تفاؤل لبناني بزيارة الأسد للسعودية   
الأحد 1430/10/7 هـ - الموافق 27/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:19 (مكة المكرمة)، 12:19 (غرينتش)
زيارة الأسد للمملكة أسهمت في ترطيب الأجواء بين الرياض ودمشق (الفرنسية-أرشيف)

نقولا طعمة-بيروت

فتحت الزيارة الثانية للرئيس السوري بشار الأسد للمملكة العربية السعودية واجتماعه مع الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز أبواب الترقب بين اللبنانيين الذين يأملون أن تنعكس الطراوة السورية السعودية إيجابا على لبنان، لكنهم يختلفون على مدى نجاح هذه الزيارة في ظل أجواء تزداد تلبدا في المنطقة.
 
تفاؤل
وأبدى نائب تيار المستقبل خضر حبيب تفاؤلا بزيارة الأسد إلى السعودية، وقال للجزيرة نت إنها تنعكس إيجابا على العلاقات اللبنانية السورية وبالتالي على العلاقات اللبنانية المحلية.

ويرى أنه خلال الفترة السابقة استمر التواصل بينهما، و"هناك زيارة مرتقبة للملك عبد الله لسوريا، وستؤدي إلى تحسين العلاقات بينهما وتنعكس بشكل إيجابي لبنانيا".
 
خضر حبيب (الجزيرة نت-أرشيف)
ويعتقد حبيب أن الظروف هي أسوأ بعد انتهاء شهر العسل الأميركي السوري، وبروز موقع تخصيب اليورانيوم الثاني في إيران.
 
ويرى أن المنطقة في طريقها إلى زوابع، ومن مصلحة سوريا الانفتاح على المملكة ما ينعكس إيجابا على الساحة اللبنانية، وأعتقد أنه في عشرة أيام سنرى تظهيرا للحكومة.
 
وتابع "خلال أسبوعين نأمل أن يزور الملك عبد الله سوريا، وإذا كانت الحكومة اللبنانية مشكّلة ونالت الثقة فربما يرافق رئيس الحكومة اللبنانية المكلف سعد الحريري الملك عبد الله إلى سوريا".
 
واستدرك قائلا "إذا فتحت الأبواب يمكن أن توجد حلول واجتهادات لإراحة الوضع اللبناني وأوضاع أخرى على المسار الفلسطيني أو العراقي أو مسارات أخرى".
 
تحفظ
أما نائب كتلة "لبنان الحر الموحد" آميل رحمة فقال" نتمنى أن يثمر اللقاء الثاني، إذا سلمنا أن اللقاء الأول لم يكن مثمرا".

وأضاف "لقاء السعودية وسوريا يفتح الأبواب على بعض الحلول المستعصية في لبنان، وفي ساحات أخرى في العالم العربي. فهما دولتان محوريتان ولهما تأثيرهما الكبير على المنطقة برمتها".
 
ويتحفظ رحمة على ما اعتبره البعض "الجديد المثمر" للزيارة الثانية، ويقول "لا أعرف ما الجديد الذي يمكن أن يجعل اللقاء الثاني مثمرا أكثر من سابقه أتمنى أن يأتي بتشكيل حكومة رغم أنه شأن لبناني؟".
 
فيتو إسرائيل
من جهته يرى الباحث السياسي فريد سلمان أن المشكلة اللبنانية تكمن في "الفيتو الذي وضعته إسرائيل على دخول حزب الله الحكومة ولا تأثير للعلاقة السورية السعودية في الواقع اللبناني".

وتابع "زيارة الأسد تمت بمبادرة الأتراك هم الذين يقومون بتقاربات، ولكن إلى ماذا أدت؟ وإلى أين؟ الأمر غير واضح، ولا أقتنع بأن هذا هو سبب الأزمة بلبنان"، ويرى أن السؤال المطروح يتناول الظروف المستجدة التي تجعل الزيارة الثانية أكثر فعالية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة