نصر الله يؤكد قدرة المعارضة على إسقاط الحكومة غدا   
الخميس 1428/1/6 هـ - الموافق 25/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:12 (مكة المكرمة)، 21:12 (غرينتش)
حسن نصر الله حمّل حكومة السنيورة الجزء الأكبر من مسؤولية التدهور الحالي (الفرنسية)
 
أعلن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله  مساء الأربعاء أن المعارضة اللبنانية قادرة على إسقاط الحكومة "غدا" لكن ما حال دون ذلك حتى الآن هو "حرصها على السلم الأهلي".

ووصف الأمين العام للحزب اللبناني في كلمة أمام مناصريه القوى التي تشكل الحكومة بأنها مليشيات والحكومة بأنها حكومة مليشيات "تملك السلاح ومجموعات مسلحة". وأضاف انه "في الصراع الداخلي تلجأ هذه الحكومة سريعا إلى استخدام السلاح".

وقال إن إضراب المعارضة بعث برسالة قوية إلى الخارج مفادها أن الدول التي تدعم حكومة السنيورة تساعد فريقا لا يمثل إرادة اللبنانيين، وهو عاجز عن الوفاء بالتزاماته.

كما شدد نصر الله على أن "فريق السلطة يتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية عن التدهور الحالي" مشيرا إلى أن إضراب المعارضة لم يكن يهدف إلى تعطيل مؤتمر باريس الذي يبحث دعم لبنان.

في المقابل رفض رئيس الوزراء مطلب المعارضة إجراء انتخابات مبكرة، وانتقد الوسائل التي انتهجتها خلال الإضراب العام معتبرا أن "هناك وسائل أفضل للتعبير عن الرأي لا تؤدي إلى التدمير والرعب".

وقال فؤاد السنيورة في مؤتمر صحفي عقده في باريس على هامش  زيارته للمشاركة في مؤتمر باريس-3 "لا يمكن تعديل الدستور عندما نشاء.. يجب أن تتم الأمور في وقتها.. في هذا الجو المحتقن لا يمكن أن تتم انتخابات تؤدي إلى مزيد من التشنجات".

كما وصف ما رآه من مشاهد أثناء توجهه إلى مطار بيروت الدولي صباح الأربعاء بأنه "مناظر مؤلمة ذكرت بالحروب والاجتياح الإسرائيلي" عام 1982مضيفا أن "المؤلم هو قيام لبنانيين بهذا الأمر".

في غضون ذلك تعهدت فرنسا بتقديم قرض "ميسر" بقيمة نصف مليار دولار لمساعدة لبنان على الخروج من أزمته الاقتصادية الحادة، عشية مؤتمر باريس الذي تشارك بعه حوالي 40 دولة ومؤسسة عالمية.

وقال الرئيس الفرنسي جاك شيراك عقب لقائه السنيورة إن "هذه المساهمة الكبيرة تعبير عن الصداقة العميقة والتضامن والثقة التي تجمع فرنسا بلبنان وبجميع اللبنانيين".

وساطة إيرانية سعودية
على صعيد آخر قالت مصادر سياسية لبنانية إن السعودية وإيران تتفاوضان على اتفاق لوضع نهاية للازمة اللبنانية, مشيرة إلى أن الأمير بندر بن سلطان أجرى محادثات مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في طهران لمحاولة الوصول إلى اتفاق تقبله الحكومة والمعارضة في لبنان.

ولم تذكر المصادر اللبنانية كثيرا من التفاصيل بخصوص الاتفاق المقترح لكنها قالت إنه يتناول تشكيل حكومة وحدة وطنية وتفاهما بشأن المحكمة الدولية التي تساندها الأمم المتحدة لمحاكمة المشتبه بهم في قضية اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري عام 2005.
الأوضاع لا تزال متوترة بالشارع اللبناني (الفرنسية)
تجدد الاشتباكات
من جهة أخرى قال شهود عيان ومصدر أمني إن معارضين للحكومة اللبنانية ومؤيدين لها تبادلوا إطلاق النار شمال لبنان اليوم الأربعاء, فيما تحاول قوات الأمن فض الاشتباك الذي تفجر بعد تشييع جنازة رجل سني مؤيد للحكومة قتل في اشتباكات مع محتجين من المعارضة الثلاثاء.

ولم ترد أنباء عن إصابة أو مقتل أحد في اشتباكات الأربعاء. وقد أطلقت المعارضة التي تضم حزب الله احتجاجات واسعة النطاق عمت أنحاء البلاد الثلاثاء، وتفجرت أسوأ أعمال عنف أدت إلى مقتل ثلاثة أشخاص وجرح 176.

وتطالب المعارضة بتمثيل قوي في الحكومة يوفر لها حق النقض (الفيتو) وتشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء انتخابات مبكرة لإسقاط الحكومة برئاسة رئيس الوزراء السنيورة المدعوم بقوة من الزعيم السُني سعد الحريري.

من جهته أعلن الجيش اللبناني أنه كان حازما في التصدي للمخلين بالأمن خلال الإضراب العام الذي نفذته المعارضة، لافتا إلى أنه أوقف عشرات من الأشخاص وصادر أسلحة.

على صعيد آخر دعت منظمة المؤتمر الإسلامي الأطراف السياسية اللبنانية إلى الهدوء واستئناف الحوار.

وأعرب الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو عن أسفه واستيائه تجاه "الأحداث الأليمة" التي شهدتها الساحة اللبنانية داعيا كافة الأطراف إلى "التحلي بالحكمة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة