محامون وأساتذة جامعات يحتجون على الحكومة المصرية   
الثلاثاء 1429/5/22 هـ - الموافق 27/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:46 (مكة المكرمة)، 21:46 (غرينتش)

المحامون يخشون على مستقبل مهنتهم بسبب القانون الجديد (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة

بينما كان مئات المحامين المصريين يشاركون في مسيرة صامتة إلى مبنى البرلمان في وسط القاهرة مرتدين لباس المحاماة الأسود احتجاجا على قانون "المحاماة" الجديد، نفذ عشرات الأساتذة وقفة احتجاجية في جامعة القاهرة للمطالبة بتعديل أجورهم.

ويقول المحامون إن القانون المقدم من نائبين بالحزب الحاكم ويرتقب مناقشته في البرلمان، يفتح الباب لإعادة شبح الحراسة على نقابة المحامين مرة أخرى، كما يسمح باحتلال المحامين الأجانب مواقع عمل المصريين الذين لا يجدون مقاعد لهم.

وحاول المحامون الأحد التجمع أمام مجلس الشعب، لكن أعدادا غفيرة من سيارات الأمن وأفراد الشرطة طوقت الشوارع والميادين المؤدية إلى المجلس وحالت دون تجمعهم، ومع ذلك نجح عشرات منهم في الوصول إلى مقر مجلس الشورى الملاصق لمجلس الشعب، لكن الأمن حاصرهم.

وبعد مفاوضات بين المحامين المحاصرين وقيادات أمنية، جرى الاتفاق على تشكيل وفد من المحامين لمقابلة رئيس مجلس الشعب فتحي سرور الذي تسلم من الوفد مذكرة احتجاج على القانون الذي أحاله سرور إلى مجلس الشورى لدراسته.

المحامون أكدوا أن كل الخيارات مطروحة بالنسبة لهم (الجزيرة نت)
تهديد بالتصعيد
وقال وكيل نقابة المحامين محمد طوسون الذي شارك في المسيرة للجزيرة نت إن الوفد أبلغ سرور بضرورة تراجع البرلمان عن مناقشة القانون، وأن المحامين سيصعدون احتجاجاتهم وأن كافة الخيارات مطروحة أمامهم لإسقاط القانون الجديد.

وشملت التعديلات أكثر من 20 مادة في قانون المحاماة، أكثرها جدلا المادة الأولى التي تنص على تشكيل مجلس يدير شؤون النقابة العامة برئاسة النقيب الحالي سامح عاشور وعضوية رؤساء النقابات الفرعية بالمحافظات، يستمر لمدة عام تجرى في نهايته انتخابات عامة على مستوى النقابات الفرعية ومجلس النقابة العامة والنقيب.

وتجري اللجنة تنقية لجداول المحامين خلال العام لرفع أسماء الأعضاء الذين صدرت بحقهم أحكام قضائية أو تأديبية، وهو ما فسره المحامون الرافضون -خاصة المنتمين إلى جماعة الإخوان المسلمين- بأنه محاولة لإقصاء "المعارضين" من عضوية النقابة، وفق صفقة سرية بين النظام والنقيب سامح عاشور.

الأساتذة أيضا
من جهة أخرى وفي جامعة القاهرة نفذ عشرات الأساتذة من أعضاء "حركة 9 مارس/ آذار لاستقلال القضاء" أمس الأحد وقفة احتجاجية ضد مشروع ضوابط زيادة دخول أعضاء هيئة التدريس المعروض حاليا على مجالس أقسام الكليات.

وتقول الحركة الجامعية إن المشروع يقسم الأساتذة إلى "طوائف"، ويفتح بابا جديدا "لتمييز المقربين من السلطة وبمكآفآت متباينة" رغم انطباق قانون الجامعات على الجميع، ويحاسب الأستاذ على عمله "بالقطعة"، ويستثني "بشكل كبير" المعيدين والمدرسين المساعدين في المشاركة في جودة الأداء الجامعي.

القاعات المغلقة إبان إضراب أساتذة الجامعات يوم 23 مارس/ آذار الماضي (الجزيرة نت) 
ويطالب الأساتذة بزيادة راتبهم الأساسي بنسبة 100%، وعودة وضع شيوخ الأساتذة (فوق السبعين) إلى ما قبل قانون 82 لعام 2000 الذي نص على علاوة لهم لا تتجاوز 7 جنيهات سنويا وإلغاء الرعاية الصحية لهم.

كما يطالبون بزيادة الدعم الحكومي للجامعات العامة القائمة، وإنشاء جامعات حكومية جديدة لتقليل الكثافة الطلابية ووقف التدخلات الأمنية في الجامعات.

وقال القيادي بالحركة يحيى القزاز للجزيرة نت إن الأساتذة "مستعدون لتصعيد احتجاجاتهم وتكرار إضراب 23 مارس/ آذار بشكل أوسع".

واعتبر أن التصريحات الحكومية ببحث الأمر في يوليو/ تموز تؤكد نية المماطلة وترحيل الأمر إلى العام القادم، "فآنذاك ستنتهي الدورة البرلمانية الحالية التي ستنظر إلغاء قانون 82، كما أن العرض الحكومي بزيادة الأجور على الأعمال لن يصبح قائما حينها بسبب حلول الإجازة السنوية للجامعات".

ورفض القزاز الاتهام الموجه للحركة بنقل العمل الجامعي إلى معترك السياسة، وقال "أكدنا مرارا استقلاليتنا عن أي حزب أو جماعة سياسية لأننا حركة مهنية في المقام الأول، لكن على النظام الحاكم أن يعي أن قضية التعليم تؤثر على كافة شرائح المجتمع ونواحي الحياة المصرية لأننا لا نبيع سلعا وإنما نربي أجيالا تقود البلد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة