تنصيب حكومة تقاسم السلطة بأيرلندا الشمالية   
الثلاثاء 1428/4/21 هـ - الموافق 8/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 22:08 (مكة المكرمة)، 19:08 (غرينتش)

بيرتي أهيرن (أقصى يمين) وتوني بلير شاركا في تنصيب حكومة أيان بايزلي (وسط) ومارتن ماكغينيس (الفرنسية) 

أدى القس البروتستانتي أيان بايزلي (81 عاما) اليمين ليصبح رئيسا للحكومة التي يشارك فيها الكاثوليك في أيرلندا الشمالية.

وجرت مراسم تنصيب الحكومة في مقر برلمان أيرلندا الشمالية في بلفاست، حيث أدى اليمين الكاثوليكي مارتن ماكغينيس (56 عاما) المسؤول السابق في حزب الشين فين الجناح السياسي للجيش الجمهوري الأيرلندي، ليصبح نائبا لرئيس الوزراء.

وتعد هذه المرة الأولى التي يتشارك فيها أعداء الأمس، الحزب الوحدوي الديمقراطي الموالي للحكم البريطاني والشين فين المطالب باستقلال أيرلندا، في الحكم معا. وتم تقسيم المناصب بواقع خمسة للحزب الوحدوي وأربعة للشين فين واثنين لحزب أولستر ومقعد واحد لكل من الحزبين الاشتراكي الديمقراطي والعمال.

ووصف اتفاق تشكيل الاتفاق بأنه خطوة كبيرة لإنهاء الجمود الذي أصاب عملية السلام في أيرلندا الشمالية منذ توقيع اتفاق الجمعة الحزينة عام 1998. وعلى مدى عقود قتل نحو 3700 شخص في أعمال العنف المتصلة بالصراع في أيرلندا الشمالية.

"
البروتستانت والكاثوليك وافقا على أمور في حكومة تقاسم السلطة طالما اعترضوا عليها لسنوات
"
تعهدات بالسلام
وقد أعلن بايزلي في كلمة له أن أيرلندا "دخلت عهدا من السلام وسلكت طريقا جديدا لا تسود فيه الكراهية". وأكد التزامه بما جاء في القسم من تعهد بالتعاون مع الكاثوليك وحكومة أيرلندا الجنوبية، وهي جوانب كان يعتبرها البروتستانت في الماضي نوعا من الاستسلام.

كما تضمن القسم تعهدا بأن يتعاون وزراء الحكومة مع الشرطة في أيرلندا الشمالية والمحاكم البريطانية، وهي موضوعات كان يرفضها حزب الشين فين.

وقال مارتن ماكغينيس من جهته إن تشكيل الحكومة قضى على الشكوك، ووعد بأن تدير شؤون أيرلندا لمصلحة البروتستانت والكاثوليك.

وشارك في مراسم تنصيب الحكومة وإطلاق مؤسسات أيرلندا الشمالية رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ونظيره الأيرلندي الجنوبي بيرتي أهيرن، وينسب إلى الاثنين فشل كبير في محاولة حل الأزمة وتحقيق السلام الشامل.

وقال بلير إن حكومة تقاسم السلطة تعد فرصة للتخلص من "أغلال التاريخ"، وأضاف أن أيرلندا شهدت عقودا شوهها الصراع والكراهية. من جهته أشاد أهيرن بجهود نظيره البريطاني التي اعتبر أساسا للسلام بأيرلندا الشمالية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة