قانون صيني جديد يثير قلق شركات التقنية   
الاثنين 1437/3/18 هـ - الموافق 28/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 13:21 (مكة المكرمة)، 10:21 (غرينتش)

أقر البرلمان الصيني أمس بالإجماع قانونا جديدا مثيرا للجدل خاصا بـ"مكافحة الإرهاب"، وذلك بعد أشهر من المداولات والاعتراضات من قبل شركات التقنية الكبرى المحلية والعالمية خاصة الأميركية.

وينص القانون الجديد على أن توفر شركات الإنترنت العاملة في الصين مفاتيح التشفير وكلمات المرور للحكومة الصينية عند الطلب، مما قد يشكل انتهاكا صريحا لخصوصية المستخدمين لكن في إطار قانوني.

ويتشابه هذا القانون الجديد في كثير من النواحي بمشاريع قوانين تناقش في بريطانيا والولايات المتحدة تخص سيطرة الحكومات على الإنترنت ومراقبتها وتشديد القبضة الأمنية في مجال مراقبة الإنترنت وانتهاك الخصوصية.

وبررت الحكومة الصينية هذا القانون بأنه ضروري لمواجهة "الإرهاب"، لكن إمكانية وصول الحكومة الصينية لبيانات المستخدمين المشفرة بشكل غير مقيد ومفتوح تثير قلق الكثيرين في الغرب خاصة الولايات المتحدة بسبب الاتهامات والادعاءات المتكررة لها في ما يخص التجسس ضد الشركات الأميركية والوكالات الحكومية.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما عبر عن قلقه في وقت سابق هذا العام إزاء مشروع هذا القانون، وذلك أثناء لقاء نظيره الصيني شي جين بينغ في زيارة الأخير لواشنطن في سبتمبر/أيلول الماضي، معتبرا أن هذه التشريعات تشكل خطرا على خدمات الإنترنت وتفتح أبوابا خلفية لانتهاك الخصوصية.

وقال أوباما آنذاك "لقد أفهمناهم بوضوح أن ما يقومون به يجب أن يتغير إذا أرادوا القيام بأعمال تجارية مع الولايات المتحدة"، وذلك في إشارة منه إلى مخاوف بأن هذا القانون مصمم لوضع شركات الإنترنت الغربية في موضع غير مناسب للعمل في الصين.

وتؤكد الصين أن القانون الجديد "لن يفرض أي قيود على النشاطات القانونية للشركات، ولن يترك إمكانيات لمراقبة المنتجات، ولن يعيق حرية التعبير على الإنترنت، كما لن يهدد حقوق الملكية الفكرية للشركات".

ويدخل القانون حيز التنفيذ في الأول من يناير/كانون الثاني 2016، ورغم أنه ينص على إجبار الشركات على تسليم مفاتيح التشفير وكلمات السر عند الطلب فإن بعض الشركات قد لا تمتثل له على غرار شركة آبل الأميركية التي أكدت أنها لا تمتلك مفاتيح تشفير الأجهزة الفردية ولا تملك القدرة على توفير بيانات عملائها حتى لو طلبت منها الحكومة أو المحكمة ذلك.

لكن من ناحية أخرى قد ترضخ له شركات أخرى عديدة مخافة أن تُحرم من السوق الصيني المربح للغاية لها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة