شهيدان في غزة والشرطة الفلسطينية تقتل ثلاثة متظاهرين   
الاثنين 1422/7/21 هـ - الموافق 8/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيون يحملون أحد ضحايا الاشتباكات

استشهد فلسطينيان وأصيب آخر بجروح برصاص جنود الاحتلال بغزة. كما قتل ثلاثة فلسطينيين على الأقل وأصيب 55 آخرون في قطاع غزة أثناء صدامات مع الشرطة الفلسطينية بعد مظاهرة ندد فيها المتظاهرون بالضربات الأميركية على أفغانستان.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن فلسطينيَين قتلا وأصيب آخر بجروح بالقرب من معبر المنطار (كارني) بين قطاع غزة وإسرائيل. وأشار إلى أن الفلسطينيين كانا في مهمة لوضع عبوة بالقرب من موقع إسرائيلي في شمال قطاع غزة، ولم يعط المزيد من التفاصيل.

وفي سياق آخر منعت السلطة الفلسطينية الأجانب من دخول قطاع غزة حرصا على سلامتهم، يأتي ذلك بعد أن قتل ثلاثة فلسطينيين على الأقل وأصيب 55 آخرون في قطاع غزة أثناء صدامات مع الشرطة الفلسطينية بعد مظاهرة ندد فيها المتظاهرون بالضربات الأميركية على أفغانستان.

وقال شهود عيان إن الشرطة أطلقت النار وقنابل الغاز لتفريق مسيرة طلابية في مدينة غزة خرجت من الجامعة الإسلامية احتجاجا على الهجوم الأميركي على أفغانستان وتأييدا لأسامة بن لادن.

فلسطينيون يرفعون صورة بن لادن أثناء تشييع جثمان شهيد في الخليل

واتهم مجلس الطلبة في الجامعة الإسلامية في غزة قوات الشرطة بإطلاق النار على المتظاهرين مما أسفر عن مقتل ثلاثة وإصابة العشرات, في حين اتهمت الشرطة ملثمين بإطلاق النار في التظاهرة.

والقتلى الثلاثة هم عبد الله الإفرنجي (14 عاما) ويوسف محمد عقل (19 عاما) وهيثم أبو شمالة. لكن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان وهو هيئة مستقلة أعلن أن أبو شمالة مصاب بجروح خطرة وما زال على قيد الحياة.

وطلبت الشرطة الفلسطينية من أجهزة الأمن الفلسطينية المساعدة في منع الصدامات في الشوارع بعد أن أدت الصدامات إلى إصابة نحو عشرة من الشرطة.

وفي ردة فعل غاضبة على المواجهات هاجم متظاهرون غاضبون مقرين للشرطة الفلسطينية الأول في حي الشيخ رضوان بغزة والثاني في مخيم الشاطئ للاجئين بغزة فاقتحموهما وأحرقوهما. كما اقتحموا مقر سلطة الطيران المدني الفلسطيني ومبنى الخطوط الجوية الفلسطينية في غزة وحطموا الواجهات الزجاجية وبعض الأجهزة والمعدات وحرقوا تذاكر السفر.

الشرطة الفلسطينية تفرق المتظاهرين في غزة
ومنعت قوات الأمن الفلسطينية الأجانب من دخول قطاع غزة إثر المواجهات الدامية حرصا على حياتهم من أي أعمال انتقامية، كما أكدت نقابة الصحفيين الفلسطينيين منع الصحفيين الأجانب من دخول قطاع غزة.

وقررت وزارة التربية والتعليم في السلطة الفلسطينية إغلاق جميع المدارس الحكومية والخاصة في قطاع غزة ليوم الثلاثاء. وهذا أول حادث من نوعه يقتل فيه فلسطينيون في مصادمات مع السلطات الفلسطينية منذ أن انطلقت انتفاضة الأقصى قبل عام.

وطالبت حركة المقاومة الإسلامية حماس التي نظمت مسيرة الاحتجاج بفتح تحقيق لمعرفة ملابسات الصدامات وإطلاق النار على الطلاب العزل. وأصدرت إدارة الجامعة الإسلامية في غزة بيانا أكدت فيه أن أحدا لم يستخدم السلاح داخل حرم الجامعة كما لم يكن أحد من الملثمين فيها.

وقال مجلس طلاب الجامعة الإسلامية في غزة إن الشرطة أطلقت الرصاص الحي "بصورة مباشرة" على الطلاب مما أدى إلى وقوع هذا العدد الكبير من الجرحى واستشهاد ثلاثة. وأوضح المجلس في بيان له أن الشرطة لاحقت المتظاهرين حتى داخل حرم الجامعة "وواصلت إطلاق النار الحي وقنابل الغاز المسيل داخل أسوار الجامعة مما دفع إلى ردة فعل طبيعية بإلقاء الحجارة على الشرطة من قبل المشاركين في المسيرة السلمية".

وطالب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان السلطة الفلسطينية بفتح تحقيق فوري بشأن لجوء الشرطة إلى إطلاق النار. وكانت الشرطة الفلسطينية اعتبرت التظاهرة غير مرخص لها وحاولت منع إقامتها.

ياسر عبد ربه
وقال وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه إن الفلسطينيين يرفضون محاولات أسامة بن لادن ربط قضيتهم بأي هجمات ضد الولايات المتحدة. وقال عبد ربه لإذاعة صوت فلسطين إن وجود قمع وإرهاب وقتل يرتكب من جانب إسرائيل في فلسطين يوميا لا يبرر أو يوفر غطاء لقيام أي شخص بقتل وترويع المدنيين في واشنطن ونيويورك أو أي مكان آخر.

كما قللت إسرائيل من أهمية تصريحات بن لادن التي ربط فيها بين القضية الفلسطينية وتهديداته بضرب المصالح الأميركية. واعتبرت الحكومة الإسرائيلية أن هذه التصريحات محاولة من بن لادن لصرف الأنظار عن الأهداف الحقيقية لعملياته.

وقال المتحدث باسم رئاسة الوزراء في إسرائيل دوري غولد إن بن لادن كان يستهدف بالدرجة الأولى القوات الأميركية في الخليج العربي والأنظمة العربية في الشرق الأوسط المدعومة من الغرب وليس القضية الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة