أقرب مساعدي رزكار سيرأس محاكمة صدام   
الأربعاء 1426/12/18 هـ - الموافق 18/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:33 (مكة المكرمة)، 21:33 (غرينتش)
المحكمة أكدت أن القاضي رزكار أمين استقال لـ"ظروف خاصة" (رويترز-أرشيف)
أكد رئيس الادعاء العام في المحكمة العراقية الخاصة في قضية أحداث الدجيل عام 1981 أن القاضي سعيد الهماشي هو من سيرأس المحكمة الخاصة المكلفة محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في جلسة الأسبوع المقبل, بعد استقالة القاضي رزكار محمد أمين.
 
وقال جعفر الموسوي إن الهماشي (53 عاما) اختير رئيسا مؤقتا لهيئة المحكمة ليدير الجلسة التي تنطلق في 24 من الشهر الجاري, لأنه القاضي الأقدم في هيئة المحكمة, على أن يعين بديل دائم إن أصر رزكار على الاستقالة.
 
وأثنى على قدرات القاضي الهماشي -الذي كان محاميا في عهد الرئيس صدام حسين- مشيرا إلى أنه تلقى تدريبا في كل من بريطانيا وإيطاليا على كيفية إدارة الجلسات.
 
من جانبه أكد القاضي الجديد أنه سيدير المحكمة "وفق القوانين والضوابط المرسومة بموجب القانون والقواعد والحقيقة", معربا في الوقت نفسه عن أمله في عودة رزكار في وقت لاحق لأن "غياب القاضي أو استقالته أو تمتعه بإجازة لا يعني توقف سير المحاكمة".
 
وكان مندوب العراق في الأمم المتحدة فيصل الإسترابادي رجح بقاء رزكار في الهيئة التي تحاكم صدام حتى لو قبلت استقالته.
 
وقدم رزكار استقالته ورفض التعليق على أسبابها, لكن مصدرا مقربا منه أكد أنه كان يشكو ضغط مسؤولين في الحكومة اتهموه بأنه لين أكثر من اللزوم مع الرئيس العراقي المخلوع.
 
وقد نفت المحكمة الخاصة تدخل الحكومة العراقية في سير الجلسات, مؤكدة أن استقالة رزكار كانت لـ"ظروف خاصة".
 
وكانت تقارير صحفية ذكرت أن مسؤولين عراقيين حاولوا جاهدين إقناع القاضي أمين بالعدول عن استقالته التي أعلنها احتجاجا على تدخل الحكومة في عمل المحكمة.
 
في المقابل قال خليل الدليمي رئيس فريق الدفاع عن صدام إن "فريق الدفاع حذر منذ وقت طويل من مخاطر الضغوط السياسية التي قوضت استقلال المحكمة ونزاهتها".
 
لكن الدليمي أشاد "بالسلطة الأخلاقية العالية" لرئيس المحكمة، وقال "نتوقع تزايد الضغوط السياسية على المحكمة بعد أن تحولت إلى مهزلة".  
 
يذكر أن هناك أربعة قضاة آخرين يجلسون في محاكمة صدام، إلا أن رزكار أمين كان الوجه الأبرز في المحكمة الخاصة، والوحيد الذي أعلن اسمه وهويته.
 
ويواجه صدام ومعاونوه تهما تتعلق بمقتل 148 شخصا في بلدة الدجيل في أعقاب محاولة فاشلة لاغتياله عام 1982.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة