إسلاميو موريتانيا يدعون للحوار والمصالحة الوطنية   
الأربعاء 1426/1/8 هـ - الموافق 16/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:03 (مكة المكرمة)، 16:03 (غرينتش)

محمد الحسن ولد الددو

محمد ولد عبد الرحمن- نواكشوط
دعا قادة التيار الإسلامي في موريتانيا إلى إجراء مصالحة وطنية يشارك فيها جميع أبناء الوطن, وذلك بعد يومين من إفراج السلطات عنهم بكفالة مؤقتة.

جاءت هذه الدعوة في مؤتمر صحفي عقد بمنزل السفير السابق المختار ولد محمد موسى وحضره عدد من الشخصيات السياسية والحقوقية في مقدمتها الرئيس السابق محمد خونا ولد هيدالة.

ورحب في بداية الندوة الشيخ محمد الحسن ولد الددو بالحضور وشدد على إجراء مصالحة وطنية من أجل "مصلحة البلاد والعباد". ويعاني ولد الددو من مشاكل صحية دفعته إلى الانسحاب من المؤتمر الصحفي مبكرا.

يذكر أن السلطات الموريتانية تمنع ولد الددو الذي ساءت حالته الصحية في السجن, من السفر للخارج من أجل العلاج رغم أن زعماء التيار الإسلامي يطالبون الحكومة بذلك.

ومن جانبه أشار القيادي الإسلامي محمد جميل ولد منصور إلى أن التيار الإسلامي في موريتانيا يمثل حالة سياسية كبيرة وأنه بالتالي لا يمكن تجاهله. وأضاف في مقابلة مع الجزيرة نت أن هذا التيار في غالبيته تيار يقبل الآخر ويؤمن بالديمقراطية ويريد التعاون والتفاهم من أجل مصلحة البلاد.

محمد جميل ولد منصور
واعتبر ولد منصور الذي يشغل منصب نائب رئيس حزب الملتقى الديمقراطي والذي أفرجت عنه السلطات مؤخرا بكفالة، أن موريتانيا تحتاج الآن أكثر من أي وقت مضى إلى خطوات تهدئة وانفراج لا تكفي معها عملية إطلاق سراح سجناء بل تستلزم مبادرات سياسية جادة.

كما دعا قوى المعارضة الوطنية بكافة أطيافها إلى وقفة جدية من أجل صياغة رؤية فعالة للمرحلة القادمة.

وعن تقييمه لأداء المعارضة قال الإسلامي الموريتاني إن المعارضة بأحزابها وقياداتها تقوم بأمور مهمة. وأشار إلى أن الإسلاميين شأنهم في ذلك شأن معظم قوى المعارضة يقبلون بالحوار ويدعون إليه ولكنهم يأملون بأن يكون هذا الحوار مصححا للمسيرة ومعالجا للأزمات.

وتحدث ولد منصور عن السياق السياسي الذي تم اعتقالهم فيه مبرزا ملامح الأزمة السياسية التي تمر بها موريتانيا حاليا ومستعرضا مضامين التحقيقات التي أجريت مع المعتقلين في السجن قائلا إنها في أغلبها لا تتعلق بموضوع التهمة الموجهة إليهم.
_________________

مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة