ماذا وراء حملة "أنت الرئيس" بمصر؟   
الخميس 1436/8/10 هـ - الموافق 28/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 6:02 (مكة المكرمة)، 3:02 (غرينتش)

رمضان عبد الله-القاهرة

أثارت حملة "أنت الرئيس" -التي أصبحت تغزو شوارع العاصمة المصرية القاهرة، ويطالب مطلقوها بعودة الفريق أحمد شفيق المرشح الرئاسي السابق لمصر- جدلا واسعا، وذلك بعد مرور أكثر من عامين على تواجده خارج البلاد وإقامته في دولة الإمارات.

ويرى ناشطون أن وراء هذه الحملة رجال أعمال وعدد من أجهزة الدولة، ورأى آخرون أن هدفها زعزعة استقرار مصر الداخلي وتقف وراءها دول إقليمية وغربية.

وفي السياق ذاته، نفى مسؤولون في حزب الحركة الوطنية الذي يتزعمه شفيق، علاقة الحزب بالحملة، مؤكدين اعتراف شفيق وحزبه بشرعية الرئيس عبد الفتاح السيسي.

ويرى عضو جبهة طريق الثورة صفوان محمد أن الحملة امتداد للصراع بين أجهزة الدولة التي يؤيد بعضها شفيق ويؤيد بعضها الآخر السيسي، إضافة إلى وسائل الإعلام التابعة لرجال الأعمال، الذين يعتقدون أنهم لم يحققوا أية مكاسب في عصر السيسي.

عطية: الحملة رسالة تحذير من شفيق للسيسي (الجزيرة)

الصراع والأسباب
وأكد محمد للجزيرة نت أن الحملة ليس لها تأثير في الشارع، "فالناس يشغلهم البحث عن لقمة العيش، ولا يوجد لدى السيسي أي قلق أو مخاوف".

من جهته اعتبر عضو المكتب السياسي لـ"تكتل القوى الثورية" محمد عطية أن الحملة خطة ممنهجة، ورسالة تحذيرية من شفيق وأنصاره للسيسي الذي لم يف بوعوده للشعب في ظل الأزمات التي تعاني منها مصر، مثل ارتفاع الأسعار وضياع حقوق الشهداء وقضية الحريات.

وأكد للجزيرة نت أن دعم دول خليجية وبعض الدول الأوروبية لشفيق يعد ضغطا على السيسي، "فربما يعني هذا أن شفيق هو الرئيس القادم"، مستنكرا عدم عودة شفيق إلى مصر، واستمرار معارضته من الخارج.

بدوره أوضح رئيس تحر ير صحيفة "المشهد" مجدي شندي أنه "لا علاقة بين الحملة والانتقادات الموجهة للسيسي في الصحف ووسائل الإعلام المصرية".

وأكد أن التسامح مع مثل هذه الحملات دليل على"كون القائمين بها من المقربين للسيسي"، وأشار للجزيرة نت إلى أن هذه الحملة "ربما تعيد ذكريات إحياء الثورة، مما قد يشجع على الخروج ضد النظام".

شندي: القائمون على الحملة مقربون من السيسي (الجزيرة)

نفي ورفض
من جهته نفى أحمد سرحان المتحدث باسم حزب الحركة الوطنية -الذي يتزعمه الفريق أحمد شفيق- وجود صلة بين الحزب والحملة، وقال إن "هناك من عرض علينا القيام بالحملة، لكننا رفضنا، فالحزب يسير وفق أهداف محددة في إطار النظام السياسي".

وأكد للجزيرة نت رفض شفيق أي دعوات تتعارض مع كون السيسي هو الرئيس الشرعي للبلاد، وقلل من أهمية الحملة بقوله "ليست كبيرة فعدد الملصقات محدود وفي أماكن قليلة".

وفي تصريحات صحفية لأحد مؤسسي الحملة -ويدعى حمدي حبيب- نفى معرفته بالفريق أحمد شفيق، مؤكدا أنه يمول الحملة مع أحد مؤسسيها، وتم تشكيلها قبل انتخابات 2014 بهدف فتح قضية الانتخابات الرئاسية التي جرت عام 2012، وعودة الفريق لمصر مرة أخرى للمشاركة في الحياة السياسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة