جدل حول زيارة أحمدي نجاد لنيويورك   
الأربعاء 24/2/1428 هـ - الموافق 14/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 18:44 (مكة المكرمة)، 15:44 (غرينتش)

طهران-فاطمة الصمادي
تجاذبت الصحافة الإيرانية الصادرة صباح اليوم الأربعاء الجدل حول زيارة الرئيس أحمدي نجاد المتوقعة لنيويورك للمشاركة في اجتماعات مجلس الأمن, وأبرزت الخلاف مع روسيا بشأن مفاعل بوشهر, ووجهت اتهامات لهيئة الإذاعة البريطانية ودورها في الحرب النفسية ضد طهران، إضافة إلى إعلان مسرح عمليات الحرب العراقية الإيرانية منطقة محظورة على وسائل الإعلام الأميركية.

أحمدي نجاد واجتماع مجلس الأمن
"
في الوقت الذي يأمل فيه بعض المحللين أن تؤدي زيارة أحمدي نجاد إلى نزع فتيل التوتر، يرى آخرون أنه إذا استمر في قرع طبل الحرب فإن ذلك معناه عقوبات أشد وأقسى من سابقتها
"
اقتصاد
حول سفر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى نيويورك لإلقاء كلمة في اجتماع مجلس الأمن بشأن الملف النووي نشرت صحيفة اقتصاد آراء متباينة لأعضاء في مجلس الأمة.

وقالت الصحيفة في الوقت الذي يأمل فيه بعض المحللين أن تؤدي الزيارة إلى نزع فتيل التوتر، يرى آخرون أن أحمدي نجاد إذا استمر في قرع طبل الحرب وإدامة الحديث بمصطلحاته السابقة التي ترفع من حدة التوتر والتشنج فإن ذلك معناه عقوبات أشد وأقسى من سابقتها.

ونقلت الصحيفة عن رئيس لجنة العلاقات الخارجية في المجلس أن حضور أحمدي نجاد جلسة لبحث الموضوع النووي الإيراني ليس من وظائف رئاسة الجمهورية، وإنما هو أمر منوط بوزير الخارجية.

أما صحيفة صاحب قلم فقد نشرت تعليقا لخبير في الشؤون السياسية اعتبر زيارة أحمدي نجاد "ابتكارا جديدا" في السياسة الخارجية، من شأنه أن ينزع فتيل الأزمة.

روسيا تهدد إيران
تحت هذا العنوان عالجت صحيفة صاحب قلم الخلاف الإيراني الروسي بشأن إتمام العمل في مفاعل بوشهر النووي، ونشرت تصريحات لمسؤولين روس بشأن الخلاف المالي، وتأكيدهم أن إيران لم تسدد التزاماتها المالية.

وأشارت إلى أن عمل المحطة الذي كان من المقرر أن يبدأ في شهر مارس/آذار الحالي سيؤجل شهرين على الأقل.

ومن جانبها نشرت صحيفة جمهوري إسلامي تأكيدات لوكالة الطاقة الذرية الإيرانية بأنها على استعداد لنشر المستندات المالية المتعلقة بمحطة توليد بوشهر، التي تؤكد وفاء إيران بالتزاماتها المالية البالغة أكثر من 12 مليون دولار لحساب شركة "أيه أس إي" الروسية.

"بي بي سي" والحرب النفسية
تساءلت صحيفة كيهان عن الغاية التي تجعل البريطانيين يقرعون طبول الحرب ضد إيران في وقت تتراجع فيه هذه النغمة عند الأميركيين الذين لا يتوانى قادتهم في الأيام الأخيرة عن تأكيد أنه لا توجد أية نية لتوجيه ضربة عسكرية إلى طهران.

وانتقدت الصحيفة ما أسمته بدور الـ"بي بي سي" في الحرب النفسية ضد طهران، وذلك عبر بثها لتقارير وتغطيات تتحدث عن خطة لعملية شاملة ستشنها أميركا ضد إيران قريبا.

"
الحرب النفسية التي تشنها الـ"بي بي سي" ضد إيران تعكس طموحات الحكومة البريطانية وأطماعها في العودة كلاعب رئيسي وحيد في الشرق الأوسط
"
كيهان
وأضافت أن هذه الحرب لا تقتصر على الـ"بي بي سي" وحدها بل تشارك فيها صحف بريطانية أخرى من أبرزها صحيفة الغارديان.

وترى كيهان أن هذه الحرب النفسية تعكس طموحات الحكومة البريطانية وأطماعها في العودة كلاعب رئيسي وحيد في الشرق الأوسط.

وتضيف أنه على الرغم من التحالف القوي والظاهر بين بريطانيا وأميركا في العراق وأفغانستان، فإن المعطيات تشير إلى انتهاج البريطانيين لسياسة تشرشل لإعادة ترتيب أوراق المنطقة وتأمين الأرضية اللازمة لدور بريطاني قوي.

الإعلام الأميركي ممنوع
ونشرت كيهان أيضا على صفحتها الثالثة خبرا يتعلق بمنع الصحفيين الأميركيين من زيارة مناطق عمليات الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت 8 سنوات.

وقالت الصحيفة إن رئيس مؤسسة "حفظ آثار الدفاع المقدس" العقيد مير فيصل باقر زاده أصدر قرارا باعتبار مناطق العمليات وخاصة في خوزستان بجنوب إيران مناطق محرمة على الصحفيين الأميركيين.

وذكرت أن القرار جاء ردا على طلب تقدم به الصحفي المصور الأميركي دانيل بيترسون لزيارة مناطق العمليات وكتابة تغطيات إخبارية لصحيفة كريستيان ساينس مونيتور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة