صاروخ كوري جديد وخلاف على العقوبات   
الجمعة 1430/6/5 هـ - الموافق 29/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:25 (مكة المكرمة)، 14:25 (غرينتش)
التجربة الصاروخية الجديدة لبيونغ يانغ هي السادسة منذ الاثنين الماضي (الفرنسية-أرشيف)

أطلقت كوريا الشمالية صاروخا جديدا متوسط المدى، في سادس تجربة صاروخية لها منذ إجرائها تجربة نووية الاثنين الماضي، بينما فشل مجلس الأمن الدولي في الاتفاق على صيغة العقوبات المقرر فرضها على بيونغ يانغ. وتزامن ذلك مع نفي الولايات المتحدة علمها بأي تحرك عسكري غير عادي لكوريا الشمالية.

ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب) عن مصادر مطلعة قولها إن إطلاق الصاروخ تم مجددا من السواحل الشرقية لكوريا الشمالية ويبلغ مداه 160 كلم، مشيرة إلى أنه على ما يبدو نوع مختلف عما أطلقته في المرات السابقة، وهو صنف جديد من صواريخ أرض جو.
 
يأتي ذلك في وقت هددت فيه كوريا الشمالية من أنها ستتخذ إجراءات للدفاع عن النفس إذا عاقبها مجلس الأمن الدولي على تجربتها النووية.

ونقلت وكالة الأنباء الكورية المركزية عن متحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية قوله إن أي "عمل عدائي" من قبل المجلس سيعني إلغاء اتفاقية الهدنة التي أنهت الحرب الكورية بين عامي 1950 و1953 والتي قالت كوريا الشمالية بالفعل إنها ماتت.
 
وأكد المتحدث حق بلاده كدولة ذات سيادة في إجراء اختبارات صواريخ وتجارب نووية دون خرق البروتوكولات الدولية.
 
مشاورات أممية
تأتي هذه التصريحات عقب إجراء سفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وكوريا الجنوبية واليابان مشاورات مكثفة بشأن فرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية، دون التوصل إلى اتفاق بشأن ذلك.
"
اقرأ أيضا:

محور الشر.. الوجه الآخر لكوريا الشمالية

"

وقال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين إن هناك اتفاقا بين القوى الكبرى بشأن القرار المزمع اتخاذه في مجلس الأمن، لكن الحاجة ما زالت قائمة لإجراء المزيد من الوقت للوصول إلى الصياغة النهائية للقرار.

من جهته أكد السفير الياباني لدى الأمم المتحدة يوكيو تاكاسو للصحفيين في نيويورك أن هناك تفاهما جيدا وتعاونا بين أعضاء المجموعة واتفاقا على أنه يجب على مجلس الأمن أن يرد وبوضوح وقوة في أسرع وقت ممكن على كوريا الشمالية.

ومع أن السفير الياباني رفض التحدث نيابة عن الصين، إلا أنه قال إنها تتفهم الموقف وتعمل بصورة بناءة للغاية مع المجموعة.

واستبعد دبلوماسيون أن يتم توزيع مشروع القرار المقترح قبل الأسبوع القادم.

غيتس أكد أن بلاده لن تتحرك عسكريا ما لم تفعل بيونغ يانغ شيئا يستحق ذلك (الفرنسية)
نفي
المشاورات الأممية تزامنت مع نفي الولايات المتحدة علمها بوجود أي تحركات عسكرية غير عادية لكوريا الشمالية، وأكدت عدم الحاجة حاليا لتعزيز وجودها العسكري في كوريا الجنوبية رغم تصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية.
 
وقال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس للصحفيين قبل توجهه إلى سنغافورة لحضور اجتماع يبحث الأزمة الكورية الشمالية إن بلاده لا تنوي اتخاذ أي إجراء عسكري ما لم تفعل بيونغ يانغ شيئا يستحق ذلك، واعتبر أن إجراءات كوريا الشمالية "عدائية ومستفزة جدا".

وحذر غيتس بيونغ يانع من الإقدام على أي تحرك عسكري استفزازي، وأكد أن بلاده لديها القوات الكافية للتعامل مع مثل هذا التحرك.
 
وفي هذه الأثناء قالت وسائل الإعلام الكورية الجنوبية إن سفن صيد صينية غادرت حدودا بحرية متنازعا عليها تفصل بين الكوريتين وكانت مسرحا لاشتباكات بحرية في الماضي.

ونقلت وكالة أنباء يونهاب عن مصدر في الجيش الكوري الجنوبي لم تذكر اسمه قوله إن سفن الصيد الصينية بدأت بالانسحاب من مياه خط الحدود الشمالي منذ أمس دون أن يعرف بعد ما إذا كان هذا بناء على طلب من كوريا الشمالية أم لا.
 
جاء ذلك بعد ساعات من إعلان كوريا الجنوبية والولايات المتحدة رفع درجة التأهب، بعد أن ألغت بيونغ يانغ الهدنة مع سول.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة