سبعة شهداء والاحتلال يهدم عشرات المنازل في رفح   
السبت 1424/8/16 هـ - الموافق 11/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اجتياح غزة جاء بذريعة العثور على أنفاق لتهريب الأسلحة (الفرنسية)

قال مراسل الجزيرة في فلسطين نقلا عن شهود عيان إن قوات الاحتلال الإسرائيلي هدمت صباح اليوم ثلاثة منازل بالقرب من عيادة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين بمدينة رفح. كما هدم الاحتلال 20 منزلا بالكامل في حي البرازيل ويبنا مما أدى إلى تشريد نحو 50 أسرة فضلا عن تجريف الأراضي المحيطة بالمدينة.

وقالت مراسلة الجزيرة في رفح إن القوات الإسرائيلية تحاصر مناطق عدة وتجرف الأراضي وتفتش المنازل وتعتدي على المواطنين وتعتقل كل من تقابله في الشوارع. وأعلن مصدر عسكري إسرائيلي أن الجيش يواصل عملياته في رفح مشيرا إلى أن هذه العمليات ستستمر "طالما كان ذلك ضروريا".

وكانت نحو مائة دبابة وآلية عسكرية تساندها مروحيات هجومية اقتحمت مخيم رفح للاجئين على الحدود المصرية في أوسع عملية توغل لقوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة منذ ستة أشهر، ونفذت مذبحة استشهد فيها سبعة فلسطينيين من بينهم طفلان و64 جريحا إصابات معظمهم خطيرة، كما تم تخريب شبكات الماء والكهرباء.

وتصدى مسلحون فلسطينيون للاجتياح الإسرائيلي واشتبكوا مع جنود الاحتلال، وأعلنت المقاومة إعطاب أربع دبابات. وشيع الفلسطينيون في رفح وغزة جنازات خمسة من الفلسطينيين السبعة الذين استشهدوا في الغارة.

مذبحة إسرائيلية جديدة في رفح (الفرنسية)
ووصفت مصادر فلسطينية الوضع الصحي في رفح بأنه على وشك الانهيار جراء استمرار عملية الاجتياح الإسرائيلي المسماة "الحل الجذري".

واتهم مدير الأمن العام الفلسطيني في قطاع غزة اللواء عبد الرزاق المجايدة إسرائيل بارتكاب مجزرة في رفح، نافيا ادعاءاتها بوجود أنفاق في رفح لتهريب الأسلحة.

ووصف نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني الاجتياح الإسرائيلي للمدينة بأنه "جريمة حرب وكارثة إنسانية".

وعلى الرغم من أن عملية الاجتياح هذه ليست الأولى التي يتعرض لها مخيم رفح، فإن العملية تعد الأكبر من نوعها.

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن العملية العسكرية في مخيم رفح والتي بدأت فجر الجمعة قد تستمر لبضعة أيام بدعوى البحث عما تقول إسرائيل إنها أنفاق يستخدمها الناشطون الفلسطينيون لتهريب السلاح من مصر. وزعمت أنه تم اكتشاف نفقين يعتقد أنهما استخدما لتهريب الأسلحة داخل منزلين بالقرب من الحدود المصرية.

أزمة حكومة قريع
مجزرة رفح تأتي في ظل أزمة سياسية فلسطينية (الفرنسية)
وتأتي العملية العسكرية الإسرائيلية بعد ساعات من اندلاع أزمة سياسية في السلطة الفلسطينية، وقال مراسل الجزيرة إن عرفات سيلتقي برئيس الحكومة المكلف أحمد قريع قبل ظهر اليوم.

وقد تم ترتيب هذا اللقاء بعد اجتماع للجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في إطار الجهود المبذولة لرأب الصدع في القيادة الفلسطينية بعد تعثر عملية عرض الحكومة الفلسطينية على المجلس التشريعي لنيل الثقة.

وسوف تعود اللجنة المركزية للانعقاد بعد اجتماع عرفات وقريع ثم ستلتئم اللجنة التنفيذية لمنظمة فتح في محاولة لإنهاء الأزمة والإسراع في تسلم الحكومة الجديدة برئاسة قريع مهامها.

وأشارت مصادر فلسطينية إلى أن عقبة وزير الداخلية اللواء نصر يوسف لم تجد حلا لها بعد، إثر إصرار الرئيس عرفات على رفضه لإسناد الحقيبة إلى نصر بعد رفض الأخير أداء قسم اليمين قبل الحصول على ثقة المجلس التشريعي.

وكان عرفات تلقى الجمعة اتصالا هاتفيا من الرئيس المصري حسني مبارك بهدف حل أزمة تشكيل حكومة قريع الذي قيل إنه قدم استقالته للرئيس الفلسطيني، وذلك في وقت انخرط فيه مسؤولون فلسطينيون آخرون في مساعي الوساطة.

ونفى أبو ردينة وجود خلافات من أي نوع بين عرفات وقريع. وأشار في مقابلة مع مراسلة الجزيرة في رام الله إلى أن هناك خلافات في الرأي بشأن تشكيلة وآلية عمل الحكومة الفلسطينية المقبلة.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن عرفات يريد استبعاد وزير الداخلية نصر يوسف الذي يريد تخويلا بسلطات أمنية.

مجلس الأمن يناقش الجدار الإسرائيلي (الفرنسية)
الجدار العازل

وعلى الساحة الدولية قرر مجلس الأمن الدولي في جلسة مغلقة اليوم عقد جلسة علنية يوم الـ 14 من الشهر الجاري لبحث مسألة الجدار الفاصل الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية.

وكانت سوريا تقدمت الخميس باسم المجموعة العربية في الأمم المتحدة بمشروع قرار يدين إسرائيل بسبب بناء هذا الجدار.

وكان مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة ناصر القدوة قد أعرب عن الأمل بتجنب الفيتو الأميركي، وأن يتمكن مجلس الأمن من اتخاذ قرار واضح بشأن الغارة التي شنها الطيران الإسرائيلي على سوريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة