مؤلفة رواية "يا فلسطين" البوسنية تطالب بمحاكمة قادة إسرائيل   
الأحد 1430/1/21 هـ - الموافق 18/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 4:53 (مكة المكرمة)، 1:53 (غرينتش)
ملكة بوسناوي قالت إن إسرائيل فقدت مصداقيتها أمام الرأي العام العالمي (الجزيرة نت)

إبراهيم القديمي- سراييفو
 
نددت الروائية والمفكرة الإسلامية البوسنية ومؤلفة رواية "يا فلسطين" ملكة صالح بك بوسناوي بالمجازر الوحشية التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة ووصفتها بالعمليات الإجرامية والدموية.
 
وقالت للجزيرة نت إن إسرائيل فقدت مصداقيتها أمام الرأي العام العالمي وحتى أمام مواطنيها وأبناء جلدتها مثل حركة ناطوري كارتا اليهودية التي تبرأت من جرائم الاحتلال في غزة.
 
المفكرة البوسنية ذكرت أن إسرائيل
أصبحت بنظر الكثيرين دولة قاتلة (الفرنسية)
وأوضحت أن اليهود وصفوا أنفسهم بعد الحرب العالمية الثانية بضحايا المحرقة واستطاعوا أن يكسبوا أنصارا تحت هذا الزعم، غير أن اعتداء إسرائيل الحالي على غزة قلب الموازين فأصبحت في نظر الكثيرين دولة قاتلة.
 
محاكمة
وطالبت بوسناوي المجتمع الدولي بمحاكمة قادة إسرائيل كمجرمي حرب وفي أسرع وقت ممكن، معربة عن قلقها الشديد إزاء تردي الأوضاع في غزة واستيائها البالغ من العمليات العسكرية التي أدت إلى استشهاد المئات وجرح الآلاف.
 
ووصفت إغلاق معبر رفح أمام الجرحى والمساعدات الإنسانية بالسلوك الإجرامي وناشدت الحكومة المصرية فتح المعبر على مصراعيه أمام إخوانهم المسلمين في غزة.
 
وأثنت الروائية البوسنية على موقف فنزويلا وبوليفيا "المشرف"، ورأت أنه كان الأجدر أن تكون الدول العربية التي تربطها علاقات دبلوماسية بإسرائيل هي السباقة في هذا القرار الصائب.
 
يا فلسطين
وتعد ملكة بوسناوي من أهم الشخصيات الأدبية والإسلامية في البوسنة والبلقان حيث بلغت مؤلفاتها في السياسة والفلسفة والأدب المقارن والفكر الإسلامي 20 كتابا نشر منها 14 كتابا باللغتين البوسنية والإنجليزية.
 
بوسناوي اعتمدت في روايتها "يا فلسطين" على وثائق من مكتبة الكونغرس (الجزيرة نت)
وتعتبر روايتها الشهيرة "يا فلسطين" التي صدرت عام 1987 تزامنا مع انتفاضة الحجارة من أهم أعمالها. وخلافا عن المعهود في عالم الروايات التي تعتمد على الخيال في المقام الأول، استندت هذه الرواية إلى وثائق هامة وحقيقية أخذت من مكتبة الكونغرس تتعلق بالقضية الفلسطينية منذ وعد بلفور وحتى احتلال فلسطين كما أفادت بوسناوي.
 
وتحتوي الرواية على 12 جزءا تناولت فيها الكاتبة -بأسلوب فني راق- السلطان عبد الحميد ورفضه القاطع لتسليم فلسطين ومجزرة صبرا وشاتيلا وغزة والمسجد الأقصى والانتفاضة الأولى.
 
للإشارة فقد سجنت ملكة بوسناوي مع الرئيس الراحل علي عزت بيغوفيتش في حقبة الثمانينيات بسبب توجهها الإسلامي وتلقت دراستها في العلوم السياسية في باريس وزغرب وسراييفو.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة