تنديد في موريتانيا بتصفية قيادات إخوانية بمصر   
الجمعة 1436/9/16 هـ - الموافق 3/7/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:06 (مكة المكرمة)، 11:06 (غرينتش)

أحمد الأمين-نواكشوط

نظمت المبادرة الطلابية لمناهضة الاختراق الصهيوني وللدفاع عن القضايا العادلة وقفة في العاصمة الموريتانية نواكشوط فجر اليوم الجمعة للتنديد بـ "الجرائم البشعة التي يرتكبها نظام الانقلاب في مصر ضد جماعة الإخوان المسلمين ورافضي الانقلاب، والقتل الممنهج الذي يتعرض له الشعب المصري على يد السيسي" وفقا لرئيس المبادرة حبيب ولد اكاه.

ورُفعت بالوقفة الاحتجاجية شعارات رابعة العدوية، وردد المشاركون هتافات تندد بـ "النظام المصري وممارساته الهمجية" وتستهجن "تواطؤ المجتمع الدولي وصمته على ما يتعرض له المصريون منذ انقلاب الثالث من يوليو/تموز". وطالب المحتجون الحكومة بطرد السفير المصري في نواكشوط. 

وعبّر المحتجون عن تضامنهم "مع الثوار في مصر ورافضي الانقلاب الذين تمسكوا بالشرعية على مدى عامين في وجه الطغيان والقتل والسجن" معتبرين أن ما يجري في مصر يمس كل المسلمين وأحرار العالم، ويجب التنديد به والوقوف ضده.

وندد المتحدثون خلال الوقفة "بتصفية" 13 عضوا من قيادات جماعة الإخوان المسلمين في مصر، معتبرين أن ذلك يشكل نقلة نوعية في تعاطي نظام الانقلاب مع رافضيه، ويكشف وحشيته وهمجيته، واستخفافه بأرواح المواطنين وشرفاء مصر، وفق تعبير رئيس المبادرة.

نساء شاركن في الوقفة الاحتجاجية (الجزيرة نت)

"تصفية بشعة"
وقال ولد اكاه، في حديث للجزيرة نت، إن هذه الوقفة جاءت للتضامن مع الثوار في مصر، وللتنديد بجرائم نظام الانقلاب الذي لم يكتف بأحكام القضاء الجائر، وقتل الآلاف في الاعتصامات والمسيرات، بل تجاوز كل ذلك إلى التصفية الجسدية للمواطنين العزل، وقام بقتل مجموعة من القيادات بدم بارد "في تصرف لا تمارسه إلا العصابات".

واعتبر أن "هذا الفعل المدان جاء استجابة لأوامر قائد الانقلاب الذي توعد قبل ذلك بيوم، وقال إن القوانين تكبل يد العدالة، وهذه التصفية البشعة هي تلك العدالة الناجزة التي طالب بها".

أما الشاعر الموريتاني محمد الأمين ولد محمد المصطفى الذي تحدث بالوقفة فقال إن ما يجري في مصر "يشكل امتحانا لعلماء الأمة، إذ سيجل التاريخ أن بعض من يرفعون شعار الدعوة وقفوا إلى جانب الظلم وقتل الأبرياء، كما أن هذه الأحداث فضحت زيف ادعاءات بعض من يرفعون شعارات الليبرالية والحرية، حيث ساندوا الدكتاتورية وأيدوا البطش والطغيان".

وقال ولد محمد المصطفى للجزيرة نت إن "الوقفة فعل رافض لممارسات نظام العسكر في مصر الذي أغرق البلاد في الدماء، وتنديد بما يقوم به من قتل وتنكيل بإخواننا في أرض الكنانة، وهي كذلك تعبير عن تضامن الأمة وتوحد مشاعرها ورفضها للظلم والطغيان، كما أنها رسالة من الموريتانيين تعبر عن  إحساسهم بآلام إخوتهم المصريين وتضامنهم معهم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة