الخرطوم ترفض مبادرة فرنسية لحل أزمة دارفور   
الثلاثاء 1428/5/27 هـ - الموافق 12/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:18 (مكة المكرمة)، 21:18 (غرينتش)

برنار كوشنر أثناء زيارته معسكرا لنازحين من دارفور شرقي تشاد (الفرنسية)


رفضت الحكومة السودانية مبادرة فرنسية تقدم بها وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر الذي يزور الخرطوم حاليا تدعو إلى عقد اجتماع دولي في باريس نهاية هذا الشهر لبحث الأزمة في إقليم دارفور.

وقال وزير الخارجية السوداني لام أكول للصحفيين في الخرطوم عقب لقائه كوشنر إن حكومته تنتظر خارطة طريق أعدها وسطاء من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ينتظر إعلانها قريبا، وبالتالي فإن أي مبادرة أخرى يمكن أن تثير ارتباكا.

وقد دعا الوزير الفرنسي خلال لقائه المسؤولين السودانيين بالخرطوم حكومة الرئيس عمر حسن البشير إلى القبول بنشر قوات دولية في الإقليم، والتعاون مع محكمة الجنايات الدولية بلاهاي.

اجتماع أديس أبابا سيناقش نشر قوة مشتركة في دارفور (الجزيرة نت-أرشيف)
وقبل وصوله للخرطوم زار كوشنر أمس العاصمة التشادية نجامينا حيث التقي الرئيس إدريس ديبي، كما زار مخيمات اللاجئين من إقليم دارفور إلى شرق تشاد.

وقد أكد ديبي أن بلاده لا تعارض من الناحية المبدئية نشر قوة دولية على الحدود الشرقية لتشاد مع إقليم دارفور، مشيرا إلى أن المقترحات المتعلقة بنشر قوة شرق البلاد سيعلن عنها بحلول 25 يونيو/ حزيران، وهو موعد اجتماع دعت باريس إلى عقده لبحث أزمة دارفور.

الاجتماع الثلاثي
من جهة أخرى بدأ في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا اليوم اجتماع ثلاثي يضم مندوبين من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والحكومة السودانية والذي سيناقش العملية المشتركة لحفظ السلام في دارفور التي تمثل المرحلة الثالثة من حزم الدعم الأممي للقوات الأفريقية في دارفور.

ونقلت وكالة الأنباء السودانية الرسمية للأنباء (سونا) عن مندوب السودان لدى الاتحاد الأفريقي محي الدين سالم أن الاجتماعات ستناقش مسألة قيادة القوة حسب ما تم الاتفاق عليه في المرجعيات الأساسية في تفاهمات أديس ابابا، واجتماع مجلس السلم والأمن الافريقي في أبوجا في نوفمبر 2006.

وأشار سالم إلى أن الاتفاق نص على أن قيادة هذه القوات أفريقية، وينحصر دور الأمم المتحدة في الدعم اللوجستي والفني والإداري والمالي.

ويفيد المسؤولون السودانيون أن هذه النقطة قد حسمت بالفعل بعد أن تلقى الرئيس البشير توضيحا بشأنها من الأمين العام للأمم المتحدة لا يعترض فيه على تولي قادة عسكريين أفارقة مهام القيادة والسيطرة.

ويقول خبراء في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة إنه طالما أن العملية تتم بتمويل من المنظمة الدولية فمن الطبيعي أن تتولى قيادة العملية, ولكنهم أشاروا إلى أنه من الممكن أن يتم التوصل إلى اتفاق وسط تفوض فيه الأمم المتحدة صلاحيات القيادة على الأرض للاتحاد الأفريقي على أن تحتفظ بالقيادة الكلية للعملية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة