلى أن "الظروف المحيطة تؤكد أهمية اجتماع اليوم، وضرورة التشاور وتبادل الرأي حيال تلك الظروف وتداعياتها على المنطقة".

وأشاد الصباح بالجهود التي تبذلها الإدارة الأميركية لإعادة مفاوضات السلام، ودعا إلى مضاعفة الجهود للتصدي للأوضاع الإنسانية الصعبة في سوريا، منتقدا موقف مجلس الأمن الدولي من الأزمة السورية, كما عبر عن ارتياح دول المجلس للاتفاق التمهيدي حول البرنامج النووي الإيراني الذي أبرمته دول مجموعة "5+1" مع إيران في جنيف الشهر الماضي.

من جانبه، صرح أمس وكيل وزارة الخارجية الكويتية خالد الجار الله للصحفيين بأن مشروع البيان الختامي للقمة سيعتمد إنشاء قيادة عسكرية موحدة لدول المجلس، وأكاديمية خليجية للدراسات الإستراتيجية والأمنية وجهاز "الإنتربول الخليجي".

الصباح أكد أن مسيرة المجلس
قادرة على الصمود والتواصل (الأوروبية)
كلمة للشعوب
وفي تقليد جديد على القمم الخليجية، كانت للشعوب الخليجية كلمة في القمة ألقاها رئيس مجالس الشورى الخليجية مرزوق الغانم -وهو رئيس مجلس الأمة الكويتي (البرلمان)- وعبر فيها للقادة الخليجيين عن تطلعات شعوبهم وآمالها، "خاصة أن إنجازات المجلس لم ترق بعد إلى مستوى طموحات المواطن الخليجي، ولم تستجب لدواعي التحديات وتسارع التغيرات في المنطقة".

وأكد الغانم أن رؤساء البرلمانات الخليجية اتفقوا على تشكيل لجنة مشتركة لتوحيد التشريعات الاقتصادية تمهيدا لتحقيق التكامل الاقتصادي بين دول المجلس وإضافة بعد مهم يتكامل فيه الجانب البرلماني الشعبي مع الجانب الحكومي الرسمي.

وأضاف أن الاجتماعات الدورية لرؤساء البرلمانات الخليجية حققت نتائج مثمرة تمثلت في التشاور الجماعي وتوحيد المواقف في المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية وبرزت كتلة واحدة متجانسة تمارس دورا فاعلا في دعم  قضايا ومواقف دول المجلس.

وغاب عن القمة الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز وسلطان عُمان قابوس بن سعيد ورئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد، بينما حضر -إلى جانب أمير الكويت- كل من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة.

كما حضر الافتتاح رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السوري أحمد الجربا الذي أكد أن مشاركة الائتلاف الوطني السوري في مؤتمر جنيف2 ستكون ضمن الثوابت التي يعبر عنها الائتلاف، وأهمها أنه لا مكان للرئيس بشار الأسد في مستقبل سوريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة