الناتو يجمع أدلة على تصدير أسلحة من البوسنة للعراق   
الأربعاء 1423/8/17 هـ - الموافق 23/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ريتشارد باوتشر
ذكرت الخارجية الأميركية ومسؤولون بوسنيون يوم أمس أن قوات حفظ السلام التابعة لحلف شمال الأطلسي جمعت أدلة على أن شركة مملوكة لصرب البوسنة صدرت معدات عسكرية إلى العراق عن طريق شركة يوغوسلافية, منتهكة بذلك حظر مبيعات السلاح الذي تفرضه الأمم المتحدة على بغداد.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر في واشنطن إن الولايات المتحدة لديها "أدلة واضحة" على تصدير المعدات, وأنها قدمت تلك الأدلة إلى سلطات صرب البوسنة. وأضاف "تعهد المسؤولون بإجراء تحقيق شامل في هذه الادعاءات". وتتوقع واشنطن من السلطات المعنية في البوسنة والهرسك ويوغسلافيا أن تتخذ الخطوات اللازمة للمنع الفوري لأي تعاون جار مع العراق, وأن تجري تحقيقا شاملا وتحاسب المسؤولين المتورطين في هذا الأمر.

وفتشت قوات حفظ السلام شركة أوراو بعد أن اتهمتها السفارة الأميركية الشهر الماضي ببيع العراق قطع غيار وخدمات لطائراته الحربية من طراز ميغ 21 التي ترجع إلى العهد السوفياتي.

ونقلت صحيفة أوسلوبوديني اليومية التي تصدر في سراييفو عن دبلوماسيين قولهم إن عملية التفتيش أسفرت عن العثور على أدلة على أن شحنات المعدات لم تتوقف بعد الاحتجاج الأميركي الأولي. وأضافت أن وثيقة بتاريخ 25 سبتمبر عثر عليها في المصنع طلبت من خمسة من موظفي أوراو البقاء في العراق وإزالة أي آثار تخص الشركة هناك. ولم يفصح المسؤولون عن أي تفاصيل محددة بخصوص القضية التي تركز فيما يبدو على انتهاك العقوبات والدليل المزعوم على ضلوع يوغسلافيا وليس على الأهمية العسكرية للمبيعات المزعومة.

وقال محللون عسكريون في البوسنة إنه حتى لو ساعدت قطع الغيار على استمرار تشغيل الطائرات, فلن تساعد تلك الطائرات المتقادمة الجيش العراقي في الدفاع عن البلاد في مواجهة أسلحة ذات تكنولوجيا متقدمة قد تستخدمها واشنطن ضد العراق. وقالت قوة حفظ سلام حلف شمال الأطلسي في البوسنة إنها أبلغت حكومة صرب البوسنة والمجتمع الدولي بنتائج التفتيش, لكن لا يسعها الإفصاح عن مزيد من التفاصيل قبل أن تفرغ من دراسة الوثائق التي عثرت عليها في المصنع.

وذكر مسؤول بوسني أن السفارة الأميركية أبلغت الهيئة الحكومية التي يعمل بها يوم الاثنين أن شركة أوراو صدرت المعدات العسكرية إلى العراق عن طريق شركة يوغوإيمبورت اليوغسلافية المملوكة للدولة. غير أن مسؤولا بالشركة في بلغراد نفى الزعم وقال إنها "تحترم قرارات الأمم المتحدة التي فرضت نظاما من العقوبات على العراق احتراما تاما".

يذكر أن شركة أوراو مملوكة لوزارة الدفاع في جمهورية صرب البوسنة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة