رايس: واشنطن لا تعترف لروسيا بأي نفوذ بآسيا الوسطى   
الأحد 1429/10/6 هـ - الموافق 5/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)

رايس وتازهين في مؤتمر صحفي بعد وصولها إلى أستانا عاصمة كزاخستان (الفرنسية)

قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن بلادها لا تعترف بوجود منطقة نفوذ روسية في آسيا الوسطى، مضيفة أن واشنطن لا تسعى إلى الاستيلاء على حلفاء موسكو.

وأكدت المسؤولة الأميركية للصحفيين أن زيارتها اليوم كزاخستان لا تدخل في إطار أي صراع أميركي مع روسيا، وأن كزاخستان دولة مستقلة ويمكنها أن تقيم علاقات صداقة مع أي طرف تريد.

حساسية روسية
وتنظر روسيا بحساسية إلى زيارات كبار المسؤولين الأميركيين لكزاخستان، واتهمت الدول الغربية من قبل بمحاولة اختراق حلفائها التقليديين.

وتطل كزاخستان على بحر قزوين وتملك واحدا من أكبر مخزونات النفط في العالم، وتقع على مقربة إستراتيجية من إيران وأفغانستان كما أن لها حدودا مع روسيا والصين.

وقد بدأت رايس صباح الأحد محادثات مع المسؤولين في كزاخستان تشمل الأمن والطاقة في آسيا الوسطى وتتناول أيضا بعض الملفات الداخلية في هذه الجمهورية السوفياتية السابقة.

وتلتقي رايس في هذه الزيارة القصيرة وزير خارجية كزاخستان مارات تازهين وكذا رئيس البلاد نور سلطان نزارباييف ورئيس الوزراء كريم ماسيموف.

وتأتي الزيارة بعد أسابيع من النزاع بين روسيا وجورجيا الذي دفع جمهوريات سوفياتية سابقة مثل كزاخستان إلى إعادة النظر في علاقاتها مع موسكو والغرب بزعامة الولايات المتحدة.

واحتفظ نزارباييف بعلاقات وثيقة مع موسكو لكنه شجع في الوقت نفسه على إقامة علاقات قوية مع الغرب مما سمح للشركات الأميركية بلعب دور كبير في قطاع النفط والغاز في البلاد.

"
رايس قالت للصحفيين وهي في طريقها إلى كزاخستان إن بلادها لا تحاول الاستيلاء على حلفاء روسيا ولا تعترف بوجود منطقة نفوذ روسية خاصة في المنطقة
"
حقوق الإنسان
وحسب ما كان صرح به المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك، فإن رايس ستركز في محادثاتها على مجالات الطاقة والأمن في وسط آسيا إضافة إلى الإصلاحات السياسية والاقتصادية في كزاخستان، في أفق ترؤسها منظمة الأمن والتعاون في أوروبا عام 2010.

ومن المتوقع أن تثير رايس خلال الزيارة قضية حقوق الإنسان وملف الديمقراطية التي يراقب الغرب عن كثب خطوات تطورها في كزاخستان.

وتتهم بعض منظمات حقوق الإنسان نزارباييف -الذي يتولى السلطة منذ العهد السوفياتي- بعدم السماح بأي معارضة في بلاده وبالتضييق على حرية الصحافة.

وقالت منظمة "فريدوم هاوس"، وهي جماعة حقوقية أميركية، قبل زيارة رايس إن تقاعس كزاخستان عن تحقيق تقدم كاف نحو الديمقراطية قد يقوض سمعة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

وتسعى رايس أيضا من هذه الزيارة إلى الدفع من أجل مساهمة كزاخستان في إعادة الاستقرار إلى أفغانستان، وذلك عبر حثها على المساهمة في استثمارات في مجال الطاقة بهذا البلد وكذا على المساعدة في إعادة إعماره.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة