الصدر يهدد بعمليات استشهادية ضد الاحتلال   
السبت 1425/3/4 هـ - الموافق 24/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الصدر يحذر الاحتلال من اقتحام العتبات المقدسة (رويترز)

هدد الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بشن ما وصفها بعمليات استشهادية ضد قوات الاحتلال الأميركي في حال دخولها العتبات المقدسة لدى الشيعة. ودعا الصدر أتباعه في خطبة الجمعة في الكوفة أمس إلى الاستمرار في مقاومة الاحتلال.

لكن خطبة موازية ألقاها في النجف ممثل للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق المحسوب على تيار المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني رأت في موقف الصدر إضرارا بالشيعة في العراق.

في غضون ذلك قالت وزارة الدفاع البلغارية إن جنديا من قواتها قتل في كربلاء إثر إصابته بطلق ناري في الرأس. كما أفاد مراسل الجزيرة في كربلاء نقلا عن الناطق باسم القوات البولندية بأن جنديا بولنديا قتل خلال الاشتباكات العنيفة التي اندلعت بين قوات الاحتلال وعناصر من جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر.

وأضاف المراسل أن مختلف صنوف الأسلحة الخفيفة استخدمت في الاشتباكات التي أسفرت عن وقوع إصابات في صفوف الطرفين. وقال مصدر في الشرطة العراقية بكربلاء إن عربتين عسكريتين دمرتا في الاشتباكات التي شاركت فيها القوات البلغارية والبولندية.

وأوضحت مصادر طبية عراقية أن عشرة أشخاص أصيبوا في المواجهات، هم خمسة مقاتلين من جيش الصدر وإيراني -كان يزور العتبات المقدسة- وأربعة مدنيين عراقيين.

الاحتلال يتأهب لدخول الفلوجة (الفرنسية)
تطورات أخرى
وفي تطور لاحق أعلنت قوات الاحتلال في العراق أن جنديا أميركيا قتل بانفجار قنبلة لدى مرور قافلته في مدينة سامراء شمال بغداد، موضحة أن الجندي القتيل عنصر في فرقة المشاة الأولى.

وفي بعقوبة أصيب أربعة أشخاص بجروح -بينهم ثلاثة عناصر من الشرطة العراقية- في هجوم استهدف دورية للشرطة في هذه المدينة الواقعة شمال شرق بغداد.

وفي هجوم آخر أُعطبت آلية عسكرية أميركية في منطقة المضيق بشرق مدينة الرمادي عندما انفجرت عبوة ناسفة لدى مرور قافلة عسكرية أميركية. وإثر ذلك شن الجنود الأميركيون حملة تفتيش في عدد من المنازل القريبة وسحبوا الآلية المدمرة بدعم جوي.

وفي الفلوجة قالت مصادر في قوات الاحتلال إن أكثر من ألفين من مشاة البحرية الأميركية يستعدون لشن هجوم جديد في غضون أيام على هذه المدينة المحاصرة إذا رفض المقاتلون العراقيون في المدينة تسليم أسلحتهم الثقيلة ولم تسفر المفاوضات عن اتفاق. وحذر إمام وخطيب مسجد أم القرى ببغداد أحمد عبد الغفور السامرائي من انتفاضة عامة في عموم العراق إذا ضربت الفلوجة مجددا.

استدعاء ضباط عراقيين
وسياسيا قال الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر إنه سيتم استدعاء ضباط كبار سابقين في الجيش العراقي المنحل للمساعدة في إعادة بناء هيكلية الجيش الجديد.

بريمر تراجع عن قرار سابق له باجتثات البعثيين (أرشيف-الفرنسية)

وقال بريمر للتلفزيون العراقي إن غالبية هؤلاء الضباط الذين يتمتعون بسمعة طيبة سيتولون مهمات في الأشهر المقبلة كلما نما الجيش العراقي، مشيرا إلى أن الجنود العراقيين سيوضعون تحت قيادة ضباط عراقيين كبار برتبة لواء بعد الثلاثين من يونيو/ حزيران القادم.

وأضاف أنه سيتم قريبا إعادة آلاف المدرسين والمئات من أساتذة الجامعات العراقيين الذين أبعدوا عن الإدارة بسبب انتمائهم لحزب البعث إلى العمل.

وقال المتحدث باسم سلطة الاحتلال في العراق دان سينور إن ذلك لا يعني حدوث أي تغيير في سياسة اجتثاث البعثيين، لكنه استدرك بأن هناك إجراءات غير عادلة حدثت في السابق ويجري الآن العمل على إصلاحها.

وأشار إلى أن الجيش العراقي الجديد سيفتح أبوابه أمام ضباط من الجيش العراقي السابق مادامت أيديهم غير ملطخة بالدماء، على حد قوله.

من جهة أخرى شدد الموفد الخاص للأمم المتحدة إلى العراق الأخضر الإبراهيمي على ضرورة التمسك باستحقاق الثلاثين من يونيو/ حزيران المقبل كموعد لانتقال السلطة إلى العراقيين، وعلى أهمية تشكيل حكومة مؤقتة قبل هذا الموعد.

وقال الإبراهيمي في مقابلة مع شبكة التلفزيون الأميركية "إيه بي سي" إنه يرى أن هذا الالتزام قابل للتنفيذ, مضيفا أنه سيكون من غير المناسب إرجاؤه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة