إخلاء مستوطنات غزة سيكون على حساب الضفة   
الأربعاء 1425/4/28 هـ - الموافق 16/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الاحتلال يعتزم زيادة حماية المستوطنات بالضفة الغربية (الفرنسية-أرشيف)

القدس المحتلة-الجزيرة نت

بعد أسبوع ونصف من الموافقة على خطة رئيس الوزراء أرييل شارون، أقر مجلس الوزراء الإسرائيلي المرحلة الثالثة من الخطة والمتمثلة في التعويض الكبير للمستوطنين عقب الانسحاب من قطاع غزة ومنطقة شمال الضفة.

كما أصدر المجلس أوامره لوزير الدفاع شاؤول موفاز وإلى الإدارة المدنية الإسرائيلية في الضفة الغربية للعمل على خطة بناء مكثفة في مستوطنات غوش عتصيون جنوبي بيت لحم، وذلك كمرحلة أولى على طريق بناء إضافي في مستوطنة معاليه أدوميم على مشارف القدس المحتلة وتوسع آخر في مستوطنة أرييل شمالي نابلس.

وأبلغ موفاز قادة مجلس يشع الاستيطاني أن عملية التنفيذ للبناء ستتم قريبا من أجل تشكيل وزن مضاد لخطة فك الارتباط، حيث سيتم إسكان 1300 عائلة في هذه المستوطنات الجديدة.

وقدم رئيس المجلس الإقليمي لمستوطنة غوش عتصيون شاؤول غولدشتاين للإدارة المدنية الإسرائيلية التي ستشرف على عملية البناء وثيقة من 16 بندا تتناول مخططا لبناء نحو 5300 وحدة سكنية في المستوطنة، وكذلك بناء 2500 وحدة سكنية في منطقة مستوطنة نوكديم.

وأشار المجلس الإقليمي في وثيقته إلى أن المستوطنين سيضمون إلى المجلس الإقليمي في غوش عتصيون نحو 10 آلاف دونم (10 ملايين متر مربع) من أراضي الفلسطينيين حيث سيبني عليها نحو 7500 وحدة سكنية أخرى.

وأوضح مكتب شارون في تصريحات لوسائل الإعلام الإسرائيلية أن خطة تعزيز غوش عتصيون مقبولة وأعدت لها الميزانيات الخاصة.

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية إن الحكومة صادقت في جلستها الأخيرة على نقل ميزانية بمبلغ 300 مليون شيكل ( نحو 66.5 مليون دولار) لتحصين المستوطنات في الضفة الغربية التي تندرج في الكتل الاستيطانية الكبرى إضافة إلى المستوطنات الإسرائيلية التي ستكون خارج الجدار الفاصل، حيث سيتم إنشاء منطقة آمنة بعرض 400 متر على كامل حدود هذه المستوطنات، وتكون هذه المنطقة مجهزة ببرامج إنذار خشية اقتحام هذه المستوطنات.

من جانبه استنكر الكاتب الإسرائيلي المتخصص في حقوق الإنسان جدعون ليفي هذه التعويضات للمستوطنين، وقال في مقال له بصحيفة هآرتس الصادرة أمس إن المستوطنين لا يستحقون التعويض، وعليهم أن يعوضوا الدولة عما ألحقوه بها من أضرار وليس العكس.

وأضاف قائلا إن أغلبية المستوطنين الذين سكنوا المستوطنات حصلوا على فرص سانحة بسكن رخيص وشروط مغرية والآخرون توجهوا إلى هناك لأسباب أيدولوجية. واختتم ليفي حديثه بأن الوقت قد حان لأن يعوض المستوطنون الشعب الإسرائيلي عما فعلوه به وكلفوه من العار والغبن الكثير.

وهكذا يبدو أن عملية الانسحاب من قطاع غزة من طرف واحد ستكون على حساب عشرات الآلاف من الدونمات في الضفة الغربية وخاصة منطقة بيت لحم والخليل, إضافة إلى زيادة وتنامي الاستيطان داخل المستوطنات الكبرى القائمة.

ويتمثل المخطط القديم الجديد لشارون في امتداد حدود القدس الكبرى حتى نهاية حدود مستوطنة عتصيون ومستوطنات تقوع جنوبي بيت لحم، وبذلك يكون قد حافظ على الحدود الجنوبية الكبرى على حساب أراضي الفلسطينيين، فيما يستمر المخطط أيضا باتجاه الوسط لترتبط مستوطنات القدس شمالا حتى تصل مناطق رام الله.

مثل هذا التوسع سيحول بين الفلسطينيين ومدينة القدس التي أصبحت محاطة بالمستوطنات من كافة الجهات وسيزيد من صعوبة الوصول إليها, بل ستصبح حكرا فقط على حركة غوش أمونيم الاستيطانية وجماعة أمناء جبل الهيكل وغيرها من الحركات الاستيطانية المتطرفة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة