تجدد المصادمات ببيروت وموسى يعرض أفكارا عربية   
الثلاثاء 1427/11/15 هـ - الموافق 5/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:24 (مكة المكرمة)، 3:24 (غرينتش)
المعارضة تستعد لتشييع قتيلها في جنازة حاشدة اليوم (الفرنسية)

دخل اعتصام المعارضة اللبنانية لإسقاط حكومة فؤاد السنيورة يومه الخامس، فيما تجددت المصادمات مساء أمس لليلة الثانية على التوالي بين أنصار المعارضة ومؤيدين للحكومة أدى إلى وقوع عدة جرحى. وقد تدخل الجيش اللبناني بالقوة لوضع حد للمواجهات وتفريق الجانبين.
 
ووقعت المصادمات -التي استمرت زهاء الساعة- مساء أمس في أحياء تقطنها أغلبية من السنة قرب الوسط التجاري من بيروت حيث تنفذ المعارضة اعتصامها منذ يوم الجمعة، ولم ترد تقارير عن عدد الجرحى بالضبط وهوياتهم.
 
لكن الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أشارت إلى تجدد "أعمال الشغب" الليلة الماضية في منقطة قصقص بين أنصار المعارضة وآخرين من قوى 14 آذار مما أسفر عن سقوط جريحين.
 
وقال شهود عيان إن الجيش تدخل عندما عجزت شرطة مكافحة الشغب عن الفصل بين المتظاهرين الذين دخلوا على متن عدة سيارات إلى أحد هذه الأحياء ما أدى إلى رد سكان الحي.
 
وقد عاد الهدوء إلى هذه الأحياء بعد تدخل الجيش الذي انتشر بقوة مساء أمس في العاصمة وأقام عددا من نقاط المراقبة وأقفل بعض الشوارع الرئيسية بالدبابات.
 
ومساء أمس سجي جثمان أحمد محمود -الذي قتل في منطقة قصقص الليلة التي سبقتها في مواجهات خلفت أيضا 12 جريحا- في مكان اعتصام المعارضة المقابل للسراي الحكومي. ومن المقرر أن تقيم المعارضة ظهر اليوم جنازة حاشدة للقتيل.
 
تعزيز الاعتصام
الجيش كثف انتشاره في بيروت (الفرنسية)
وقد عززت قوى المعارضة حشودها الشعبية في وسط بيروت، وتضاعف خلال الـ48 ساعة عدد الخيم التي نصبها حزب الله وحلفاؤه ليرتفع من مائة إلى حوالي ثلاثمائة خيمة.
 
ويسيطر المعتصمون على طريق واحد يؤدي إلى القصر الحكومي، فيما يسيطر الجيش على سائر المداخل المؤدية إليه.
 
ووجهت حكومة السنيورة من السراي نداء من أجل الهدوء وضبط النفس عقب اجتماع ضم 16 وزيرا.
 
وفي إطار جهود للتهدئة، دعا المرجع الشيعي اللبناني السيد محمد حسين فضل الله إلى وحدة المسلمين سنة وشيعة في وجه محاولات جر البلاد إلى الفتنة. وحذر في بيان له من الإثارة المذهبية والطائفية التي يثيرها في الخفاء بعض رموز السياسة والتي تحركها من وصفها بالمواقع الإقليمية.
 
جهود عربية للحل
تصاعد التوتر الميداني رافقه تحركات سياسية، إذ علم مراسل الجزيرة في بيروت أن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى عرض على رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري وعلى قيادة حزب الله أفكارا لحل الأزمة ترعاها الجامعة العربية مكونة من أربعة بنود.
 
وتتضمن الأفكار توسيع الحكومة الحالية بحيث تحصل فيها الأكثرية على ثلثي مقاعد الوزراء والمعارضة على الثلث، وتعيين وزير محايد، وانتخاب رئيس جديد للجمهورية تتفق على اسمه السلطة والمعارضة.
 
عمرو موسى عرض أفكارا عربية للحل (الفرنسية)
وأكد مصدر للمراسل أن بري وحزب الله لن يقبلا بأي عرض لا يضمن حصول المعارضة على أكثر من ثلث الوزراء في حكومة وحدة وطنية.
 
وعقب عودته من بيروت قال موسى إن الوضع المتأزم في لبنان سيكون موضع مشاورات على هامش اجتماعات اللجنة الوزارية العربية الخاصة بالعراق المقرر عقدها في القاهرة اليوم الثلاثاء. وبشأن محادثاته في لبنان قال موسى إنه هناك دائما فرصا لحل الموقف على الساحة اللبنانية.
 
ومن بيروت -التي زارها أمس- أعرب وزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب عن دعم بلاده للشرعية والحكومة والمؤسسات الدستورية في لبنان.
 
ضغط على سوريا
وفي دمشق دعا وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير سوريا إلى القيام بكل ما تستطيع وتجنب أي خطوات قد تؤدي بشكل مباشر أو غير مباشر إلى زعزعة استقرار لبنان.
 
وقال إنه لمس هشاشة الوضع في لبنان, الذي زاره قبل سوريا.
 
وأشار شتاينماير في تصرحيات للصحفيين أمس إلى أنه من مصلحة سوريا أن تعمل ما في وسعها من أجل توضيح أمر مقتل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.
 
من جانبه نفى وزير الخارجية السوري وليد المعلم في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الألماني تدخل بلاده في الشؤون الداخلية اللبنانية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة