مخصصات لندن تطارد مجلس اللوردات   
الأحد 1431/11/10 هـ - الموافق 17/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:40 (مكة المكرمة)، 13:40 (غرينتش)

أعضاء مجلس اللوردات البريطاني تورطوا بعدد من الفضائح المالية مؤخرا (الأوروبية)

علمت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية أن ثلاثة أعضاء في مجلس اللوردات البريطاني قد خضعوا لتحقيقات نتيجة المبالغة في أرقام قوائم مصروفاتهم وأنهم يواجهون خطر التجميد والغرامة. 

وكتب المحرر السياسي للصحيفة باتريك هينيسي أن التوقعات تشير إلى احتمال صدور بيان رسمي غدا يوجه اللوم إلى الثلاثة فيما نسب إليهم.

وقد تتعرض البارونة أودين البنغلاديشية الأصل عضو حزب العمال -وهي أول امرأة مسلمة تصل إلى مجلس اللوردات- للتجميد من سنة إلى سنة ونصف، وقد وافقت بالفعل على إرجاع مبلغ 125 ألف جنيه إسترليني كانت قد طالبت بها باعتبارها مصروفات لها وأقرت بأن مطالبتها بتلك المبالغ كانت خطأ.

أما اللورد بول وهو عضو كذلك من حزب العمال وأحد كبار متبرعي الحزب فقد تم رفع توصية بشأنه لتجميده أربعة إلى ستة أشهر، وإلزامه بإرجاع مبلغ أربعين ألف جنيه إسترليني.

ويواجه اللورد باتيا -وهو عضو مستقل ولكنه قام بتبرعات لحزب العمال- خطر الحظر ستة أشهر إلى 12 شهرا، وقد قام طوعا بالموافقة على إرجاع مبلغ 27 ألف جنيه إسترليني.

وكان الثلاثة قد خضعوا لتحقيق أجرته لجنة في مجلس اللوردات ترأستها البارونة مانينغهام بوللر الرئيسة السابقة لجهاز أم آي 5 وهو أعلى جهاز أمني داخل بريطانيا.

وتقول الصحيفة إن قرار العقوبات سوف يرفع إلى مجلس اللوردات للتصويت عليه وإن الأعضاء الثلاثة تواروا عن الأنظار ليلة أمس ولم يكن الاتصال بهم متاحا للتعليق على نتائج التحقيق.

معلومات مغلوطة
"
السلطات اكتشفت أن بعض أعضاء مجلس اللوردات البريطاني يدعون أنهم يسكنون خارج لندن ليتمتعوا بمخصصات البقاء في لندن
"
وكانت الشكاوى من المبالغة في مصروفات أعضاء مجلس اللوردات قد تصاعدت في الآونة الأخيرة، وأبرز تلك الشكاوى تدور حول مخصصات البقاء في لندن للأعضاء الذي يسكنون أبعد من أم 25 (طريق سريع يحيط بمدينة لندن) والتي بلغت 174 جنيها إسترلينيا لليلة الواحدة. وقد اكتشفت السلطات أن بعض الأعضاء يدعون أنهم من سكان خارج لندن ليتمتعوا بمخصصات البقاء في لندن.

وتمضي الصحيفة في سرد وقائع الشكوى المقدمة ضد أدوين بأنها أخبرت إدارة مجلس اللوردات بأنها تسكن مقاطعة كنت جنوب شرقي إنجلترا، بينما هي في الحقيقة تمتلك منزلا في لندن، وقد شهد جيرانها في كنت بأنهم نادرا ما كانوا يرونها في منزلها هناك.

أما اللورد بول الهندي الأصل وقطب صناعة الفولاذ الذي تبرع بمبلغ أربعمائة ألف جنيه إسترليني لحزب العمال ومعروف عنه قربه من غوردن براون فقد اعترف بأنه لم يمض ليلة واحدة في بيته بأوكسفورد شاير الذي سجله على أنه بيته الرئيسي، بينما كان يقوم بالمطالبة بمخصصات مبيت في لندن على أساس أنه يقوم بعمله بعيدا عن منزله.

أما اللورد باتيا الذي يمتلك شركة تمويل خاصة ويمتلك منزلا يقدر بمليون ونصف مليون جنيه إسترليني في جنوب غرب لندن فقد قام بتغيير بيته الرئيسي في سجلات مجلس اللوردات عام 2007، وسجل بدلا من منزله اللندني منزلا في ريغايت كان يقيم فيه أخوه، علما بأن ريغايت تقع على خطوات من أم 25 الحد الفاصل بين التمتع بمخصصات المبيت في لندن وعدمه.

وكان مجلس اللوردات قد أوقف عام 2009 عضوين من أعضائه لقبولهم رشى للتصويت على تغييرات في القوانين عند عرضها للتصويت أمام المجلس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة