عقبات أمام الوساطة العربية وجهود لمساعدة العالقين برفح   
السبت 1428/6/22 هـ - الموافق 7/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 21:30 (مكة المكرمة)، 18:30 (غرينتش)

الطريق ليست سالكة أمام عودة قيادات فتح وحماس للحوار (الفرنسية-أرشيف)

قال رئيس البرلمان العربي محمد جاسم الصقر عقب لقائه في عمان الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه جرى تشكيل لجنة مشتركة من البرلمان العربي، برئاسة مصطفى الفقي وعضو المجلس التشريعي الفلسطيني عزام الأحمد، بغية التمهيد لمتابعة الحوار بين حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

لكنه أكد أن الأجواء غير ملائمة وتحتاج إلى حوارات ومباحثات طويلة بين الطرفين، وأشار إلى أن البرلمان العربي قدم مبادرة بهذا الشأن.

وكان وفد من البرلمان العربي قد التقى الأسبوع الماضي في دمشق رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل الذي أبدى رغبة في المصالحة.

مأزق رفح
وفيما يتعلق بموضوع آلاف الفلسطينيين المحتجزين منذ أكثر من 20 يوما على الجانب المصري من معبر رفح حيث ترفض الحكومة الإسرائيلية السماح لهم بدخول قطاع غزة، توجهت لجنة وزارية من حكومة الطوارئ الفلسطينية اليوم إلى مصر عبر الأردن، للوصول إلى الجانب المصري من المعبر، والوقوف على أوضاع الفلسطينيين هناك.

مظاهرات بغزة لإنهاء أزمة العالقين على معبر رفح (الفرنسية-أرشيف)
وتضم اللجنة كلا من وزير الإعلام رياض المالكي ووزير الشؤون الاجتماعية والصحة فتحي عبد الله الميرغي، وقال المالكي إن مهمة الوزراء الثلاثة تأتي في سياق التأكيد على دور الحكومة لتحمل مسؤولياتها أمام كل المواطنين، وتقديم المساعدات لهم ومحاولة حل المشاكل العالقة، خاصة الحالات المرضية والإنسانية، مشيرا إلى أنه تم التنسيق مع الهلال الأحمر المصري والفلسطيني.

وقد تعهدت السلطات المصرية بإيجاد حل سريع فقط لمشكلة قرابة 100 فلسطيني عالقين بالمعبر، بعدما بدؤوا الخميس إضرابا عن الطعام احتجاجا على إغلاق المعبر.

وهؤلاء الـ100 هم رجال ونساء وأطفال أصيبوا في الانتفاضة ونقلوا إلى الخارج للمعالجة ولا يحملون تأشيرات دخول إلى مصر أو تصاريح إقامة فيها، وإنما يسمح لهم فقط بالمرور عبر أراضيها للانتقال من مطار العريش إلى قطاع غزة.

كما تظاهر مئات الفلسطينيين في غزة اليوم بدعوة من حركة حماس، تضامنا مع هؤلاء العالقين على المعبر.

وأغلقت إسرائيل معبر رفح -المنفذ الوحيد لسكان قطاع غزة إلى الخارج- بشكل متكرر منذ يونيو/ حزيران 2006. وبات المعبر مغلقا كليا منذ سيطرة حماس على القطاع منتصف الشهر الماضي.

توتر بغزة
وعلى صعيد الوضع داخل قطاع غزة قالت عائلات فلسطينية من أتباع حركة فتح إن مسلحين من القوة التنفيذية التابعة لحماس، اعتقلوا اليوم 30 فلسطينيا من أنصار فتح.

اتهامات للقوة التنفيذية باعتقال عدد من أنصار فتح (رويترز-أرشيف)
وقالت العائلات إن أفراد القوة التنفيذية اقتحموا منازل أنصار حركة فتح، مؤكدة أن عمليات الاقتحام والاعتقال جاءت على خلفية أسباب سياسية.

ونفت القوى التنفيذية ذلك، وأكدت أنها اقتحمت منازل هؤلاء بهدف مصادرة أسلحة ومخدرات.

وفي سياق التوتر بين الحركتين قال عميد شؤون الطلبة في جامعة الأزهر الفلسطينية علي النجار إن أفرادا من القوة التنفيذية اقتحموا مقر الجامعة الرئيسي، وصادروا جميع المواد الكيميائية من مختبراتها، مشيرا إلى أن سعر هذه المواد يقدر بآلاف الدولارات.

وقال شهود عيان إن عناصر من القوة التنفيذية اقتحموا مقر الجامعة التي تتبع للسلطة الفلسطينية، ولم يستطع أفراد أمن الجامعة إيقافهم، "وقاموا بدهم أقسامها ومختبراتها".

لكن الناطق باسم القوة التنفيذية إسلام شهوان نفى عملية الاقتحام، مؤكدا أن القوة دخلت الجامعة بطلب من أحد العاملين في مختبراتها، بسبب العبث بمحتويات المختبر، وأكد أن العينات أخذت بهدف التأكد من صحتها.

جلعاد شاليط (رويترز-أرشيف)
الجندي شاليط

وفيما يتعلق بالمفاوضات الخاصة بإطلاق الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي أسرته ثلاث فصائل فلسطينية قبل أكثر من عام، اتهمت حماس إسرائيل بالتسبب بركودها، مؤكدة أن معالجة المسألة لا زالت مستمرة عبر الوساطة المصرية.

وقد رحب هنية أمس باعتزام الوفد الأمني المصري والبعثة المصرية العودة إلى القطاع، وقال إن الوفد المصري سيجد كل التسهيل لأداء مهمته ومواصلة دوره في الأراضي الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة