باريس تدعو لهدنة فورية بلبنان وتتهم واشنطن بعرقلتها   
السبت 1427/6/26 هـ - الموافق 22/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 4:06 (مكة المكرمة)، 1:06 (غرينتش)

المندوب الفرنسي أكد استحالة الحل العسكري للأزمة (الفرنسية)

قالت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشال إليو-ماري إن الولايات المتحدة لا تريد حاليا الوصول لاتفاق فوري لإطلاق النار في لبنان, وإنها تعرقل عمل مجلس الأمن الدولي بهذا الشأن.

ورأت الوزيرة الفرنسية أنه من الضروري أن تتوقف المعارك في أسرع وقت ممكن.

ووجه سفير فرنسا لدى مجلس الأمن جان-مارك دو لا سابليير دعوة مماثلة، وأكد أنه لا يمكن فرض حل عسكري للأزمة الراهنة.

وقال دو لا سابليير أثناء المناقشة العلنية التي أجراها مجلس الأمن الليلة حول الشرق الأوسط إن الوقت قد حان لوقف فوري لإطلاق النار لتجنيب المدنيين معاناة جديدة وإعطاء فرصة للبحث عن حل دبلوماسي.

وأضاف أن بلاده مقتنعة باستحالة الحل العسكري، "فالعمليات العسكرية الإسرائيلية تضعف بلا شك القدرات العسكرية لحزب الله، لكنها تغذي أيضا الأحقاد التي قد تمتد في لبنان وأماكن أخرى".

ودعا السفير الفرنسي طرفي النزاع إلى أقصى درجات ضبط النفس والامتناع عن أي عمل من شأنه أن يعرض المدنيين لمزيد من الأخطار. ورأى أن حزب الله يتحمل مسؤولية اندلاع الأعمال العسكرية، ودان بشدة استمرار إطلاق الصواريخ على المدن الإسرائيلية.

لكنه دان أيضا "عدم تكافؤ رد إسرائيل التي تأخذ عملياتها العسكرية الشعب اللبناني رهينة وتقتل كثيرا من المدنيين وتتسبب في أضرار كبيرة في لبنان".

وكان دو لا سابليير أعرب في تصريح صحفي في وقت سابق عن الأمل بأن يبدأ مجلس الأمن الأسبوع المقبل العمل على حل للنزاع اللبناني. وكان مجلس الأمن أنهى الليلة الماضية مناقشته المفتوحة للتصعيد العسكري الإسرائيلي، ولكنه لم يتوصل إلى قرار بشأن وقف إطلاق النار.

تصريحات رايس

رايس اعتبرت أن هناك شرق أوسط جديدا يُولد الآن (الفرنسية)

وبموازاة ذلك استبعدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أي وقف إطلاق نار فوري بين لبنان وإسرائيل رغم الضغوط الدولية المتزايدة بهذا الاتجاه، وقالت إن أي وعد بهذا الشأن سيكون كاذبا ما لم تعالج جذور الصراع.

وشددت رايس في مؤتمر صحفي بواشنطن على أن الولايات المتحدة لا تريد أن تواجه في المستقبل وضعا مشابها لما تواجهه الآن، مشيرة إلى أنها ستسعى لتطبيق وقف إطلاق نار يأتي ضمن شروط سياسية لا بد من تنفيذها لكي يصبح مديدا وذا معنى وبحيث يضمن سيادة الحكومة اللبنانية على كامل أراضيها.

وأضافت الوزيرة الأميركية أن وقف إطلاق نار بهذا المعنى سيؤمن بروز ما وصفته بشرق أوسط جديد.

ومن المقرر أن تبحث رايس وكذلك الرئيس الأميركي جورج بوش الأزمة اللبنانية يوم الأحد مع مسؤولين سعوديين في البيت الأبيض.

كما ينتظر أن تتوجه الوزيرة الأميركية بعد ذلك إلى الشرق الأوسط في زيارة ستشمل إسرائيل والضفة الغربية قبل أن تحضر مؤتمرا دوليا بشأن لبنان تستضيفه إيطاليا في السادس والعشرين من الشهر الجاري

موقف لافت
وفي موقف لافت اعتبر وزير الخارجية الكندي بيتر ماكاي أن إعلان إسرائيل وقفا لإطلاق النار من جانب واحد من دون مشاركة حزب الله لا ينهي العنف في لبنان.

وقال ماكاي في مؤتمر صحفي في أوتاوا إن حزب الله هو الذي بدأ الأزمة، وهو الذي يرفض تسليم الجنديين الإسرائيليين اللذين خطفهما في 12 يوليو/ تموز الجاري، موضحا أنه قبل أن يطلب من إسرائيل وقفا لإطلاق النار سيقترح الحصول على ضمانات من حزب الله حول نيته التوقف عن إطلاق صواريخ على إسرائيل.

يأتي ذلك في حين أعلنت إسرائيل أنها ستساعد في إقامة ممر آمن إلى خارج لبنان لتسهيل الطريق أمام من يلوذون بالفرار إلى الدول المجاورة، مشيرة إلى أن الممر الإنساني سيكون بالإضافة إلى ممر الإجلاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة