قصف عنيف للموصل وتجدد المعارك وسط بغداد   
الاثنين 1424/2/6 هـ - الموافق 7/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جانب من القصف الذي تعرضت له الموصل

تجدد القتال في مجمع القصر الرئاسي الرئيسي في بغداد حيث ذكر شهود عيان أنهم رأوا عربتين مصفحتين أميركيتين وعشرة من جنود المارينز الأميركيين.

وشوهدت دبابتان من طراز برادلي تتبادلان القصف العنيف مع قوات عراقية بالهاون والقذائف الصاروخية، في الوقت الذي تصاعدت فيه أعمدة دخان كثيف إلى السماء.

وقالت مراسلة رويترز إنه سمع دوي مكثف لنيران المدفعية من منطقة المجمع الرئاسي.

مركبات فرقة المشاة الأميركية الثالثة أثناء توجهها إلى مطار صدام الدولي
وأضافت أن مدى الرؤية انخفض بشدة في وسط بغداد بسبب عاصفة رملية والدخان الكثيف الذي يتصاعد من الخنادق المملوءة بالنفط والتي أشعلتها القوات العراقية في محاولة -فيما يبدو- لإرباك القوات الغازية.

وقال مراسل لرويترز إنه سمع دوي قذائف الهاون وقعقعة نيران الأسلحة الآلية من المجمع الرئاسي الذي تقول القوات الأميركية إنها استولت عليه.

وذكر مراسلو وكالات الأنباء في بغداد أن الإدارات المجاورة لقصر الرئيس العراقي صدام حسين -بينها وزارتا الإعلام والخارجية- لا تزال تحت سيطرة العراقيين. ويسيطر عناصر من المليشيات العراقية مسلحون بقاذفات صواريخ وبنادق هجومية على الطريق المؤدي إلى وزارة الإعلام ووزارة الخارجية. كما يتمترس عدد منهم وراء أكياس من الرمل عند مداخل الوزارتين ومبان إدارية أخرى.

وفي وقت سابق أعلن مسؤول عسكري أميركي أن القوات الأميركية استولت على ثلاثة قصور رئاسية عراقية بما فيها القصر الرئيسي في وسط بغداد.

وقال المقدم بيتر باير المسؤول عن عمليات فرقة المشاة الثالثة أمام الصحفيين في مطار صدام الدولي إن القوات الأميركية "سيطرت على القصر الرئاسي الرئيسي" وعلى قصر آخر في وسط المدينة وقصر ثالث قرب المطار، مشيرا إلى أن الوحدات الأميركية تعرضت لنيران بالأسلحة الرشاشة وقذائف "آر بي جي" المضادة للدبابات.

لكن وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف نفى هذه الأنباء داعيا إلى عدم تصديق ما يقوله الأميركيون بشأن المعارك في بغداد، وأكد أن القوات العراقية كبدت القوات الأميركية "درسا لن ينساه التاريخ".

وكان محيط القصر الرئاسي الرئيسي في وسط بغداد قد شهد في وقت مبكر من صباح اليوم معركة ضارية استمرت حوالي الساعة بين القوات الأميركية والقوات العراقية.

وتسببت القذائف في اشتعال حرائق على ضفاف نهر دجلة واندلاع حريق في المجمع الرئاسي للقصر الجمهوري الذي هزته خمسة انفجارات هائلة أصابت خصوصا مستودعا للأسلحة.

وفي تطور لاحق قتل جنديان أميركيان من المارينز وجرح آخرون في معارك لتأمين جسرين فوق نهر ديالى -أحد روافد نهر دجلة شرقي بغداد- يعتبران هدفين رئيسيين للقوات الأميركية المتقدمة صوب المدينة.

وقال الرقيب مارفن كروفورد لرويترز إن الجنديين قتلا عندما سقطت قذيفة مدفعية على برج مركبتهما البرمائية، مشيرا إلى أن الجسرين تعرضا لأضرار بالغة أثناء القتال مما يحول دون عبور الدبابات والمدرعات الثقيلة عليهما.

التطورات الميدانية الأخرى
وفي شمال العراق قال مراسل الجزيرة إن الموصل كبرى مدن شمال العراق تعرضت صباح اليوم لغارات متتالية وقصف مدفعي عنيف.

وأوضح المراسل أن المدينة تعرضت منذ فجر الاثنين وحتى الساعة العاشرة والربع بالتوقيت المحلي (6:15 بتوقيت غرينتش) لثلاث غارات جوية استهدفت محيطها وأحياء بداخلها حسبما يظهر من سحب الدخان التي تصاعدت.

وإثر الغارات بدأت أطراف المدينة تتعرض لقصف مدفعي عنيف بعيد المدى لم يتمكن المراسل من تحديد مصادره، في حين غاب هدير الطائرات عن سماء الموصل.

يذكر أن المقاتلين الأكراد يتقدمون بمساندة قوات أميركية على عدة محاور مختلفة مؤدية إلى الموصل، مستفيدين من تراجع القوات العراقية.

وفي وسط العراق نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن المتحدث باسم الفرقة الأميركية 101 هيو كيت قوله إن القوات الأميركية سيطرت على مدينة كربلاء في وسط العراق بعد أن قتلت نحو 400 جندي عراقي إثر معارك طاحنة استمرت يومين.

جنود بريطانيون يشقون طريقهم صوب شمالي البصرة
وأضاف المتحدث الأميركي أن اللواء الثاني في فرقته سيطر أمس على هذه المدينة المقدسة الشيعية الإستراتيجية بعدما قضى على مقاومة حوالي 500 مقاتل موالين للرئيس العراقي صدام حسين. وقال "إن اللواء الثاني هاجم القوات شبه العسكرية (العراقية) وقضى عليها واستتب الأمن في المدينة"، وقد أسر نحو مائة عراقي وقتل القسم الأكبر من الباقين في المعارك.

وفي البصرة ذكر متحدث عسكري بريطاني أن القوات البريطانية تسيطر الآن على معظم أنحاء البصرة ثاني أكبر المدن العراقية، لكنها لا تزال تواجه بعض المقاومة.

وقال المتحدث باسم القيادة المركزية البريطانية المقدم آل لوكوود إننا "نسيطر الآن على معظم المدينة.. هناك جيوب للمقاومة في المنطقة القديمة"، مشيرا إلى أن ثلاثة جنود بريطانيين قتلوا في المعارك بمدينة البصرة ليرتفع عدد القتلى البريطانيين إلى 30 جنديا قتلوا في العراق منذ بدء الحرب يوم 20 مارس/ آذار الماضي.

وفي تطور لاحق نقل تلفزيون سكاي عن ضباط بريطانيين قولهم اليوم إنهم عثروا على جثة علي حسن المجيد ابن عم الرئيس العراقي صدام حسين المسؤول عن الجبهة الجنوبية.

وفي وقت سابق قالت القوات البريطانية والأميركية إنه يعتقد أن حسن المجيد قتل حين قصفت الطائرات الأميركية منزله يوم السبت. وقالت وزارة الدفاع البريطانية حين ذاك إنها لا تستطيع تأكيد صحة التقرير.

وكان الرئيس العراقي قد كلف حسن المجيد قبل انطلاق الغزو الأميركي البريطاني قيادة المنطقة الجنوبية من البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة