ويكيليكس يهدد علاقات أميركا وألمانيا   
الاثنين 1431/12/22 هـ - الموافق 29/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 23:23 (مكة المكرمة)، 20:23 (غرينتش)
دير شبيغل نشرت جزءا من الوثائق الدبلوماسية الأميركية السرية (الجزيرة نت)

خالد شمت–برلين
 
لم يستبعد السفير الأميركي في برلين فيليب ميرفي أن تجتاز علاقات بلاده مع ألمانيا أوقاتا صعبة خلال الأيام القادمة، بسبب كشف موقع ويكليكس الأحد لوثائق دبلوماسية سرية عن تقييمات أميركية محرجة للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ووزراء في حكومتها.
 
ورفض ميرفي في عدة مقابلات أجراها مع صحف ألمانية الاعتذار في الوقت الحالي للمسؤولين الألمان عما ورد في تلك الوثائق.
 
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قد استبقت نشر تلك الوثائق فاعتذرت لنظيرها الألماني غيدو فيسترفيله مقدما عما ستكشفه التقارير السرية لوزارتها من أمور محرجة تتعلق بشخصه.
 
ونشرت أسبوعية دير شبيغل جزءا من الوثائق الدبلوماسية الأميركية السرية في عددها الصادر اليوم، ووعدت بنشر المزيد من أهم ما تتضمنه تلك الوثائق على موقعها الإلكتروني خلال الأسبوع الجاري.
 
وذكرت الأسبوعية أن معظم تلك الوثائق جاء من سفارتيْ الولايات المتحدة في تركيا والعراق، في حين جاءت 1719 وثيقة من السفارة الأميركية في برلين.
 
وتركزت البرقيات السرية للدبلوماسيين الأميركيين -وفقا للمجلة الألمانية– حول الأوضاع السياسية في الدول التي تدور حولها التقارير، وبروتوكولات لمقابلات مع سياسيي هذه الدول، كما تضمنت توصيفا سيكولوجياً للحالة النفسية لهؤلاء السياسيين.
 
فيسترفيله وميركل
وتصدر وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله البرقيات الموجهة من السفارة الأميركية في برلين إلى واشنطن، حيث وصف السفير الأميركي الحالي في العاصمة الألمانية في رسالة تعود إلى خريف العام الماضي فيسترفيله بأنه
"سطحي ومتعال، وصاحب أفكار فارغة، وفي حاجة لتعميق معلوماته في قضايا السياسة الخارجية المعقدة".
 
وثائق ويكيليكس تضاربت في تقييم شخصية وأداء ميركل (الأوروبية-أرشيف)
وفي المقابل أعطت بعض تلك التقارير المستشارة ميركل درجة جيدة في العمل الحكومي والخبرة بقضايا السياسة الخارجية، غير أن تقارير أخرى وصفتها بأنها "عملية وغير مبدعة ونفعية، ولا تهتم من السياسة الخارجية إلا بما يخدم تعزيز شعبيتها وسياستها الداخلية".
 
وتطرقت الوثائق التي نشرتها دير شبيغل إلى شخصيات سياسية ألمانية أخرى، حيث وصفت إحداها رئيس وزراء ولاية بافاريا الجنوبية هورست زيهوفر بـ"الشعبوي اليميني الذي لا يفهم السياسة الخارجية".
 
ووصفت أخرى وزير الداخلية الحالي توماس دي ميزير بقلة الخبرة والرغبة في التعاون مع الولايات المتحدة في مجال مكافحة "الإرهاب".
 
ومع ذلك لم تخل تلك الوثائق من إشادة بمسؤولين آخرين، حيث صنفت وزير الداخلية السابق والمالية الحالي فولفغانغ شويبلة ووزير الدفاع كارل تسو غوتنبيرغ، كصديقين حميمين للولايات المتحدة.
 
وكشفت إحدى الوثائق عن مطالبة مسؤول أميركي لقيادي بارز في دائرة المستشارية الألمانية في برلين –فيما يشبه التهديد– عام 2007، بعدم إصدار أمر اعتقال دولي بحق عملاء للاستخبارات الأميركية (سي آي أي) شاركوا في خطف الألماني من أصل لبناني خالد المصري من مقدونيا واحتجازه وتعذيبه في أفغانستان لعدة سنوات.
 
 فيسترفيله وصف من قبل السفير الأميركي بأنه "سطحي ومتعال" (الفرنسية-أرشيف)
وأشارت هذه البرقية إلى تأكيد المسؤول الألماني لنظيره الأميركي استقلالية القضاء الألماني.
 
زعماء عرب
ونشرت دير شبيغل أيضا برقيات دبلوماسية سرية تتعلق بشخصيات عالمية، وأوردت وثيقة سرية تشير إلي إبلاغ الرئيس اليمني علي عبد صالح للجنرال الأميركي ديفد بترايوس -أثناء قيادته للقوات الأميركية في الشرق الأوسط– "تحمله مسؤولية هجوم شنته القوات الأميركية في منطقة للقبائل اليمنية على مقاتلين مفترضين للقاعدة".
 
ونقلت البرقية عن صالح قوله لبترايوس "اضطررت للكذب على البرلمان في هذا الموضوع، حتى لا أتهم من الرأي العام بتعريض سيادة اليمن للخطر".
 
وتكشف برقية أخرى عن إبلاغ سياسي عراقي لمسؤول أميركي بفحوى محادثة قال له فيها ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز "أنت والعراق في قلبي، لكن هذا الرجل (نوري المالكي) لا".
 
وتطرقت برقية أخرى نشرتها المجلة إلى وصف العاهل السعودي للرئيس الباكستاني الحالي آصف زرداري بأنه أكبر عقبة أمام تقدم بلاده، قائلا "إذا كان الرأس فاسدا فكيف يكون حال باقي الجسم".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة