المعارضة في تايلند تستعد لشل بانكوك   
الأحد 1435/3/12 هـ - الموافق 12/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:36 (مكة المكرمة)، 12:36 (غرينتش)
جانب من إحدى المسيرات السابقة في تايلند تطالب برفض العنف (رويترز)


تستعد المعارضة التايلندية اليوم الأحد لعمليتها الواسعة من أجل "شل بانكوك" لإجبار الحكومة على الاستقالة، ووعد المتظاهرون الذين تجاوز عددهم الـ150 ألفا في الشوارع في الشهرين الماضيين، بتمديد عمليتهم حتى تحقيق "النصر".

من جهتها، حذرت السلطات من أنها ستكون مستعدة لإعلان "حالة الطوارئ", إذا وقعت أعمال عنف في العاصمة, حيث سيتم نشر حوالى عشرين ألف شرطي وجندي.

ويقوم المتظاهرون اليوم الأحد بتجميع معداتهم حول نقطة تجمعهم الرئيسية قبل أن ينطلقوا إلى سبع نقاط إستراتيجية ينوون تعطيل العاصمة منها. ويأمل المتظاهرون في إغلاق مفارق الطرق الكبرى, ومنع المسؤولين من التوجه إلى أماكن عملهم وحرمان بعض الإدارات من الكهرباء.

ويطالب المتظاهرون بتنحي رئيسة الوزراء ينغلاك شيناوات، ويتهمونها بأنها أداة بيد شقيقها ثاكسين وهو رئيس وزراء سابق موجود في المنفى بعد انقلاب أطاح به في العام 2006.

كما تعهدوا بعرقلة تنظيم الانتخابات التي يفترض أن تجرى في الثاني من فبراير/شباط التي اقترحتها رئيسة الوزراء كمخرج للأزمة. ويرجح فوز الحزب الحاكم في هذا الاقتراع, ووفق الدعوة الحكومية، تستمر شيناوات في منصبها بصفة مؤقتة لحين إجراء الانتخابات.

كما يطالبون بتعويض الحكومة بـ"مجلس شعبي" غير منتخب خلال 18 شهرا قبل إجراء انتخابات جديدة.

وستظل عشرات من المدارس مغلقة الاثنين في المدينة التي ما زالت تتذكر تداعيات أزمة 2010, عندما اجتاحت وسطها مشاهد من الفوضى حتى تدخل الجيش لإنهاء أزمة أسفرت عن سقوط أكثر من تسعين قتيلا.

اعتصام سابق للمعارضة التايلندية بمحيط مكتب رئيسة الوزراء (الجزيرة-أرشيف)

القمصان الحمراء
في المقابل أعلن أحد قادة القمصان الحمراء اليوم الأحد أنه من المقرر تنظيم مسيرات موالية للحكومة لمواجهة الحملة التي تقودها المعارضة.

وقالت مديرة الجبهة المتحدة للديمقراطية ضد الدكتاتورية، ثيدا ثافورنسيث إن اليوم ستنظم مسيرات في أقاليم باثوم ثانى، ونونثابورى وساموت براكان المجاورة لبانكوك، وغدا في خمسين إقليما في أنحاء البلاد باستثناء العاصمة وجنوبي البلاد.

ورفض زعيم حركة الاحتجاج سوتيب سوبان إلغاء مظاهرات الاحتجاج إلا في حالة تهديد بنشوب "حرب أهلية", كما رفض أي حل وسط مع الحكومة قبل خطته المزمعة لغلق العاصمة.

واستبعد توجسوبان إجراء محادثات مع الحكومة في مقابلة نشرت اليوم الأحد, ولكنه قال إنه سيوقف حركته إذا تصاعدت إلى أعمال عنف.

ونقلت صحيفة صنداي نيشن التي تصدر بالإنجليزية عن توجسوبان قوله "إذا أضحت حرب أهلية سأتوقف, لأن حياة الناس غالية عندي، إذا حرض أي شخص على حرب أهلية سأقول للناس عودوا لمنازلكم".

واتسمت المظاهرات خلال الشهرين الماضيين بالسلمية نسبيا, ولكن هناك مخاوف من تصاعد العنف خلال الأسبوع المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة