اتهامات لإخوان مصر بتسييس تظاهرات غزة لإحراج الحكومة   
السبت 1429/12/2 هـ - الموافق 29/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:19 (مكة المكرمة)، 21:19 (غرينتش)
الإخوان المسلمون قادوا سلسلة من التظاهرات بالجامعات المصرية في الأيام الماضية (الجزيرة نت)
 
وجهت مصادر أمنية وقياديون بالحزب الحاكم في مصر اتهامات لجماعة الإخوان المسلمين بتسييس التظاهرات الشعبية والطلابية المنددة بحصار غزة لإحراج الحكومة وتقوية حركة حماس المنتمية للإخوان، لكن الجماعة نفت ذلك واعتبرت الاتهامات محاولة من الحكومة لتبرير موقفها "المتخاذل" تجاه الحصار.
 
وقدم نواب الجماعة في البرلمان المصري (86 نائبا) بيانا عاجلا لرئيس الحكومة للمطالبة بفتح المعبر أمام الحجاج الفلسطينيين المتوجهين إلى بيت الله الحرام، متهمين الحكومة بالمشاركة في حصار مليون ونصف مليون فلسطيني في غزة.
 
وشهدت الجامعات المصرية على مدار الأيام الأربعة الماضية سلسلة تظاهرات نظمها طلاب الإخوان للتنديد برفض الحكومة المصرية فتح معبر رفح أمام دخول المساعدات لقطاع غزة، وتخللت هذه التظاهرات اشتباكات بين الطلاب وقوات مكافحة الشغب.
 
كما دعا المرشد العام للإخوان محمد مهدي عاكف في مؤتمر ضم ممثلي أحزاب وقوى مصرية الثلاثاء إلى تنظيم مسيرة سلمية إلى مقر البرلمان وأخرى إلى القصر الجمهوري لمطالبة الرئيس المصري حسني مبارك بفتح المعبر والسماح بدخول المساعدات.
 
 جهاد عودة (الجزيرة-أرشيف)
إحراج الحكومة
ويرى جهاد عودة عضو لجنة السياسات بالحزب الوطني الحاكم، وهي اللجنة التي يترأسها جمال مبارك نجل الرئيس المصري، أن لتحركات نواب وطلاب الإخوان "أهدافا سياسية، منها ما هو داخلي لإحراج الحكومة، وخارجي لدعم حماس".
 
وقال عودة للجزيرة نت "إن دافعهم (الإخوان) ليس التعاطف مع الفلسطينيين وإنما انتماؤهم الأيديولوجي المشترك مع حماس، مؤكدا أن قضية المعابر تتعلق بالأمن القومي لمصر، والمسؤولون يعرفون كيفية التعامل معها".
 
وتابع عودة "أهداف الإخوان ليست مطالب شعبية كما يروجون، وإنما خطة سياسية يقوم بها التنظيم الدولي للإخوان (لدعم حماس)، هناك شرعية فلسطينية يجب أن يعترف بها الجميع وهي السلطة التي يترأسها أبو مازن".
 
وأضاف عضو لجنة السياسات أنه "إذا كان الإخوان بتحركاتهم تلك يريدون الضغط على مصر للانتصار لحماس، فإنهم بذلك يكونون خارجين عن الشرعية -التي هم خارجها أصلا- بمخالفتهم الإجماع المصري بضرورة وجود توافق فلسطيني فلسطيني".
 
وشدد عودة على أن "حماس -التي يشعل من أجلها الإخوان الجامعات والشوارع في مصر- هي المسؤولة عن الانقسام الفلسطيني سواء بانقلابها على الشرعية في غزة، أو إجهاضها للمحاولات المصرية للحوار في القاهرة".
 
محمد حبيب (الجزيرة-أرشيف)
موقف متخاذل
لكن الدكتور محمد حبيب نائب المرشد العام للإخوان المسلمين رفض اتهامات عودة للجماعة، واعتبرها "محاولة من النظام المصري للالتفاف حول موقفه المتراجع من فك الحصار وفتح معبر رفح".
 
وأضاف للجزيرة نت "فلينقذوا الفلسطينيين ويحفظوا ماء وجههم بفتح المعبر، نحن لا نطالبهم بإدخال أسلحة للفلسطينيين، لكن على الأقل الغذاء والدواء" مشيرا إلى أن موقف مصر من إبقاء الحصار على غزة "يوضح أنها لم تكن طرفا محايدا في الحوار الفلسطيني".
 
وقال حبيب إن الإخوان دائما ما يضعون القضية الفلسطينية في مقدمة أولوياتهم "شأنهم شأن كل عربي ومسلم وصاحب ضمير في العالم".
 
واعتبر القيادي الإخواني أنه "لا يوجد مسوغ أو مبرر أمام النظام المصري الحاكم ليتخذ هذا الموقف المتخاذل إزاء جريمة قتل وتجويع الفلسطينيين" معتبرا أن "الشعب الفلسطيني في غزة، يتعرض لمأساة إنسانية كارثية غير مسبوقة في ظل تآمر دولي وتخاذل عربي وإسلامي مؤسف".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة