ضباط غوانتانامو يبحثون معايير "المقاتل العدو" بحق 14 معتقلا   
السبت 1428/2/21 هـ - الموافق 10/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 2:49 (مكة المكرمة)، 23:49 (غرينتش)
هذه المحاكمة هي أول فرصة للمتهمين الـ14 بالمثول أمام القضاء (الفرنسية-أرشيف)

بدأت في معسكر غوانتانامو الأميركي في كوبا جلسات تحديد معايير "المقاتل العدو" بشأن 14 قياديا في تنظيم القاعدة نقلوا من سجون وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) السرية إلى غوانتانامو، تمهيدا لمثولهم أمام محكمة عسكرية استثنائية.
 
وتنظر لجنة عسكرية قضائية مؤلفة من ثلاثة ضباط تحديد ما إن كان هؤلاء المعتقلين من فئة "المقاتلين الأعداء" الذين يحتجز أغلبهم في سجون معسكر "إكس راي" في قاعدة غوانتانامو. ونقل المتهمون الـ14 إلى قاعدة غوانتانامو من سجون الـCIA السرية في سبتمبر/أيلول الماضي.
 
ومن بين المتهمين خالد الشيخ محمد ورمزي بن الشيبة المدبران المفترضان لهجمات 11 سبتمبر/ايلول, وأبو زبيدة المقرب من زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن والحنبلي الذي يشتبه في أنه العقل المدبر لهجمات منتجع بالي في إندونيسيا التي أسفرت عن سقوط أكثر من مائتي قتيل عام 2002.
 
ورفضت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) السماح للصحفيين بتغطية الجلسات, خشية تسريب معلومات سرية, حسب زعمها. يشار إلى أنها المرة الأولى التي يمثل فيها المتهمون أمام القضاء بعد سنوات من الاعتقال المحاط بالسرية المطلقة. وتتسلح الإدارة الأميركية بهذه الحجة لتمنع المحامين من زيارة المعتقلين.
 
معسكر إكس راي يؤوي غالبية معتقلي غوانتانامو (رويترز-أرشيف)
وفي حال اعتبر المتهمون "مقاتلين أعداء"، فسيعين لهم محام عسكري ويحالوا إلى محكمة عسكرية استثنائية وفق إجراءات أقرت بموجب قانون صدر الخريف الماضي. يذكر أن جميع المعتقلين الآخرين في غوانتانامو وعددهم نحو 370, مثلوا أمام لجنة مماثلة مكلفة بتحديد وضعهم.
 
ويمثل المعتقل أمام هذه اللجنة مكبل اليدين بدون محام ولا يتم إطلاعه سوى بشكل مقتضب على التهم الموجهة إليه، ونادرا ما يسمح له باستدعاء شهود أو عرض وثائق دفاعا عن نفسه. ويعتبر البنتاغون أن هذا الإجراء يسمح بـ"تحقيق توازن بين الخطر الذي يمثله المقاتلون الأعداء قيد الاعتقال ورغبة الحكومة الأميركية في عدم إبقاء هؤلاء الأشخاص لفترة تفوق الضرورة" قيد الاعتقال.
 
وندد مركز الحقوق الدستورية الذي ينسق الدفاع عن مئات المعتقلين، بإجراء منع زيارة المحامين, معتبرا أنه يطعن في مصداقية الولايات المتحدة. ويطالب عدد من المحامين منذ افتتاح سجن غوانتانامو في يناير/كانون الثاني 2002 بالسماح للمعتقلين بالطعن في اعتقالهم أمام قاض, وحين حكمت المحكمة العليا بذلك عام 2004, عمدت الإدارة إلى إقرار الإجراءات الحالية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة